العناوين الرئيسيةسوريةمرايا

د. نبوغ العوا للوسط: وصلنا الى ذروة كورونا الثانية.. وعداد الإصابات في سورية أكبر بكثير مما تصرح به الصحة

مالك معتوق – خاص الوسط
كورونا ذلك الوحش الصغير الخطير الذي يهدد دول العالم كلها، يبدو أنه أكثر خطورة في سورية المنكوبة جراء تعرض بعض مدنها لدمار كبير، وغياب أو ترهل البنية التحتية الطبية فيها.

نسأل في الوسط الدكتور نبوغ العوا عميد كلية الطب في جامعة دمشق سابقاً، وعضو الفريق الاستشاري لمواجهة كورونا في سورية عن الوضع الوبائي في البلاد وإلى أين يسير بالعباد، يقول الرجل: “كورونا فيروس قاتل للجميع”.

ويضيف “هذا الفايروس ليس مجرد رشح عادي، ونحن نفقد اليوم بسببه قامات طبية، وطلا طب في المستشفيات، ونحن نعاني من حصار اقتصادي لعين، يزيد صعوبة مواجهة الفيروس”.

وينوه الدكتور العوا إلى أن “سورية وصلت إلى ذروة الموجة الثانية من الفيروس، وأن الحالات تزداد باستمرار، مردفا بأن عداد الإصابات في سورية أكبر بكثير مما تصرح به وزارة الصحة التي تعلن عن أعداد الحالات التي تستقبلها المستشفيات فقط ولا تدرج في احصائياتها الغالبية العظمى من الحالات التي يتم تحويلها للحجر المنزلي”.

ويتابع العوا أنه “من غير المعروف مدة الذروة زمنياً مؤكدا أنه كلما تقيد الناس بالإجراءات الاحترازية تقل نسب انتقال العدوى بشكل أكبر”.

ويبين ن “أفضل إجراء احترازي في العالم كله هو ارتداء الكمامة، لكن المواطنين اليوم غير ملتزمين بارتدائها للأسف، رغم أن أحد أهم عوامل تسطيح منحنى الإصابة في الذروة الماضية، هو الالتزام بلبس الكمامة، ولا أدرى لماذا بات الآن من الصعب إقناع الناس بهذا الإجراء”.

ويقول “أنا من المواطنين، ومعهم، بعض التجار يتلاعبون بأسعار الكمامات للأسف وأقدر ظروف الناس لكن يجب الخوف على صحتنا وعلى طواقمنا الطبية، وللأسف المستشفيات بدأت بالامتلاء وحالات الإصابة والوفاة في صفوف القطاع الطبي في ازدياد، كونهم يتعرضون بشكل مباشر ومستمر للفيروس”.

ويوضح الدكتور العوا أن “الكمامة القماشية تؤمن حماية جيدة من العدوى المباشرة، فحين يرتدي شخص ما كمامة يحد من احتمالية إصابته بنسبة 50 بالمئة.. وفي حال ارتداها شخص آخر بجواره، ارتفعت النسبة إلى 99% تقريباً، وبالتالي حين الوقوف في الطوابير أو المواصلات العامة، نحد بارتداء الكمامة من احتمالية إصابتنا وإصابة الآخرين”.

وحول إغلاق المدارس، يقول الدكتور العوا “أنا ما بين نارين، هل الأفضل الاستمرار بالعام الدراسي وسير العملية التعليمية، أم إغلاقها للحد من الإصابات وضبط فوعة الفيروس الحالية”

ويضيف “هذه الحيرة دائماً ما نقع فيها، لكن أنصح بأن لا نغامر كثيراً، وهذه وجهة نظر طبية، خاصة في الصفوف المدرسية الأولى، لأن الأطفال غير واعيين بشكل كامل لخطورة المرض، وللإجراءات الصحية من غسل اليدين باستمرار، والمخالطة، وارتداء الكمامة”.

ويردف “وبالرغم من أن الأطفال لا تظهر عليهم أعراض شديدة، إلا أنهم ناقل قوي للفيروس، وبالتالي فهميعرضون أهاليهم ومدرسيهم لخطر الإصابة به، وهاجمت يتسبب باتساع دائرة الإصابة”.

ويتابع “منظمة الصحة العالمية شددت على ذلك، وتجربة الدول المجاورة والأوروبية توضح ما يمكن فعله، حيث فرضت إغلاق المدارس فيها حتى نهاية هذا الفصل، واعتمدت على طرق أخرى في التعليم، وأنصح بإيجاد حل وسطي بين استمرارية التعليم والحد من الإصابات بطريقة تراها الحكومة مناسبة”.

ويشير إلى أن “حجة البعض هي أن الطفل سيلعب في الشارع في حال لم يذهب للمدرسة، وأقول إن لعبه في الشارع سيكون في الهواء الطلق، أما مدارسنا فيها في الصف الواحد ما بين 40 إلى 50 طالب، ولا يوجد ماء، ولا صابون، ولا كحول لتعقيم المدرسة والمقاعد بعد الدوام، لنكن واقعيين”.

ويدعو الدكتور العوا الى فرض اغلاق جزئي في البلاد، رافضا فكرة تطبيق الاغلاق الكلي لما له من أثار مدمرة اقتصاديا على السوريين الأكثر فقرا، معتبرا ان اغلاق دور العبادة والمقاهي التي تقدم الاراكيل وصالات الافراح والعزاء وغيرها من المرافق التي لا تمس بشكل مباشر معيشة المواطن إجراءات تحد بشكل فعال من فوعة الجائحة القاتلة في سوريا”.. والله اعلم

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى