فضاءات

رائدة التلفزيون منى الكردي خلال تكريمها في المركز الثقافي: لا شعور يضاهي سعادة الإنسان بتكريمه أمام ناظريه..

عدت في التسعينات إلى الوطن لأكمل في مسيرة إنسانية اجتماعية

|| Midline-news || – الوسط …

 

روعة يونس- (الوسط)

استضاف المركز الثقافي العربي بأبو رمانة مساء الأمس في فعاليته الدورية “أماسي” حفل تكريم الإعلامية الكبيرة منى كردي بحضور الأستاذ وسيم مبيض مدير الثقافة بدمشق، والتشكيلية الأستاذة رباب الأحمد رئيسة المركز والإعلامية الشهيرة هيام الحموي وكوكبة من المخرجين والإذاعيين الذين واللواتي زاملوا الكردي، ومحبي الفن والثقافة وأصدقاء المركز وجمهور كبير ملأ كافة مقاعد قاعة المحاضرات، عكس مكانة الكردي نجمة التلفزيون السوري في السبعينيات والثمانينيات. فيما تصدى الكاتب ملهم الصالح لإعداد وتقديم الفعالية.

ريادة ومواكبة

افتتحت الفعالية الأحمد رئيسة المركز بمقدمة دافئة العبارات خرجت عن “التقليدية” أضاءت فيها على الضيفة المكرّمة وبرنامجها الأشهر “نجوم وأضواء” الذي كانت تعرض من خلاله الفنون الغربية. كما حرصت على إضاءة جوانب أخرى مهنية وإنسانية، عكست معرفتها ومعلوماتها الشاملة عن المكرّمة، وعرّفت بذلك الحضور خاصة الجيل الشاب إلى “تاريخ الإعلامية الرائدة في مجال التقديم التلفزيوني، التي واكبت مرحلة انتقال التلفزيون السوري من الأبيض والأسود إلى الملون، وكذلك مواكبة الازدهار البرامجي، تاركة بصمة مهمة في الإعلام المحلي. وأهمية دورها الإنساني “الرائد” أيضاً، في مجال العمل مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، كمستشارة اجتماعية ثم مديرة مشروع اللاجئين ولاحقاً الناطق الرسمي للمنظمة حتى العام”.

أسرار وأدوار

فور صعود الإذاعية القديرة هيام حموي، لتجلس إلى جوار المكرّمة، اشتعلت القاعة بالتصفيق، فإلى جانب الشهرة والتقدير والمحبة التي تتمتع بها الحموي، يبدو أن الحضور استشعر أنها ستخلق جواً لطيفاً. وبالفعل عكست شهادتها في زميلتها المكرمة المرح والابتسام بين الحضور حين كشفت أسراراً عن زميلتها “لم تكن فقط مقدمة برامج! وأنها –أي الكردي- تميزت بموهبة الغناء والتمثيل والكتابة. وأنها أدت أدوار تمثيلية مختلفة في اسكتشات وعروض متنوعة، فغنّت ومثلت وأجادت”. واستدركت بسرعة الحموي مضيفة “لكن يبدو أن منى الكردي ستبخل علينا اليوم بالغناء -ليضحك الجمهور- ويكرر تصفيقه للنجمتين”.

(كررت الحموي مواقفها المرحة المحبوبة أثناء تكريم الكردي بشهادة تقدير ومجسم جميل وباقة زهور، إذ نادت بصوتها الرائع المميز وبعامية محببة “استنوني جاية” وهرعت مجدداً إلى منصة الاحتفال، تعانق زميلتها الكردي وتصفق لها باحترام، وترحّب بلباقة ولياقة لا خطف للأضواء فيها)!

وثائقي شامل

بدوره قدّم الصالح معدّ الفعالية مادة جميلة متماسكة، فذكّر أن المكّرمة “من مواليد حلب وتحمل إجازة في اللغة الفرنسية من جامعة دمشق، التحقت بإذاعة دمشق للعمل في قسمها الأجنبي، وأوفدت إلى هولندا لاتباع دورة في إعداد وتقديم البرامج التلفزيونية ذات الطابع الغربي كونها تجيد العربية والفرنسية والإنكليزية ولغات أخرى”. ومع عرض لوثائقي أضاء شاشة القاعة، نوّه الصالح إلى أن الكردي “قدمت أيضاً العديد من البرامج الثقافية والسياسية والاقتصادية. فعلاقتها بالتلفزيون في السبعينيات بدأت بتقديم نشرة الأخبار بالفرنسية تلتها عدة برامج أشهرها “نجوم وأضواء” على مدى 12عاماً لتكون بذلك علامة فارقة، إذ تنقل برنامجها وزار عواصم أجنبية عدة كباريس وموسكو وروما وصوفيا ووارس وغيرها. وبالتالي التقت خلال مسيرتها الإعلامية العديد من الشخصيات البارزة من رؤساء وأدباء وفنانين وانتقلت للإقامة في إسبانيا عام 1988وعملت مراسلة للتلفزيون السوري والكويتي وعادت للوطن أواخر التسعينيات”.

شهادة ودرع وزهور

خلال فقرات الفعالية كانت تمرّ بعض المداخلات المقتضبة للحضور الذي عبّر بشكل عفوي عن تقديره للمكرّمة. فكان أن صعدت الكردي مجدداً إلى المنصة لتعبّر عن سعادتها وشكرها قائلة “تمّ مؤخراً تكريمي في عيد التلفزيون وأن الزملاء في الهيئة العامة أسعدوني بلفتتهم الجميلة. والآن في هذه اللحظات أشعر بفرح غامر وأحاسيس يصعب معها التعبير عن حبي وامتناني لكم. فالشكر لا يفي مديرية الثقافة ومركز ثقافي أبو رمانة وكل الأصدقاء والحضور وكل من ساهم بهذه الاحتفائية، لأن لا سعادة تضاهي تكريم الإنسان في حياته أمام ناظريه. وكررت شكرها لكل من كتب كلمة أو قال شهادة أو حضر أو ردد عبارة أو صفق”.

بعدها قدّم الأستاذ وسيم المبيض مدير ثقافة دمشق شهادة تقدير للمكرّمة مردداً عبارات جميلة نبيلة وسط تصفيق الحضور، فيما قدمت رئيسة المركز الأستاذة رباب الأحمد درعاً فنياً تذكارياً، وزيّنت باقة الزهور البهية هدايا الإعلامية منى الكردي، التي ما إن لوّحت للجمهور مودعة، حتى اندفعوا نحوها يسابقون “وسائل الإعلام”.

نجمتان تضيئان “الوسط”

بروح الزمالة الحسنة تركت “الوسط” المجال لمراسلي التلفزيونات للانفراد بالمكرّمة، وتقدمنا من هيام الحموي نسألها عن شعورها حول الكردي فقالت لنا “من المهم الإضاءة حول عمل منى الكردي الذي ربما لا يعرفه كثر. فهي سيدة العمل الاغاثي والإنساني والاجتماعي كونها عملت مستشارة اجتماعية للموفدين غير الفلسطينيين، لدراسة احتياجاتهم خلال وجودهم في سورية. فثمة قاسم مشترك بين عمل الكردي التلفزيوني والإنساني، هو حبها للعمل وشعورها بالرضا عن الذات وأنها تركت أثراً طيباً في نفسها وفي نفوس الناس.”

بعد ذاك اتجهنا إلى منى كردي طلباً لتصريح أو رأي تخص به “الوسط” فعبرت بداية عن سعادتها بوجود “الوسط” كمنبر إعلامي عامل بين فرنسا- سورية. ثم قالت “أود التذكير من خلالكم أن عملي (الإذاعي) لم يقتصر على ترجمة وتقديم الأخبار باللغة الفرنسية. بل قدمت برامج إذاعية منوعة ومنها ما “يطلبه الجمهور من الأغاني الأجنبية” وبرنامج ثقافي عن المرأة “أين أنت الآن” تلاه برنامج سياسي إخباري حول “القضايا العربية في الصحافة الأجنبية” ثم برنامج اجتماعي “قصة الأسبوع”. وكررت منى كردي شكرها وامتنانها معبرة عن مشاعر الفرح والبهجة بالفعالية ككل، ووجهت من خلالنا السلام والشكر لجمهورها حيث كان”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى