اقتصاد

دمشق وموسكو..ماذا بشأن حقول النفط شرق الفرات ؟؟

|| Midline-news || – الوسط …

صدى تصريح نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف حول وضع حقول النفط السورية التي تسيطر عليها ميلشيات قسد المدعومة من الولايات المتحدة ما زال يتردد وتكثر التحليلات بشأنه

وقال بوريسوف للصحفيين وفق ما نقل عنه ” إن حقول النفط الرئيسية شرقي سورية ليست  تحت سيطرة الدولة السورية وقد ناقشنا هذه المسألة وهناك مقترحات محددة وعلى الجانب السوري التوصل إلى قرار ”

بعض الأطراف وتحديدا الكردية رأت في هذا التصريح  أشارة أو تهديد بعملية عسكرية في منطقة شرق الفرات،لاستعادة حقول النفط  ، وهناك من رأى فيها محاولة روسية لفتح حوار جدي بين دمشق والإدارة الذاتية الكردية وميلشيات “قسد “بخصوص مناطق شرق الفرات تفضي إلى تسليم إدارة حقول النفط فقط للدولة السورية، ثم التفاوض لاحقًا على المسائل الأخرى.
وتسعى روسيا لمساعدة دمشق للخروج من أزمة المحروقات التي تعيشها سورية ، وقالت وسائل الإعلام إن الجانب الروسي والسوري ناقشا بشكل مستفيض أزمة المحروقات ومصادر الحصول عليها، خصوصا المناطق التي تسيطر عليها  ميلشيات قسد شرق الفرات حيث الحقول الرئيسية للنفط في سورية مثل  – التنك – عمر – الرميلان  -السويدية . والتي كانت تنتج قبل الأزمة ما يقارب الـ 400 ألف برميل من النفط الخام .

وتحاول ميلشيات “قسد ” والإدارة الذاتية الكردية استخدام ورقة النفط للضغط على الدولة السورية لانتزاع مكاسب سياسية تتعلق  باعتراف دمشق بهذه الإدارة وميلشيات “قسد ” وكذلك اعطاء المناطق الكردية نوع من الاستقلالية الذاتية لإدارة شؤونهم  ويحمل أعضاء في الإدارة الذاتية الكردية دمشق المسؤولية عن فشل المفاوضات السابقة التي بدأت بين الجانبيين وهو  ما دفع بالجانب الكردي للذهاب بعيدا في العلاقة مع الولايات المتحدة والاعتماد على حمايتها لهم من الذئب التركي  المتأهب للأنقضاض على مناطق شرق الفرات كما فعل في عفرين وإدلب ومناطق أخرى شمال سورية .

ورأى عدد من اعضاء “مجلس سورية الديمقراطية ” أنه لو وافقت دمشق على بعض مقترحات  الإدارة الذاتية  لكانت تجاوزت الكثير من المشاكل الاقتصادية والسياسية وتحديدا في ظل الحصار الأمريكي المفروض  والاحتلال التركي لمناطق سورية، وأضافوا  وأن أي ثمن تدفعه دمشق للسوريين شمال سورية هو أخف وأقل تكلفة مما قد تدفعه لمواجهة ما تتعرض له من ضغوط  وحصار لأنه في النهاية سيتم هذا الاتفاق عاجلا أم آجلا  لحل الأزمة .

دمشق ترى في نهج الإدارة الذاتية الكردية وميلشيات “قسد “وقبولها للقواعد لأمريكية في المناطق التي تسيطر عليها نوعا من الخيانة الوطنية فهي سلمت الأرض السورية لمن يحارب الشعب السوي  وبات قرارها مسلوبا لصالح الداعم الأمريكي وبالتالي أي مفاوضات مع الأكراد لن تؤدي إلى نتائج فالوجود والنفوذ الأمريكي في مناطق شرق الفرات يجعل من الأكراد مجرد أداة بيد الأمريكي ولا يستطيعون اتخاذ قرار مستقل .

ورغم محاولات الإدارة الذاتية الكردية نفي نيتها الانفصال عن دمشق وتشكيل كيان سياسي مستقل إلا أن كل الخطوات العملية التي تجري على الأرض بدعم وتخطيط أمريكي تؤكد أن الولايات المتحدة تسعى لذلك بكل قوتها وهو ما حذرت منه دمشق وموسكو مرارا .

 

|| Midline-news || – الوسط …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق