العناوين الرئيسيةفضاءات

د.سيف داوود.. يترك وجوه لوحاته للجمهور كي يضفي عليها ملامح الآلام أو الآمال!

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

مساء البارحة، كانت دمشق القديمة؛ تحديداً الحارة التي يتألق فيها “غاليري مصطفى علي” تضج بالنشاط والحيوية وإقبال أهل الفن التشكيلي وجمهورهم العاشق لفنونهم، ونخبة من المثقفين والإعلاميين، لحضور افتتاح معرض الفنان التشكيلي المغترب د.سيف داوود، الذي اشتاقته دمشق واحتضنت معرضه الفردي بعد سلسلة معارض له حول العالم.
.
.
ضمن أجواء صالة “الغاليري” الرائعة التي تقف بجمالياتها وسط عراقة التاريخ والتراث المحلي، وتفوح في أرجائها رائحة الياسمين والبرتقال والتوت والزهور الشامية، فضلاً عن المنحوتات الأخّاذة للفنان النحات مصطفى علي. تم في السادسة مساءً افتتاح المعرض، وكان التشكيلي المبدع د.سيف داوود قد اختار له عنوان “ترنيم” وصلب على جدران الصالة؛ آلام وأحزان الشعوب وآمالهم وأفراحهم في 24 لوحة.
.
.
فيما اتفق د. داوود على وحدة أفكار اللوحات وقضيتها الأساسية “الإنسان” اختلفت الأحجام وتنوعت الأساليب والتقنيات، وإن كانت جميعها مشغولة وفق مادة “الإكرليك” إنما بألوان متعددة تبدأ بالأبيض وتنتهي بالأسود، رمزاً للخير والشر، والعدل والظلم، مروراً بألوان عديدة كما قوس قزح الحياة التي تضم في يوميات ناسها كل الأحداث والتفاصيل والمشاعر، وبالتالي: كل الواقع المظلم والأحلام المضيئة، وما بينهما.
وحول سؤال “الوسط” لفناننا د. داوود، عن سر إخفاء ملامح شخصيات معظم لوحاته، قال “أرحب بداية بصحيفة “الوسط” وسرّني السؤال، لأنني تعمّدت في غالبية لوحاتي لا كلها أن أخفي ملامح الوجوه، أو أرسمها من خلفيتها لئلا تظهر الوجوه، تاركاً بذلك لخيال المتلقي أن يشاركني إن لم يكن في إنجاز اللوحة، فعلى الأقل في قراءة وتخمين ما أريد إيصاله وتمريره من رسائل. هذه هي شخوص لوحاتي روحاً وفكراً ومعاناة وبهجة. وليضف الجمهور ملامح الألم أو الأمل، كما يشاء، فالمهم أن تصله إنسانية اللوحة وفكرة فنانها”.
.
.
بعد جولة في المعرض “ترنيم” قام بها مجموعة من الفنانين التشكيليين والإعلاميين والضيوف، قصد بعضهم جانباً من “الغاليري” الذي هو عبارة عن عمارة دمشقية تاريخية، وقعدوا في باحته “أرض الديار” إلى طاولة خشبية تراثية، تجاذبوا الآراء حول المعرض بلوحاته الإبداعية الجميلة، وأجمع الكل على ضرورة دعوة واستقطاب “الفنانين المغتربين” أسوة بالدكتور سيف داوود؛ إلى وطنهم سورية، ليتعرف إلى نتاجهم التشكيلي الجمهور السوري المتعطش للفن والمُقدّر له في آنٍ معاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى