العناوين الرئيسيةالوسط الثقافي

د.عبدالوهاب أبوصالح.. يُسلّط شمساً على شمس!

توقيع "عبادة الشمس في سوريا خلال العصر الروماني" في ثقافي أبورمانة

|| Midline-news || – الوسط
روعة 
يونس
.

حقيقة، أتوقف دائماً، أمام عبارة “يقع الكتاب في كذا صفحة من القطع المتوسط”. وأتساءل: ما أهمية معرفة عدد صفحات أي كتاب أو حجم القطع؟ هل لأن العدد يعكس ثلاثي: الجهد، الفكر، الإبداع؟
ما يعكس هذا الثلاثي؛ ليس الكم بل الكيف. الفحوى والجدوى. وما يهم حقاً بالنسبة لي، أن أكون أمام كتاب يحمل توقيع الدكتور عبدالوهاب أبوصالح. ففكرتنا عنه، والرأي العام في الحركة الثقافية حوله، وقبل هذا وذاك: اسمه كباحث تاريخي ثقافي، هو الأهم، لأن القارئ يمتلك حينها ضمانة جودة وجدية متن الكتاب وجوهره، والمعلومة الثقة التي يقدمها، حين يقرأ كتابه الجديد (عبادة الشمس في سوريا خلال العصر الروماني- الآلهة والرموز).


.
“إضاءة وتوقيع”

هذه ليست مقدمة، ولا باب الدخول إلى حفل توقيع كتاب الدكتور عبدالوهاب أبوصالح.. هو رأي يسبق تغطيتي للحفل الذي أقامته “دار دلمون الجديدة” مؤخراً، في قاعة “المركز الثقافي العربي” أبورمانة بدمشق، الذي استضاف الحفل بحضور رئيسة المركز الفنانة التشكيلية الأستاذة رباب أحمد، وأسرة “دار دلمون” الناشرة للكتاب. والدكتور سعيد الحجي، وثلة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالتاريخ وكل ما يتصل به من عراقة وأصالة وهوية، وباقة من روّاد المركز.
وهو حفل، لأن الفعالية كانت أشبه باحتفائية، وانقسمت إلى شقين: ندوة- إضاءة من الدكتور سعيد الحجي حول الكتاب الذي حمل عنواناً لافتاً جاذباً، وهو -كما أسلفنا- (عبادة الشمس في سوريا خلال العصر الروماني- الآلهة والرموز). وتوقيع للكتاب من المؤلف د.أبوصالح.
.

.
“الأصل سوري”

أكّد د.الحجي في إضاءته “ان الكتاب يرفد المكتبة والمراجع العربية في مجال تاريخ وآثار سوريا، ومدى عمقها وإسهامها في الحضارات المجاورة (بلاد الرافدين- بلاد فارس) وبكل المجالات. وأنه -أي الكتاب- خاض في مجال الديانات القديمة وأثرها في الحضارات الأخرى. وصولاً إلى فكرة الكتاب الأصل حاملة العنوان “عبادة آلهة الشمس” أصلها سوري”.
كما أشار إلى أن المؤلف ذكر “كيف اكتشفت معابد أخرى تخص عبادة آلهة الشمس؛ في مناطق مجاورة لسورية، ما يكشف بشكل جلّي تأثر حضارات المنطقة بإرثنا الحضاري السوري، كما في العبادات، كذلك في الثقافات والفنون اليدوية وسواها”.
.

.
“شمس على شمس”

  لا يمكن بالطبع اختصار 274 صفحة و6 فصول بعدة سطور. إنما يمكن القول: بأن الدكتور أبوصالح من خلال كتابه، أضاء على تاريخنا القديم، وعلى أصل عبادة آلهة الشمس ورموزها في سوريا خلال العصر الروماني. وأيضاً تأثر السوريين القدماء بدورها في حياتهم اليومية وعلوها ولونها وأشعتها الدافئة، وحضورها المحوري في طقوسهم الدينية.

كما وضّح فلسفة عبادة الشمس في الحضارات القديمة، مرفقة بدراسة مفصلة لرموز تلك الآلهة ودلالاتها، بداية بالمعبد القناة الأولى لفكر الإنسان، ومروراً بتحكمها في حركة النشاط البشري ونظمه الاجتماعية والثقافية، وصولاً إلى كونها عبادة اتصفت بدور كبير في العصر الروماني من خلال انتشارها. وبذا يكون الدكتور عبدالوهاب أبو صالح؛ سلّط شمساً على شمس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى