العناوين الرئيسيةحرف و لون

رواية النايم .. أسامة البنا

لوحة : بسام الحجلي

|| Midline-news || – الوسط …

.
قام م الغيـاب يقـرا تعـاويـذ الســفر
قـال : البـلاد كانـت رقـاب و بتتقـطف
الطمـى كان بيخـبي روحـه ف الرُخــام
و البحــر كان طـايـر حمــام
و انا كنـت دايـس أرض خـايفـة بتـرتجــف
الســهم كان عـابر ســبيل . .
طـاير ف غيــم
فجــأة اتحــدف
و ســمعـت صـوت أدَّن أدانـي
غيـبَّنـي لحظـة . . أحيـانـي فجـأة . . و غبـت تانـي
الســهم كان صـاب الهـدف
كســر القلـم . .
جفَّـت صُحــف

فتَّحــت عيـنـي لمحـت كل الأنبيـا ف مفــرق طُــرق
مـديـت إيـديـا أجـس دمـي اللـي اتنـزف
عضمــي مـا كان عضمــي اللـي كان
لا كان نُـطـف و لا كان خــزف
( الخِضــر ) كان قاعـد يـوشــوش . .
للعيـدان القمــح بالتســبيح
كان ( المســيح ) عيــل و لســه ماتفطمــش
بيصلـي للأرض البعيـدة
و بيـدفـن المـوتـى الوشــاة
و مخبـي وشــه ف الســما و بيعــترف
و لمحــت وش بيبتســم جـى من بعيــد
مـد ف إيـديـه يســحبنـي من أرضـى البعيــدة
حســيتنـي ريشــة طليقــة صـاعـدة كام سـما
و أوان صعــودهـا معـاد أزف
دمـي اللـي غـاب ارتــد . . حـنَّ
و أنَّ من وجــع المســرة باللقــا
قُلــت : انـتَ انـتَ ! !
حِســي حســيتـه لأول مـرة قايــم يتنصـف
بصيـت لـه كانـت عينــه لامـة الكــون
ف دايرة خُــرم إبـره
و نبـض جــوه القلــب مــيت قـام هتـف
زحـفـت جبــال كانـت على مـرمـى البصــر
و ســحاب غميــق مـش من ســمانا دى زحـف
نـزل المطــر شــق الأراضـي بالسـيول
نادى مُنــادي . .
جــريـت الأنهــار خيــول
مـديـت بصــر . .
كان كل نهـر عليـه نبـي
مـالـي كفــوفـه و كان غَــرف
و بلهفـة المشــتاق لرشــفـة
بكــيت بحــرقـة منتظـر إذن و ســماح
لا كان عطـش و لا كان فضــول
كان شــهوة الـروح ف الحلــول
بالنهــر لمَّـا بينكشــف
و ف ســكرة الغيبـة الغـريبــة و انتظـار الإذن
هــبت ريـح عجيبــة
ريـح و شــايلـة طـير عجــيب غطـى الســما
ســكنتنـي ريبـة مُـبتلـىَ نـوره اتخـطف
و ف لحظـة نزل الطـير و غطـى بجنـاحينـه النهر
كل الأنبيـا ف لحظـة اختفــو داخـل غُــرف
و الطــير شــرب شــربـة مُـذل
و لا طـارش إلا و ســايـب النهــر المســالــم
بـير نشــف . .
.

*شاعر من مصر
*اللوحة للفنان التشكيلي بسام الحجلي- سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى