العناوين الرئيسيةمحليات

خطة لإحداث نيابة عامة مختصة بجرائم الاتجار بالأشخاص

كشف مدير إدارة الاتجار بالأشخاص العميد نضال جريج لـ«الوطن» أن المناطق التي بقيت تحت سيطرة الدولة ولم تدخلها المجموعات الإرهابية المسلحة لم تسجل أي نشاط لعمليات الاتجار بالأشخاص، وإن وقعت بعض الحالات وهي قليله جدا بطبيعة الحال، فهي فردية لم ترتقِ إلى مستوى الجريمة المنظّمة.
وأكد جريج أنه بعد التدقيق تبين أن ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول حدوث هذه العمليات لا يمت إلى الواقع بصلة نهائياً، وان كان هناك بعض الحالات فهي قليله، يمكن حصرها بحدود ضيقة في مجال الدعارة (استغلال دعارة الغير) وعملية استغلال الأطفال وتشغيلهم بالنشل في الأماكن المزدحمة، وكذلك تشغيلهم بالتسول.
ولفت إلى أن جريمة الاتجار بالأشخاص مثلها مثل أي جريمة لا بد من توافر أركانها، مشيراً إلى أن معظم الحالات التي تم ضبطها وإن كانت تبدو في ظاهرها أنها اتجار، وبعد أن أحيلت إلى القضاء صاحب الصلاحية بالوصف الجرمي لم يتم بتوصيفها على أنها جرائم اتجار.
وضرب مثلاً عن ضبط العديد من الأشخاص بحالة تسول منذ إحداث الإدارة حتى تاريخه، وبعد إحالة الضبوط إلى القضاء تبين أن حالة وحيدة فقط تم توصيفها على أنها جرم اتجار بالأشخاص من خلال استغلال الأطفال بعملية التسول، ما يعني أن ما يعني أن جرائم الاتجار في مجال التسول نسبتها قليلة ولا تتجاوز 2 بالمئة.
وبالنسبة للمناطق التي كانت تحت سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة أشار جريج إلى أن المعلومات الواردة أكدت انتشار حالات التهجير والاتجار بالأشخاص، حيث كثرت حالات استغلال الأطفال والنساء وعمليات الخطف والترحيل مقابل المنفعة المادية لتلك المجموعات الإرهابية التي لها ارتباطات بدول خارجية، مضيفاً: أكد هذا ما نشر عبر وسائل الإعلام الخارجية لدول لها ارتباطات بالمجموعات الإرهابية بطريقة ما.
وتابع قائلاً: هنا يتضح الأثر السلبي لعدم التعاون الدولي على عمل الإدارة، على الرغم من إن تبادل المعلومات من أهم الوسائل لمكافحه الجريمة، ولم تقدم أي دولة لاسيما دول الجوار أي معلومات حول حالات الاتجار التي كان اللاجئون السوريون على أراضيها هدفاً لها، ولم يتم تزويدنا بأي معلومات رسمية بخصوصها من أجل متابعتها واستثمارها في الحد من انتشار الجرائم رغم التزام هذه الدول باتفاقية الأمم المتحدة لعام 2000 والبروتوكولين الملحقين بها والخاص بمكافحه الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وأكد جريج ضرورة إيجاد محاكم مختصة بجرائم الاتجار بالأشخاص، لافتاً إلى السعي لتحقيق ذلك عبر إدراج ذلك ضمن الخطة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص لأعوام 2020/2022 بإيجاد نيابة عامة مختصة أسوة بجرائم المعلوماتية نظراً للطبيعة الخاصة بجرائم الاتجار بالأشخاص التي تتطلب التخصص فيها، ما يسهل عملية التنسيق بين الإدارة والسلطة القضائية وينعكس إيجاباً على مستوى العمل ومكافحة الجريمة والحد من انتشارها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق