دولي

“رويترز” عن مقاتلين: تركيا ستنشر ألف مرتزق في أذربيجان مقابل 1500 دولار

|| Midline-news || – الوسط …

نقلت وكالة “رويترز” الإخبارية عن مقاتلين من الفصائل المتواجدة في الشمال السوري تأكيدهما أن تركيا سترسل المزيد من المقاتلين المرتزقة من الفصائل المدعومة تركياً، لدعم أذربيجان في صراعها المتصاعد مع جارتها أرمينيا، في الوقت الذي تعهدت فيه أنقرة بتكثيف الدعم لحليفتها.

وأضاف المقاتلان، أنه سيتم نقلهما مع آخرين من مناطق في شمال سورية الخاضعة للسيطرة التركية إلى أذربيجان بالتنسيق مع أنقرة.

في السياق ذاته أفاد مقاتل حارب في سورية لصالح جماعة مايسمى “أحرار الشام” الارهابية، وهي جماعة تدعمها تركيا: ”لم أكن أرغب في الذهاب، لكن ليس لدّي أي أموال، الحياة صعبة للغاية والفقر شديد“.

وقال كلا الرجلين إن قادة الكتائب السورية أبلغوهما بأنهما سيحصلان على حوالي 1500 دولار شهرياً، وهو راتب كبير في سورية التي تشهد تداعياً في اقتصادها و عملتها جراء الحرب الدائرة منذ سنوات.

وقال أحد الرجلين إنه رتّب مهمته مع مسؤول من الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا في عفرين، وهي منطقة في شمال غرب سورية فرضت تركيا وحلفاؤها في المعارضة السورية السيطرة عليها قبل عامين.

وقال المقاتل الآخر، وهو من فصيل جيش النخبة التابع للجيش الوطني السوري، إنه جرى إبلاغه بأنه تقرر نشر ما يقرب من 1000 سوري في أذربيجان، وتحدث معارضون آخرون، رفضوا الكشف عن أسمائهم، عن أعداد تتراوح بين 700 و1000.

وتعتبر الاشتباكات الدائرة حالياً حول إقليم ”ناجورنو قره باغ“ هي الأعنف منذ عام 2016، مع أنباء عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وقال سفير أرمينيا في موسكو، يوم الإثنين، إن لديه معلومات بأن تركيا أرسلت نحو 4 آلاف مقاتل من شمال سورية إلى أذربيجان ، الأمر الذي نفاه أحد مساعدي الرئيس الأذربيجاني ” إلهام علييف “.

ونقلت مصادر مطلعة عن مسؤولين أرمنيين أن خبراء عسكريين أتراك يقاتلون إلى جانب أذربيجان في ”ناجورنو قره باغ“، وهي منطقة جبلية منشقة عن أذربيجان، يديرها منحدرون من أصل أرمني، وإن أنقرة قدمت طائرات مسيرة وطائرات حربية.

ونفت أذربيجان صحة هذه التقارير، فيما لم تعلق تركيا على هذه الأنباء حتى الآن، بالرغم من أن مسؤولين كباراً ومنهم الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يستعرض بشكل متزايد قوة بلاده العسكرية في الخارج، تعهدوا بدعم باكو.

وقال حكمت حاجييف، مساعد رئيس أذربيجان لشؤون السياسة الخارجية: إن القول بأن مقاتلين سوريين يأتون لمساعدة بلاده هو ”محض هراء“، مضيفاً: ”قواتنا المسلحة لديها ما يكفي من الأفراد وقوات الاحتياط“.

وفي السنوات الماضية، سعى  النظام التركي لممارسة النفوذ في الخارج بتوغلات في سورية والعراق المجاورتين، والدعم العسكري للحكومة المعترف بها دولياً في ليبيا.

وأعلنت تركيا مراراً إنها مستعدة أيضا لتقديم الدعم لأذربيجان، التي تربطها بها علاقات تاريخية وثقافية قوية وتدير معها مشاريع مشتركة في مجال الطاقة.

وسبق أن استخدمت تركيا بالفعل مقاتلين سوريين للمساعدة في صد هجوم على العاصمة الليبية طرابلس هذا العام، من قبل قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر، بدعم من روسيا وآخرين.

ومن شأن استخدام مقاتلي المعارضة في سورية أن يخلق مسرحاً ثالثاً للتنافس بين أنقرة وموسكو، التي لها قاعدة عسكرية في أرمينيا، وتعتبرها شريكاً استراتيجياً في جنوب القوقاز وتمدها بالأسلحة، رغم ذلك ، لم تعلق روسيا على تقارير إرسال مقاتلين سوريين إلى أذربيجان.

ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين علّقَ بقوله: إن موسكو تتابع الموقف عن كثب، وإنه يتعين حل الصراع عبر السبل الدبلوماسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق