عربي

زعماء الجزائر مستعدون لبحث نظام حكم قائم على “إرادة الشعب”

|| Midline-news || – الوسط…

أعلنت الحكومة الجزائرية اليوم عن استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين الذين يتوقون إلى تغيير سياسي سريع، قائلة إنها تستهدف نظام حكم يستند إلى ”إرادة الشعب“، و ذلك  بعدما رفضت جماعات المعارضة مقترحات الإصلاح ووصفتها بأنها غير كافية.

جاء ذلك عقب عدول الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة”عن قرار بالترشح لولاية خامسة تحت وطأة مظاهرات حاشدة ينظمها منذ أسابيع محتجون ضاقوا ذرعا بالحكم الشمولي وعقود من الركود السياسي والاقتصادي.

لكن مبادرة “بوتفليقة”، الذي أجل الانتخابات أيضا وقال إن مؤتمرا سيعقد لبحث التغييرات السياسية، لم تفلح في إرضاء كثير من الجزائريين الذين يريدون انتقال السلطة لجيل أصغر صاحب أفكار مبتكرة.

وقال نائب رئيس الوزراء “رمطان لعمامرة” للإذاعة الرسمية: ”لا بد من الحوار. أولويتنا هي جمع شمل الجزائريين“.

وأضاف ”النظام الجديد سيستند إلى إرادة الشعب“ مشيرا إلى أن المشاركين في مؤتمر لكتابة دستور جديد سيغلب عليهم الشبان والنساء.

وكان رئيس أركان القوات المسلحة ونائب وزير الدفاع الفريق “أحمد قايد صالح” أبلغ قناة “النهار” الجزائرية في وقت سابق بأن الجيش سيحافظ على أمن الجزائر ”مهما كانت الظروف والأحوال“.

وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص من كل طبقات المجتمع على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية ضد الفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش وقدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا التي دارت رحاها بين عامي 1954 و1962.

وحركت الاحتجاجات المشهد السياسي الراكد منذ فترة طويلة والذي اتسم بصعوبات اجتماعية واقتصادية على مدى عقود وبسيطرة المؤسسة العسكرية النافذة على السلطة من وراء الكواليس.

في علامة غير معتادة على خلاف داخل النخبة السياسية، وصفت المناضلة “جميلة بوحيرد” إحدى بطلات حرب الاستقلال خطة بوتفليقة للإصلاح والانتقال السياسي بأنها ”انقلاب“.

وقالت “بوحيرد”: إن حكومات ما بعد الاستقلال في الجزائر استمرت في الخضوع لما وصفته بالوصاية الفرنسية، والتي قالت إن دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمبادرة بوتفليقة عبر عنها بجلاء.

فيما أكد أحد متابعي السياسة الجزائرية أنه ”عندما تدقق في قراءة الرسالة تجدها ماكرة للغاية، فهو يقول “أنا أتقاعد”، لكن عندما تواصل القراءة يصبح أكثر وضوحا أنها حيلة وأنه يتهرب ويتحوط“.

وأضاف: ”الأمر يتعلق بتمديد فترته الرابعة لأجل غير مسمى. لم يستغرق الأمر من الجزائريين سوى ساعات قليلة لإدراك ما يدور وفهم ما يرمي إليه“.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق