العناوين الرئيسيةفضاءات

حين يكتب د.نزار عن نزار.. قيمة مضافة إلى قرينتها

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

 

حين يقدّم الشاعر السوري الدكتور نزار بريك هنيدي “رامبو الشعر العربي المعاصر” الذي أرّخ شعره لبداية جديدة في الشعر السوري، كتاباً عن الشاعر السوري العظيم نزار قباني. فهذا يعني أننا نحظى بكتاب لشاعر أصغى كثيراً لأصوات الحياة ووقائعها، والتقط بما فيه الكفاية كل الإشارات، وبنى ثقافة كبرى قوامها الكتب والحياة، فضلاً عن موهبة إبداعية ذاتية فذة. ما جعله أديباً صالحاً/ يصلح لرسم بداية مختلفة للحركة الشعرية التي تحتاج إلى بدايات متنوعة تتجدد مع كل شاعر. إضافة إلى قدرة نقدية في قراءة الآخرين والوصول إليهم.

 

بذا، كان د.هنيدي قادراً على إدراك ما لا يدركه الآخرون، ونفذ إلى أعمق الأسرار وأدق التفاصيل، واستشرف الرؤى، كما اكتشف عوالم الآخر. والآخر هنا الشاعر العظيم نزار قباني.
ولعل صعوبة تقريب أدب نزار قباني إلى اليافعة، سواء بشقه العاطفي أو السياسي، نظراً لتطرف القباني الرائع، وبراءة اليافعة، كانت تحتاج إلى فكر وقلم د.هنيدي، الذي تصدى لهذه المهمة بحب ونضج مثاليين. منحا القارئ أن يستمتع بقيمتين في آن معاً: نزار و نزار.
.
.
صدر  كتاب الشاعر الدكتور نزار بريك هنيدي “نزار قباني.. عاصفة الياسمين” قبل أيام عن “الهيئة العامة السورية للكتاب” بصيغة إلكترونية، وضمن سلسلة “أعلام ومبدعون” وهو من الكتب الشهرية المخصصة لليافعة. وسوف تقوم  الهيئة بنشره ورقيّاً في وقت لاحق.
جاء في بعض سطور الكتاب:

“لن تجد بين الشعراء العرب المعاصرين، من هو أكثر رقةً وعذوبةً من نزار قباني، حينما يتغنّى بالحب والجمال، وفي الوقت نفسه، لن تجد من هو أعنف منه، حينما يتصدّى لقضايا الوطن الكبرى، كما أنك لن تجد شاعراً أثار الجدل والاختلاف حول شعره وشخصيته ومواقفه أكثر منه. فقد ملأ الدنيا حقاً، وشغل الناس، الذين انقسموا إلى متحمسين له، وناقمين عليه. لذلك ربما كان أصدق ما يمكن وصفه به، أنه أشبه بعاصفة هبّت على مدن الوطن العربي، وقُراه كلها، ونثرت عليها الياسمين والجمال والحب، وفي الوقت نفسه، أضرمت فيها نار الغضب والثورة، وأذكت روح الكفاح والمقاومة، ولا سيما بعد أن استطاع تحقيق مأثرته الكبرى في جعل شعره في متناول الناس جميعهم، على اختلاف أعمارهم وأهوائهم وثقافاتهم، فراحت قصائده ترفّ على كل شفة ولسان”.

(لقراءة الكتاب: موقع “الهيئة العامة السورية للكتاب” عبر الرابطين التاليين)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى