عربي

رفض شعبي ورسمي لزيارة “برنار ليفي” المثير للجدل إلى مصراتة الليبية!

|| Midline-news || – الوسط …

قوبلت زيارة الكاتب اليهودي الفرنسي المثير للجدل برنارد ليفي إلى ليبيا، برفض شعبي ورسمي واسع، ومطالبات بالتحقيق مع من سمح له بالزيارة.

فقد وصل “ليفي“، اليوم السبت، إلى مدينة مصراتة غرب ليبيا، في مهمة وصفها متابعون بأنها جاءت لإثارة الفتنة، وقد تشير إلى اقتراب تأجج الوضع والاقتتال الداخلي في البلاد مجدداً.

وعرف “ليفي” بوصفه أحد أبرز الداعمين لما سمي اصطلاحاً بـ“الربيع العربي“، وقد سبق أن قدم نفسه على أنه ملهم (للثورات العربية) التي انطلقت عام 2011، ويُنظر إلى زيارته إلى ليبيا اليوم على أنها ”غير بريئة“ وقد تحمل نذر فتنة جديدة.

وكشفت مصادر ليبية مطلعة أن “ليفي” سيلتقي خلال الزيارة وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، وقيادات للميليشيات المقاتلة إلى جانب حكومة الوفاق“.

وأضافت المصادر أن ”هذه اللقاءات المنتظرة تأتي في وقت تشهد فيه ليبيا حالة تحشيد كبيرة، استعداداً لمعركة سرت التي يعتبرها متابعون مفصلية في النزاع الليبي، وتراهن حكومة الوفاق فيها على دعم دولي يتجاوز الدعم التركي التقليدي لها، ليشمل دوائر قوية في مراكز صنع القرار، وفي هذا الإطار تأتي زيارة “برنار ليفي”“.

وأبدت المصادر مخاوف من أن الزيارة تثير علامات استفهام كبيرة حول دلالاتها في هذا التوقيت وما إذا كانت ترتبط مهمة ليفي بخلط الأوراق وعرقلة الجهود السلمية فوق الميدان والعودة إلى المربع الأول.

وأبدت أوساط ليبية رفضها الزيارة، وقال “مصطفى كرواد” عميد بلدية مصراتة إنه لا يتشرف بلقاء برنارد هنري ليفي، الذي وصل مدينة مصراتة في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.

وكان “ليفي” قد أرخ أواخر 2011 في كتابه ”الحرب من دون أن نحبها، يوميات كاتب في قلب الربيع العربي“، لحيثيات الصراع الليبي وكواليسه ومجرياته، بحكم أنه كان شاهد عيان، عايش فصوله وساهم في تأجيجه، وفق بعض المتابعين.

وادعى “ليفي” كذلك “الانتصار لحرية الليبيين” ضد سلطة معمر القذافي، مخفياً مهامه الحقيقية في التهيئة لمشروع تفكيك ليبيا وتقسيمها، وفق ما ذكره تقرير لصحيفة ”الشروق“ الجزائرية تحدث عن طبيعة الزيارة.

وعلق المحلل السياسي المتابع للشأن الليبي مختار اليزيدي بأن ”زيارة ليفي وسط هذه التطورات المحلية والإقليمية لا تنذر بخير“.

وأضاف اليزيدي أن ”الرجل ليس سوى سفير غير معلن لمشاريع دولية وإقليمية، يسعى لتنفيذ أجندة تقسيم ليبيا وتلغيم المنطقة، فالمخطط يتجاوز الدولة الليبية ليشمل المنطقة برمتها“.

وأشار إلى أن ”دور ليفي في ليبيا سابقاً كان دورا تخريبياً، ولا يمكن أن يتغير اليوم في هذا الوضع الداخلي والإقليمي المتقلب، وزيارته تأتي في سياق طلب الدعم لحكومة الوفاق، التي تواجه تحدياً كبيراً في سياق خدمتها للأجندة التركية في ليبيا، وهو تحدي كسب معركة سرت والتمدد شرقا“.

فيما رأى المحلل المختص في الشأن الليبي أمين بن مسعود، إن ”زيارة السياسي الفيلسوف برنار هنري ليفي إلى مدينة مصراتة تحيل إلى مجموعة من الدلالات التي يجب الوقوف عندها ملياً“.

وأضاف أن ”الدلالة الأولى كامنة في الشخص ذاته، حيث إنه يشتغل دائماً ضمن سرديات الانفصال، وتوظيف الكيانات القلقة لتوتير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية“.

وتابع: ”ليفي مرفوض من قبل الكثير من القطاعات الفكرية والسياسية الفرنسية، سيما تلك المؤمنة منها بسيادة الدول، وبفكرة عدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهذا الرجل وجدناه سابقا في المناطق الكردية على الحدود السورية العراقية، فضلاً عن تواجده المتواتر في المناطق التابعة للمسلحين الليبيين إبان أحداث 2011، وعلى رأسها مصراتة بالذات“.

وأكد أنه ”لا وجود لليفي دون صراعات قبلية وإثنية، ولا وجود لهذه الميليشيات دون ضعف في إدارة السلطة وعجز في بسط نفوذها وسيطرتها على التراب الليبي، وهكذا يجتمع الطرفان وهو اجتماع وتقاطع له أثر محلي وإفرازات إقليمية ودولية“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق