العناوين الرئيسيةحكاية شغف

رجاء وبّي.. تعبّر عن شغفها الفني بتزيين المدارس والجسور والأحياء

الجداريات الفنية في الشوارع تعمل على تحسين الذائقة البصرية

|| Midline-news || – الوسط
روعة يونس
.

ليس وحده الطبيب من يرتدي “المريول الأبيض” رمز الإنقاذ، وإعادة الحيوية للمريض. ثمة مهن إنسانية وجمالية فنية، يرتدي أصحابها “المريول الأبيض” ويمارسون الإنقاذ وبث الحياة، إنما في الجماد كالحجر، أو في الكائنات الحية غير البشرية كالأشجار. فالفن الذي يولد لدى البعض منا بالفطرة، كما لدى الفنانة النحاتة رجاء وبّي، تغذيه الدراسة والبحث والاهتمام والمتابعة، والشغف والابتكار.

رجاء وبّي البدعة، مدرّسة الفنون، التي درست ومارست معظم أنواع الفنون، وعملت بها. وشاركت في كثير من المعارض الفنية وحققت حضوراً لافتاً كفنانة مبدعة، شكّل النحت عندها حكاية شغف طويلة، وبات يحظى بخصوصية لديها تختلف عن باقي الفنون. لأنه بحد ذاته مجموعة فنون، وعدة عوالم تتحاور من خلال الفراغ والكتل، لتمنح العين تشكيلات جمالية متعددة.

أجزت فنانتنا وقتاً طويلاً في فنون النحت، سواء عبر المنحوتات الشخصية الخاصة بأفكارها وابتكاراتها كتجربة ذاتية. أو عبر المشاركة في جداريات عملاقة عظيمة، تعتمد على النحت والتشكيل والزخرفة وإعادة التدوير، بهدف تزيين جدران المدارس والأحياء التي تقع فيها وكذلك الجسور.. وقد حققت الجداريات التي شاركت في تزيينها استحساناً كبيراً ونجاحاً عظيماً، إلى حدّ أن إحداها تمّ تسجيلها في موسوعة “جينيس” ضمن الفريق الفني في وزارة التربية. كما شاركت في إنجاز جدارية في مدرسة بحي الشعلان الدمشقي (الصورة أدناه) بحيث تم تحويل الجدار البسيط إلى عمل فني رائع، استقطب وسائل الإعلام محلياً ودولياً.
.

.
حول هذه الجدارية الجميلة تخبر “الوسط” فنانتنا رجاء وبّي، قائلة: “العمل هو جدارية خامسة لنا من حيث الترتيب، تمّ تنفيذها على جدار مدرسة “باب السلام” في حي الشعلان، واستخدمنا فيها الاسمنت والسيراميك والألوان لتطعيم العمل وإضفاء الرونق عليه. أما فيما يخص الجداريات التي سبق أن شاركت في فرقها الفنية، كانت تعتمد على “إعادة التدوير” كاستخدام بقايا أدوات منزلية ومعادن وخردوات ومرايا وسيراميك، ومواد كلها صديقة للبيئة”.

تسترسل فنانتنا مضيفة: “هذا العمل الفني تابع لمنظمة “الصحة العالمية” لمحاربة الاكتئاب، فكانت الجدارية عبارة عن صور ورموز قريبة من ذائقة الناس وأرواح المتلقين، وتحمل رسائل جمالية بطريقة فنية. لأن الهدف هو إعادة إحياء جدار المدرسة (أو الحي أو الجسور أو الأنفاق) بطريقه جمالية تحرض الخيال وتترك تأثيراً إيجابياً يرحب به الناس، كون الجدارية ليست لوحة في معرض! بل هي للجميع لكل الناس بمختلف فئاتهم العمرية والاجتماعية والفكرية. فالعمل الميداني في الشارع له مفعول أكبر مما لو كان لوحة في صالة عرض! لأن الشارع هو الوعاء ويجب علينا تجميل الوعاء. وبالتالي هذا يعمل على تحسين الذائقة البصرية”.
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى