إعلام - نيوميديا

خطّة نظاميّة يقوم بها العملاء للاستيلاء على الجزيرة السورية وسلخها.. فما العمل؟ بقلم محمد سعيد حماد

|| Midline-news || – الوسط… 

كنت أحاول خلال السنوات الماضية أن لا أقرب مثل هذا الذي سأقوله، بل من الذين حاولوا قدر الإمكان أن يقرّبوا في وجهات النظر، وأحيانًا كثيرة كنت مدافعًا عن بعض الفصائل الكرديّة، لعلّ عودة إلى ضمير وطنيّ تردعها.

من يراقب اليوم التشابكات التي يقوم بها “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي وذراعه العسكرية ميليشيا “قسد”، من غرق كامل مع المحتلّ الأميركيّ من جهة، وفتح جسور متعدّدة مع الاحتلال التركيّ من جهة أخرى، وتصرّفاته على الأرض، وشبكة علاقاته الدولية القويّة مع الغرب خصوصًا، وأذرعه الإعلاميّة الناشطة على جميع الجبهات، سيتأكّد أنّ هناك خطّة نظاميّة مدعومة ومغطّاة أميركيًّا هدفها سلخ الجزيرة السورية وإقامة نواة الدولة الكردية، هذه الخطّة هي أشبه ما تكون بالخطّة النظاميّة اليهوديّة التي استولى الصهاينة بموجبها على فلسطين والتي كانت مدعومة ومغطّاة من بريطانيا.

أهلنا في الجزيرة، ومن بينهم كرد مغلوب على أمرهم ومصادر قرارهم بالقوّة من قبل هذه العصابات المسمّاة “قسد” والشبيهة بعصابات الهاغانا الصهيونية، موالون للدولة السوريّة ويقومون بما يستطيعونه من احتجاجات ومظاهرات وتحدّيات يوميّة للاحتلال وعملائه؛ والمتابع يعرف أنّ هناك نويات لمقاومة شعبية حقيقيّة من الممكن أن تتّسع وتشمل الجزيرة كلّها وكلّ الشمال السوريّ، وقد بدأت هذه النويات تقلق المحتلّ وعملاءه الذين يولمون الولائم كلّ يوم، تارة باسم الوجهاء والعشائر، وتارة باسم التعايش بين “الشعوب”، وتارة بتشكيل أحزاب هزيلة تابعة بكلّ تركيبتها لهم، كي يخفّفوا من الضغط الشعبيّ، والأدقّ التغرير به والالتفاف عليه.

لنضع النقاط على الحروف إذن، من دون خطّة نظاميّة معاكسة لا يمكننا التعويل كثيرًا على التوازنات السياسية للقوى الإقليمية والدوليّة. فإن لم تكن لنا خطّتنا المعاكسة التي أراقب نواتها التي أطلقت على نفسها “أسود المقاومة الشعبية السورية” وما تقوم به، وإن لم ندعمها بكلّ السبل ونخلق لها ما هو غير متاح لها، فستذهب الجزيرة من أيدينا مثلما ذهبت فلسطين عندما قتلنا الخطّة النظاميّة المعاكسة إعلاميًّا وسياسيًّا قبل أن نقتلها واقعًا.

إن الركون إلى تسويفات ووعود بعض أصحاب المصالح الخصوصيّة لا يأتي بنتيجة مرجوّة، ونحن نرى ما يقوم به العدوّ وعملاؤه.

 

عن صفحة الكاتب على موقع التواصل الاجتماعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق