العناوين الرئيسيةالوسط الفني

رنا شميس .. تقطف الجوائز كما عناقيد العنب .. أُُفضِّل الأدوار التي تقدم عالم المرأة بإنصاف رغم اختلافه وغناه ..

دوري في "دقيقة صمت" شكّل انعطافة في مسيرتي الفنية ..

|| Midline-news || – الوسط … 

حـوار : روعـة يـونـس ..

 

خرجت الممثلة الموهوبة رنا شميس من دائرة التصنيفات كنجمة صف أول أو ثاني أو أو . مـذ صقلت تجربتها الفنية وباتت نسيج متمايز لا تشبه به أحداً ولا أحد يشبهها . تجاوز الصفّ الأول وصفّ الاحتراف والإبداع إلى مقامات أبهى . ونحن هنا لا نقدّم لضيفتنا ثناءً ولا نكيل المدائح . فأمام ممثلة شابة لا يتجاوز عمر تجربتها الفنية 15عاماً تحصد مع كل فيلم تقدم فيه دور البطولة جائزةَ أفضل ممثلة لمرة واثنتين وثلاثة وأربعة ، منذ فيلم “زيتونة سعد” ، و “كبسة زر” ، و “فانية تتبدد” ، وغيرهم .

من مهرجانات السينما في مصر والعراق وايران ولبنان وبلدها سورية. لا يمكننا سوى تقديرها، والمباهاة بحوارها، والبهجة لحلولها ضيفة غالية في “الوسط”.

كل ما تحقق لها في مسيرتها الفنية من نجاح ونجومية وإشادة، كان بفضل موهبتها وشغفها وجهدها واشتغالها وإخلاصها بأداء أدوارها. إلاّ حب الناس وقربها من قلوبهم وحده كان هبة إلهية. وعلى الصعيد الإنساني، رنا شميس لطيفة دافئة، لها قلب أبيض برؤية صقر. لا تتعالى ولا تتسرع، يزيدها الحرص لباقة في حب الاستماع، ولياقة في التعاطي والجواب.

“أوان قطف الجوائز”

يعرف المشاهد أعمالك ويتابعها بإعجاب وحب منذ بداياتك قبل نحو 15 عاماً. لكنه يتساءل كيف كنتِ تتقدمين الصفوف وتقتربين إليه مع كل مسلسل أو فيلم أكثر، وتقطفين جوائز أفضل ممثلة في كل فيلم تقومين ببطولته، حداً قطفتِ به جائزتين من دوالي عنب فيلمين بذات العام 2017 ؟

  • أتمنى حقيقة أن أكون قريبة من قلوب المشاهدين .. أحب الأداء الصادق والحقيقي البعيد عن الابتذال أو الاستعراض، بحيث يكون قريباً من الواقع وتفاصيل الحياة، بحسب ظروف الشخصية وبيئتها، وبنفس الوقت له خصوصية رنا كممثلة. وأسعى دائما للتلوين بالشخصيات ونوعية الأعمال بحيث تقنعني وترضي الذوق العام الذي تختلف متطلباته بين فترة وأخرى. وأعتقد أن الشغف بالفن والإخلاص له والتعمق بالشخصيات التي أؤديها، أوصلني إلى الحصول على جوائز توّجت جهدي. ففيلم “فانية وتتبدد” حصلت فيه على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الاسكندرية السينمائي. و”كبسة زر” فيلم قصير كان له حصة كبيرة في المهرجانات العربية والدولية من بينها جائزة أفضل ممثلة لي. وكانا من انتاج عام 2016″.

هل كان المشوار صعباً عليكِ على الصعد الإنسانية والفنية والمعنوية والمادية ؟ ، وأنا هنا لا أسأل بدافع الفضول! بل ليتعرف المشاهد كيف تُخاض مشاوير الحياة المهنية والإبداعية والإنسانية من خلالك .

  • لايوجد شيء سهل في الحياة مهما كان الاختصاص. فما بالك بالمهن الإبداعية! ضغوطات الحياة مستمرة ولن تتوقف، ولكل مرحلة من العمر اُسلوب مختلف بالتعامل مع تفاصيل الحياة اليومية. بحسب الظرف وبحسب الوعي الذي أُكتسِب. أي شخص يريد أن يترك بصمة في الحياة؛ ويحصل على جائزة “النجاح” سيقدم حصة كبيرة من العمل الجاد والتعب. بخاصة المرأة لأن مهامها مضاعفة خارج المنزل، وأيضاً بداخله تنتظرها مسؤوليات لا تنتهي.
“إنسان حقيقي دائماً” ..

لندخل إلى عالمك الذاتي- غالباً لا تهتم الصحافة بآمال وآلام النجوم. تسأل عن كل ما يتصل بأعمالهم الفنية وأدوارهم الجديدة وشكلهم وعمليات التجميل .

أنا سأسألك هل أجريتِ عمليات تجميل لطباعك وسلوكياتك وأخلاقياتك حين اصطدمتِ وجهاً لوجه بعالم الفن أو الزواج ؟

  • أحياناً صحيح، لا يتم الاهتمام بآمال وآلام الفنان! لكن من يضع المعيار كي يحتاج البشر عمليات تجميل لطباعهم وأخلاقهم !؟ ، ومن يقرر نسب القبول أو الرفض !؟ ، هل من الصعب لهذه الدرجة أن يتقبل أحدنا الآخر كما هو !؟ ، أنا إنسان حقيقي دائماً، أينما كنت أو ذهبت أظل نفسي وأكون أنا.

أي شخصية تتمثل أحلامك وطموحاتك أن تكونيها ؟ أم أنكِ راضية عن واقعك وما أنتِ به ؟ ألا تشعرين أن ثمة مفصل ما ينقصك ؟

  • دائماً أقول الحمدلله على كل شيء. دائماً هناك ما ينقصنا كبشر. خاصة لدى الإنسان الطموح. ومهما بلغنا من ذرى في الحياة على اختلافها، دائماً يكون هناك إحساس بالنقص أو الاحتياج أو التقصير أو أو ، لكن الحياة تعطيني حب الناس والنجاح، وأبادلها دائما الرضا والشكر، فأنا أطمح أن أكون نفسي لأنني –صدقاً- تعبت عليها كثيراً .
“حب رباعي وخماسي” ..

إذاً وبعد عشرات المسلسلات الدرامية والكوميدية وأدوار مسرحية وسينمائية في أي فن منهم تجدين رنا شميس أكثر من غيره ؟ 

  • أجد نفسي في المسرح والسينما والتلفزيون .. لأنني أحب هذه الأنماط الثلاثة وما يتفرع عنها من دراما وكوميديا، فلكل منها متعة خاصة لا تشبه الأخرى .

هل تعتقدين أن الدبلجة قدمتِ لك شيئاً يضاف إلى تجربتك ؟

  • تعلمت في الدوبلاج كيف أصنع كياناً وإنساناً كاملاً بصوتي وإحساسي. وهو إذاً حب خامس. يسبقه حبي للإذاعة. أنا أحب اختبار الفنون واكتساب الخبرات لأن كل فن يساند الفن الآخر ويشكّل لدى الفنان مخزون معرفي.

لمع نجمك أيضاً في الكوميديا، وكان مسلسل “أزمة عائلية” تتويجاً لذا النوع الفني. ألم تتردي في قبول دور الأم لثلاثة أبناء، وأنتِ فعلاً لا تزالين شابة، ومن المبكّر أن تُزجِّي في أدوار الأم؟ وهل من جزء ثان للعمل حقاً كما يتردد ؟

  • خصوصية مسلسل “أزمة عائلية” بدأت منذ أول اتصال مع المخرج هشام شربتجي. من المستحيل أن أنسى الفرحة التي شعرت بها عندما طلبني للعمل معه.. فالعمل مع مخرج بمكانة الأستاذ هشام، كنز لا يمكن التفريط به. وتحديداً في هذا النوع من الأعمال. واكتملت السعادة بوقوفي أمام قامة بحجم وتاريخ الأستاذ رشيد عساف. لم أفكر للحظة بأنني قد أُظلم فيما بعد لكوني أقوم بدور أم لثلاثة أبناء! لأن المغريات الموجودة في العمل تفوق بالكثير الكثير هكذا جانب. وبالفعل كانت المتعة أثناء التصوير لا حدود لها. بحيث أعتقد أن المشاهدين لمسوا بطريقة أو أخرى هذا الأمر. وكنت مراهنة على نجاح خاص لهذا العمل، وهذا ما تحقق فعلاً. لذا امن المؤكد أتمنى أن يكون هناك جزء ثان من “أزمة عائلية” ليكرّس نجاح الجزء الأول.

في الكوميديا أيضاً تابعك المشاهد في “ببساطة”. عبر مجموعة لوحات كوميدية اجتماعية ناقدة. هل ستكررين التجربة أم اكتفيتِ ؟

  • التجربة كانت ناجحة مع زملائي النجوم، والناس أقبلوا على مشاهدة العمل. فلمَ لا أكرر التجربة ؟

(( وسأعطي للوسط خبراً طازجاً : قبل يوم 5 آب سأقوم بتصوير مجموعة من لوحات “ببساطة” الكوميدية ))

” أنا بحب السيما ” ..

السينما مع رنا شميس تعني بطولة وروعة أداء وجائزة أفضل ممثلة كما حصل مع معظم أفلامك، ومؤخراً شاركتِ في فيلم “عزف منفرد” الذي يشارك في عروض ومهرجانات خارجية .

ماذا تخبرينا عن الفيلم الذي لم يعرض كفاية في سورية وشاركتِ في بطولته مع أمل عرفة وفادي صبيح ؟

  • الفيلم من إخراج الأستاذ عبداللطيف عبدالحميد، وأنا أحببت رسالته التي تقول بأن الحب والفرح والإنسانية كلها وسائل للانتصار والتغلّب على الحرب. كما يُضيء الفيلم على الحرب الوحشية التي عاشتها سورية، حيث يتورط موسيقي في إسعاف كهل إلى المشفى ليجد نفسه في مواقف غريبة!

 

معظمنا تابع أدوارك السينمائية، ولاشك ثمة أدوار تظل عالقة في ذهن مؤديها سواء أثارت الفرح أو الحزن .

أي دور ترينه هو القمة بالنسبة لمشوارك الفني ؟ وأي دور تشطبينه من حساباتك؟

  • هناك لحظات لاتنسى في كل دور، وهناك شخصيات تستفزني كممثلة. أحب أدواري وأحب السينما ولا أشطب أي تجربة فنية من حساباتي، فمعظم أدواري مخزنة في ذاكرتي .
“المال وأشياء أخرى” ..

يردد بعض الفنانين أنهم قبلوا بأدوار دون مستوى طموحاتهم ودون المستوى الفني المطلوب لأسباب معينة! هل يمكن أن يشكل المال دافعاً لقبولك أو رفضك أي دور ؟

  • المال هو أحد العناصر المكملة للحياة. صحيح هو وسيلة للعيش، لكنه ليس الشرط الأوحد للقبول أو الرفض. فكل عمل هو حالة خاصة!

أردت بسؤالي الوصول للحديث عن مسلسل “حارس القدس”  ، وهو مسلسل قومي يتحدث عن المطران كبوتشي، وما له من رتبة روحية عالية ومكانة غالية ودرب نضال سياسي ووطني طويلة ومشرفة .

هل حقاً جاء اعتذارك عن المشاركة في مسلسل “حارس القدس”  لأسباب مادية ؟

  • نعم اعتذاري كان لأسباب مادية! على الرغم من أنني كنت سعيدة جداً بترشيحي وذلك لسببين أولاً وجودي في وثيقة سورية . ثانياً كانت ستكون تجربتي الأولى مع المخرج باسل الخطيب. لكن كان هناك اعتبارات وأشياء أخرى لست بصدد شرحها!.

“دقيقة صمت خالدة” ..

عُرض مسلسل “دقيقة صمت” ونال ما استحق من إعجاب وعناية وثناء. نود معرفة رأيك في العمل، وما دار حوله من تصريحات خلال عرضه؟

  • استمتعت بالعمل منذ قراءتي لأول حرف فيه حتى آخر لقطة لي أمام الكاميرا. فالعمل غني بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وأسعدني أن العمل ككل نجح بامتياز، وأنني شخصياً نجحت في الوصول إلى قلوب الناس وإقناعهم بشخصية “ربى ناصر”. لهذا أعتبر أن العمل كُتب له الخلود، ودوري شكّل انعطافة جديدة جميلة في مسيرتي الفنية، رغم أنني قدمت قبله الكثير من الأدوار الصعبة والمركبة والمتنوعة.

بدت شخصيتك في المسلسل قوية ذكية مبدئية. هل تميلين إلى أدوار المرأة القوية الشجاعة المواجِهة ؟

  • أفضل الأدوار التي تستطيع تقديم عالم المرأة بإنصاف على اختلافه وغناه. لا أحب الاختصاص بتقديم شخصيات بعينها سواء لامرأة قوية متسلطة أو ضعيفة أو كوميديانة. لذا فإن التنوع في تقديم الشخصيات هو ما سعيت له من بداية عملي في الفن.
” احتفالات وتحضيرات جديدة ” ..

تميّزت مؤخراً خلال الإحتفالية بعيد التلفزيون العربي السوري التي أقيمت في دار الأوبرا .. وتألقتِ بالحيوية والطلاقة والعفوية وكذلك تمتعت بالأداء الصوتي المحترف، بحضور عدد كبير من المسؤولين والفنانين والإعلاميين . كيف تقيمين هذه التجربة ؟

  • كنت سعيدة جداً بوجودي على المسرح في ذلك اليوم واعتبرته تكريماً لي أيضاً. فقد قدمت فقرات تحاكي انطلاقة التلفزيون منذ عام 1960. وبكل فقرة كان لي ظهور مختلف في الأزياء والهيئة وتسريحات الشعر. كي يشعر الحضور بالفارق بين إطلالة وأخرى. فالوقت المحدد لاحتفالية التلفزيون يتطلب السرعة في الظهور على المسرح بين الفقرة والتالية. إذ تمثل كل فقرة زمناً أو فترة مرحلية من تاريخ التلفزيون.

ولأن الشيء بالشيء يُذكر، أتمنى التوفيق لفرقة “آرام” وآمل حقاً أن يحظوا بالدعم الدائم  من الجهات المعنية بالأمر.

 

ماذا عن جديدك، هل من تحضيرات لعمل ما سيعرض قريباً أو في شهر رمضان المقبل ؟

  • هناك تحضيرات قريبة جداً أن شاء الله. قبل شهر رمضان، وأيضاً خلاله. لن أخبركم بتفاصيلها الآن! لأنني سأخص “الوسط” بخبر حصري حين اكتمال الرؤية حول العمل.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق