إضاءاتالعناوين الرئيسية

“حوار مع أدونيس” .. حسين شعبان

…الوسط – midline-news

.

قلت لأدونيس ماذا تقصد بقولك : ما أكثر الأوطان التي يبدأ فيها سجن المواطنين بالنشيد الوطني!..
قال : طبعا .. أقسى السجون وأمرها تلك التي لا جدران لها!!…
قلت : أنت دائما تعارض , ألا تعرف إلا كلمة (لا)؟!..
قال: أقول دائماً: لا… ربما لا تليق كلمة نعم، إلا بذلك الزائر الأخير: الموت .
قلت : لكنك دائما وحيد , ألا تريد الخروج ؟!
قال : حسناً سأخرجُ من وحدتي لكن، إلى أين ؟!!
قلت : ربما أنك لم تجد القبول لأننا مجتمع محافظ !!
قال : لا يعرف المحافظون في المجتمع العربي أن يحافظوا إلا على الأشلاء !..
قلت : وما الذي تستفيده إذاً ؟!!
قال: لا أعرفُ شيئاً ولا أملكُ شيئاً أجمل وأغلى من الرغبة في المعرفة ..
قلت : لكن الناس هنا اعتادوا على حياتهم …
قال: ما هذه القدرة عند العربي على تحمّل وجود هو أكثرُ من موت و أقلّ من حياة ؟!!
قلت : ألا ترى أنك متشائم ؟!
قال: لست متشائماً. أنا ثائر على كل شيء، والمتشائم لا يكون ثائراً بل يكون منهزماً… وأنا القائل: يرق لي تمردي فأشتهي تمرداً حتى على التمرد ..
قلت : ولكن كيف نصارع ونحن لا نملك سيوفا ؟!!
قال: صارع بلا توقف، لكن ليكن الحب والحلم جيشك في هذا الصراع .. وليكن العنف، بأشكاله جميعاً ، خارج المعركة.
قلت : سيقولون أننا نتجرأ على الله!..
قال: الله ليس بحاجة الى من يدافع عنه, بل الى من يضيء الدروب اليه , بالفكر المنفتح المحب والعمل الصالح..
قلت : لكن هذا اليقين يريحهم !..
قال : اليقينُ ساذجٌ حتّى أنّه لا يعرف نفسه إلا بوصفه نقيضاً للشكّ!..
قلت : لكن من الصعب أن تنجح ..
قال: لا أحب النجاح.. أحب الطريق التي تقودني إليه…
قلت : وفي الختام … ماذا تقول لوطنك ؟
قال: أيها الوطن ارفع سقفك كي أستطيع تحته أن أرفع رأسي.

.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى