دراسات وأبحاث

دراسة: “مناعة القطيع” استراتيجية غير ناجعة

مناعة القطيع قد تكون تكتيكاً غير واقعي للتعامل مع "كوفيد -19"

|| Midline-news || – الوسط …

في ظل تبني بعض الآراء لسياسة مناعة القطيع في محاربة فيروس كورونا حذرت دراسة جديدة من أن مناعة القطيع قد تكون تكتيكاً غير واقعي للتعامل مع “كوفيد 19″، الإسم العلمي لفيروس كورونا، ما يثير تساؤلات حول استراتيجية العديد من البلدان، مثل السويد، التي تبتعد عن إجراءات الحجر الصحي.

وكشفت دراسة نشرها المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، أن أوروبا بعيدة جدا عن الوصول إلى مستويات التعرض المطلوبة لمناعة القطيع. وتتصدر بلجيكا القائمة، مع تعرض 6.2% فقط من سكانها لـ “كوفيد 19” حتى الآن، وتأتي السويد – مع عدم وجود إجراءات إغلاق مفروضة – في أسفل القائمة عند 2.5% فقط. والرقم الأخير بعيد كل البعد عن إجمالي 40% في أيار/مايو، الذي وعد به أحد كبار علماء الأوبئة السويدية.

وفي مقابلة مع صحيفة ” فايننشال تايمز – Financial Times “، قال كارلو روزا، الرئيس التنفيذي لشركة” دياسورين”، وهي شركة إيطالية في مجال التكنولوجيا الحيوية تنتج مجموعات اختبار “كوفيد 19” لأوروبا: “حتى إذا تم التقليل من هذه الأرقام بنسبة 50%، فسيستمر تعرض غالبية الناس للفيروس؛ إن المناعة الجماعية هي خيال، لا أحد يعرف ما سيحدث بعد ذلك، يجب أن نكون مستعدين، خاصة عندما يبدأ موسم الإنفلونزا السنوي في الخريف”.

ومن أجل الوصول إلى أي مستوى من مناعة القطيع، يجب أن تكون نسبة الأشخاص المعرضين للفيروس أكثر من 70%، وفقاً للدراسة التي أشارت إلى أن هذه النسبة تمثل 28 ضعف العدد المسجل حالياً في السويد، كمثال. ومنذ تفشي الوباء المميت، كانت السويد في حالة انحراف عالمي، عن طريق اختيار عدم غلق البلاد لمنع المزيد من العدوى.

وقد تعرض نهج السويد أيضا لانتقادات شديدة، لكون عدد القتلى فيها أعلى بكثير من جيرانها في الشمال – فقد سجلت حتى الآن 3313 حالة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا، مقارنة بـ 224 فقط في النرويج و271 في فنلندا، وأثار هذا تساؤلات حول عدد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى الموت من أجل تطوير مناعة القطيع. وتقدم 22 طبيبا في نهاية نيسان / أبريل لإدانة نهج السويد و”المسؤولين الذين لا يمتلكون المواهب” الذين قادوها علناً.

كما تحدثت منظمة الصحة العالمية بشكل سلبي عن فكرة “مناعة القطيع” ، واصفة إياها بـ “الحساب الوحشي”.

ومع ذلك، فإن إمكانية مناعة القطيع تغلغلت في وسائل الإعلام الرئيسية، وأشار بعضها إلى أن إيجاد لقاح فعال ضد “كوفيد 19” سيستغرق عدة أشهر، ما يعني أن مناعة القطيع هي النهج البديل الوحيد الذي يسمح للاقتصادات والبلدان بإعادة فتح المنافذ في المستقبل القريب، وإذا كانت الأرقام التي نشرها المعهد صحيحة، فإن نهج السويد لم يثمر، وبدلاً من ذلك، كما تشير الدراسة، يجب على الدول الاعتماد على “اختبارات واسعة النطاق وتتبع وعلاج المرض”.

يذكر أن “مناعة القطيع” هي شكل من أشكال الحماية غير المباشرة من مرض معد، وتحدث عندما تكتسب نسبة كبيرة من المجتمع مناعة لعدوى معينة، إما بسبب الإصابة بها سابقاً أو التطعيم، ما يوفر حماية للأفراد الذين ليس لديهم مناعة ضد المرض.

المصدر: مواقع ألكترونية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق