العناوين الرئيسيةالوسط الفني

دنيا سمير غانم: الكوميديا كسرت أدواري النمطية.. وثمة ما جعلني “وَحدة تانية خالص”

قريباً سأزور سورية في رحلة طويلة لأستمتع بجمالها

|| Midline-news || – الوسط …
حوار:
روعة يونس

 

تتمتع بشخصية هي الأقرب إلى شكلها.. لها ذات جمال وجهها ولطفه وقربه من القلب.. هادئة عذبة دافئة، وجميلة جداً.. ورثت عن والدتها الفنانة دلال عبد العزيز جمالها وهدوئها. وورثت عن والدها نجم الكوميديا سمير غانم شخصيته القوية وحضوره الواثق المحبب..
دنيا سمير غانم.. النجمة الشابة التي قطفت من حديقة الفن معظم زهوره: تمثيلاً وغناءً ورقصاً وأداءً ودبلجة وتقديماً للبرامج وتحكيماً في برامج الهواة. اختبرت كافة تلك الفنون، وقدمت أدوار الفتاة المسكينة الهادئة المظلومة، وسرعان ما تمردت على هذه الأدوار، وقدمت في فيلمين متتاليين شخصية الفتاة الشجاعة القوية المتمردة، فضلاً عن خوضها غمار الكوميديا مع عدة نجوم، من ضمنهم والدها وشقيقتها الصغرى الفنانة إيمي سمير غانم.
الجميلة دنيا، في دنيا “الوسط” نسرق معاً لحظاتٍ في حوار اقترب من موعد إقلاع طائرتها…

س.
“سجينة التردد”
نشأتِ في أسرة فنية، فوالدك الفنان الكبير سمير غانم، ووالدتك الفنانة الجميلة دلال عبدالعزيز، وبذا كانت الفرصة مهيأة لك تماماً لدخول عالم الفن؟

  • قد يكون هذا صحيح، فنشأتي بين أب وأم فنانين، أتابع يومياتهما وعملهما في المسرح والسينما والتلفزيون، أسس لدي عشق الفن وورثته بلاشك منهما. وربما كانت الفرصة مهيأة أمامي -كما تقولين- لكن الأمر كان صعباً. فقد سبقني أبناء وبنات نجوم إلى دخول عالم الفن ومنهن من لم تكمل مشوارها، مثلاً: رانيا محمود ياسين ورانيا فريد شوقي! لذا كنت مرعوبة وسجينة القلق والتردد في البداية، حدّ المعاناة.

ممَ عانيتِ تحديداً؟ صحيح أنك الآن في أوج نجوميتك، لكن بودي معرفة سبب معاناتك آنذاك؟

  • هناك سببان لمعاناتي حينها.. الأول: كانت لدي خشية أن لا أحقق النجاح الذي حققه والدي وكذلك والدتي. فكتمت حبي للفن وسجنته في قلبي. والسبب الثاني: كنت مترددة بأي موهبة أبدأ فقد كنت أتمتع بصوت جميل وأحب الرقص الاستعراضي وأهوى التمثيل. انتابتني الحيرة هل أخبرهما برغبتي في دخول مجال الفن، وأي نوع أباشر به؟ الغناء أم التمثيل أم الاستعراض؟ وكل ذلك بالنسبة لفتاة مراهقة دون 18 عاماً يُشكل هاجساً إن لم نقل معاناة. لكنهما لاحظا مواهبي وشجعاني ووقفا إلى جانبي، فانطلقت في عالم الفن.
    .


.
“أسوة بأمي وأبي”

تزورين دمشق لمدة يومين.. أيعقل أن تكتفي بهذه الفترة القصيرة، وهل ثمة جانب فني يتصل بزيارتك؟

  • فعلاً زيارتي قصيرة، وكان زوجي ينوي القدوم معي، لكن الفترة قصيرة جداً والبرنامج كان مكثفاً. أحببت سورية ولم أتوقع أن أشاهدها على هذا النحو الجميل والمنظم والمرتب.. (خدعتنا أخبار الحرب) فداخل المدينة رائع، وأتمنى إعادة إعمار مناطق سورية سريعاً. فأكثر ما شجعني على هذه الزيارة الغالية أن والدي سبق له المجيء إلى سورية مراراً، بل والعمل مع فنانيها. وكذلك والدتي زارت سورية، والحمد لله كتب لي زيارتها أسوة بأهلي.

لم تخبرينا إن أتاحت لكِ الزيارة، عقد اتفاق ما على برنامج أو عمل فني؟

  • للأسف الشديد.. لم أستطع خلال زيارتي الخاطفة لقاء فنانين! حتى أنني تفرغت ساعة لاستضافة إذاعية وساعة لكم في “الوسط”. لكن أنوي القدوم مع زوجي إلى سورية قريباً وأطيل البقاء لأتمتع بجمالها (أرسلت له صور جميلة من أماكن سياحية ومقاهي دمشق لأغيظه- تضحك).
    .

.
“سينما .. كباريه”
شهدت السينما بداياتكِ الفنية في فيلم سينمائي مع محمد هنيدي. أليس غريباً أن لا تكون البداية في عمل فني مع والدك سواء في المسرح أو السينما؟

  • حين علم الفنان محمد هنيدي أنني أتوق للعمل في الفن، وأنه لدي مواهب عديدة، عرض علي العمل معه في فيلم “يا أنا يا خالتي” لأنه يتيح لي إظهار مواهبي في التمثيل والغناء والرقص. لذا كانت بداية موفقة، ساهمت في وضعي على السكة الصح.

لا أدري! أجد وغيري من المتابعين لك، أن فيلمي “كباريه” ثم “الفرح” هما من وضعاكِ على السكة الصح؟! أليس هذا صحيحاً؟

  • قصدت أنني منذ بداياتي حصلت على دور بطولة، ولم أنفق الوقت في أدوار صغيرة. بعدها توالت أعمالي السينمائية وقدمت (شارع 18- عزبة آدم- لا تراجع ولا استسلام- طير إنت). وكلامك هنا صحيح.. فقد كانت الفرصة الحقيقية لي في دور منى بفيلم “كباريه” عام 2008، الذي نال استحسان الجمهور والنقاد على حد سواء، وهي معادلة تحقيقها غاية في الصعوبة، والحمد لله بعد “كباريه” رسخت الفرصة أكثر في دور سميرة بفيلم “الفرح” عام 2009.
    .

.
“أنا وأختي”
في الأونة نفسها قدمتِ مجموعة مسلسلات في التلفزيون، أرى أنك سُجنت في دور الفتاة اللطيفة والطيبة أو المغلوب على أمرها والمظلومة؟

  • علينا أن نتذكر دائماً بأن الدور الذي نحلم به أو نرغب به لا يأتي في أوانه! نعم، قدمت هذه الأدوار النمطية نوعاً ما لأنها كانت متاحة، ورآني بها المخرج أو شركة الإنتاج. فقدمت (للعدالة وجوه كثيرة، زمن عماد الدين، أحلام البنات، الإمام النسائي، الرقص مع الزهور، أحزان مريم) لكنها أدوار أكدت وجودي في الساحة الفنية وساهمت في انتشاري.

خرجتِ من هذه الأدوار النمطية حين اتجهت إلى الكوميديا، وقدمت أكثر من مسلسل تلفزيوني وإذاعي في هذا المجال؟

  • صحيح، حتى في الإذاعة قدمت (حلزوني تي في- أحلام سعيدة- مش خيال- مين معايا) وجميعها أدوار كوميدية. لكن اجتماعي مع أختي إيمي في مسلسل تلفزيوني استعراضي “نيللي وشريهان” كسّر قيود أدواري الهادئة الحزينة، وانطلقنا معاً وحققنا النجاح. ثم قدمت مسلسلاً كوميدياً بمفردي “لهفة” وأيضاً كسّر الدنيا.
    .

“كوميديا الوالد”
على الرغم من تنوع المجالات الفنية التي خضتِ غمارها، أليس غريباً أنك كنت بعيدة عن المسرح؟ ولم يجمعك أي عمل مع والدك نجم الكوميديا سمير غانم؟

  • حين كان ممكناً أن أشارك في مسرحية كوميدية مع والدي، انشغلت بدوبلاج أفلام كرتون، وكنت قد وقّعت العقد والتزمت بوعدي. لكنني عوضت ذلك من خلال اشتراكي بمسلسل تلفزيوني ذاع صيته “في الا لا لاند” من بطولة والدي ومجموعة من الفنانين الشباب.

عموماً.. نجد أنكِ من الفنانات اللواتي طرقن كافة المجالات الفنية، وكل ما يتصل بها من برامج “مسابقات الهواة” كعضو لجنة تحكيم، أو تقديم ألبومات غنائية بصوتك الجميل؟

  • أحب الغناء كثيراً، ولا أنكر أنه كان دافعي الأكبر نحو دخول الفن. لذلك قدمت ألبومين الأول عام 2005 “مش قادرة أصدق عينيا”. والثاني عام  2013 “عليك حبيبي كلام”. وبعض الأغنيات حققت مشاهدة واستماع ملايين المرات.
    .


.
“حبيبة عمري”
 ثمة أغنية لكِ جميلة جداً “وحدة تانية خالص”. وسؤالي الأخير: متى تكون دنيا سمير غانم واحدة تانية؟

  • (تضحك)…. “ما انا بقيت بجد وحدة تانية خالص غصب عني والله”. فقد تزوجت من مقدم البرامج رامي رضوان، وأنجبت. وحين أكون مع ابنتي حبيبة عمري “كايلا” أكون وحدة تانية خالص.
    .


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى