العناوين الرئيسيةقصة لوحة

رانية الألفي.. الحزن يروي سيرته الذاتية عبر لوحتها “خبر مؤسف”

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

ربما كان العنوان الذي اختارته -في البدء- الفنانة التشكيلية رانية الألفي للوحتها أعلاه، هو “خبر مؤلم”! لكن شأن الفنان الحساس الودود أن يهوّن على الناس مصائبهم وآلامهم، وأن يخفف جرعة الأسى في عناوين لوحات ومضامين نصوصه اللونية، حتى لو كانت خاصة، وبطلها الحزن الذي يروي سيرته الذاتية.. لذا اختارت لها عنوان “خبر مؤسف”.

بعد دمار بيتها في مدينة حمص خلال الحرب، ووفاة زوجها. أقامت فنانتنا الألفي في الأحزان والآلام، لكنها تسلحت بالإيمان وتصبّرت ونفضت عنها الأحزان عبر علاج “الرسم”، وأنجزت إحدى أهم لوحاتها الفنية- الإنسانية. التي رصدت من خلال تجربتها الشخصية، حالات الناس ووقع الأخبار الحزينة عليهم، التي تسرق منهم الفرح، خاصة حين يقفوا حائرين أمام الكارثة. وما أكثر الكوارث وتنوعها في الحرب! حين يشعر الإنسان بالفقد الكبير، وبأن هذا الفقد يكاد يُطيح بتوازن العالم من حوله.

لكن! لأن شيمة الإنسان الصبر، لا يلبث أن يتسلح بالتفاؤل ليقاوم به الموت والدمار. متابعاً مسيرته لأجل ذكرى الإنسان والمكان والزمان، ولأجل من حوله. مدركاً أن هذا جانب من الحياة، وسوف تستمر بأتراحها وأفراحها. وعليه أن يتابع المسيرة متجاوزاً الصعوبات وقسوة الذكريات، متمسكاً بالأمل والقادم من الأيام.

 

 .
في لقاء “الوسط” مع الفنانة رانية الألفي، روت لنا قصة لوحة “خبر مؤسف” وقالت: “أنجزت اللوحة في عام 2015 مستخدمة الإكرليك على كانفاس، وبمقاس 80/80.. وذلك بعد وفاة زوجي ودمار بيتي في حمص. وعنونتها “خبر مؤسف”، وشاركت بها في “المركز الثقافي العربي”- أبو رمانة عام 2018، في معرض “ألوان من حمص” مع مجموعة من فناني مدينة  حمص. وسرّني رغم ألم قصة اللوحة، أنها نالت إعجاب زملائي الفنانين، كما أثنى عليها المتلقين المتذوقين”.

تسترسل الألفي مضيفة “إحساسي بالرضى وتقديري للثناء، مصدره أن رسالة وقصة اللوحة وصلت إلى الناس. وهذا أهم ما يأمله مطلق فنان.. بخاصة أنني حاولت ألا تكون اللوحة غاية في القسوة، وحادة في حزنها. لأنني أريد أن يلمس المتلقي وجائع الحرب وما تخلّفه من فقدٍ، دون أن أخلّق لديه الأسى واليأس، بل لأشجعه على المضي قدماً في الحياة، في تحدّ واضح لقسوتها والمعاناة التي تخلّفها”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق