رأي

حركة حماس تعيش في عباءة الإخوان

|| Midline-news || – الوسط …

شهناز بيشاني:

في كل يوم جديد يتكشف مشروع حماس الإخواني ..الذي امتطى القضية الفلسطينية من اجل مشروع مشبوه ولد في الأقبية و علاقة بريطانيا بجماعة الإخوان أو احتضانها للعديد من أنشطة الجماعة، والغالبية من قادة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان لم يكن وليد هذه الأيام، وإنما الموضوع ممتد..وقد استثمرته الصهيونية والامريكان.

لقد نجح الفلسطينيون عبر عقود من النضال والكفاح المضني والتضحيات والصبر والجهد الخلاق والحرص على الثوابت في اجبار العالم على الاعتراف بهويتهم ووجودهم وحقهم في البقاء غير أنهم أخفقوا في تحويل ذلك الاعتراف إلى قوة، يواجهون بها إسرائيل.

ولم يكن ذلك الفشل ليحدث لولا أنهم عجزوا عن الإبقاء على المقومات الوطنية المشتركة بعيدا عن خلافاتهم التي غُطيت بحجب سياسية فيما هي في الحقيقة غير ذلك.

لقد لعبت المصالح والمنافع والاطماع الحزبية والشخصية دورا كبيرا في تمزيق وحدة الشعب الفلسطيني ،وتشتيت صوته ومن ثم تعريض هويته الموحدة للمساءلة من خلال مغامرات علا فيها الصوت العقائدي ،فيما هو في الحقيقة صدى لإملاءات الآخرين على الجماعات والمنظمات الفلسطينية المقاتلة.

والمسؤول الأكبر على الساحة الفلسطينية هو .. حماس التي حولت الصراع في فلسطين إلى صراع على السلطة

لذلك لانستطيع ان نستغرب اي موقف يصدر عن هذه الحركة وهي تنظيم اخواني، لا يؤمن في حقيقته بالوطن بل له أهدافه الخاصة التي نتجت عن نهجه الفكري الديني المتطرف. وهو نهج لا يعترف بفكرة الوطن بقدر ما يُسخر كل الطاقات الممكنة في خدمة شريعته

لذلك ماتسرب مؤخرا عبر أحدث فيديو تم تداوله للقيادي في الحركة محمود الزهار ،واثار ضجة  على مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة الاوساط الفلسطينية ليس مفاجئا .

لقد ظهر الزهار في الفيديو  الذي لم يعرف تاريخ تصويره وهو يتحدث مع عدد من أنصار حماس في جلسة خاصة ..يشرح فيها رؤية حماس لفلسطين..مؤكدا انها ليست الهدف الأساسي للحركة ولمشروعها بل مجرد خطوة او مرحلة من مراحل المشروع الأكبر

الزهار عبر الفيديو المسرب قال متهكما أنه يشعر بالتقيؤ حين الحديث عن دولة فلسطينية على حدود 1967  واعتبار هذا الموضوع من الثوابت لانه لايوجد مشروع ..ففلسطين حسب الزهار مثل الذي يحضر السواك وينظف أسنانه فقط ،لأن مشروعهم أكير من فلسطين ..بل فلسطين غير ظاهرة على الخريطة..

ما قاله الزهار لم يخرج عن منطق الأخوان ولا عن مواقف حماس التي تكشفت مع بداية الازمة في سورية،لأنه من المؤكد أن حماس وهي حركة إخوانية لن تفكر في دولة فلسطينية على الأرض المسموح للفلسطينيين أن يقيموا عليها دولة و ليس من شأنها أيضا أن تسعى في إقامة وطن للفلسطينيين.

لقد انصب هدفها على إقامة قاعدة للانطلاق منها في اتجاهات مختلفة، ليس من بينها اتجاه يقود إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولو تركت تلك الحركة تفعل ما تشاء لوصلت سهامها المسمومة إلى مناطق بعيدة عن أرض فلسطين التاريخية.

وكان من الطبيعي أن تغلب حركة حماس أهدافها العقائدية على كل هدف مرتبط بالقضية الفلسطينية. اما أنها وقد غلفت نشاطها بشعارات فلسطينية فإنها لم تفعل ذلك لأسباب وطنية بل لإخفاء رغبتها في أن تأخذ الفلسطينيين إلى المحل الذي يعتبرون من خلاله قضيتهم جزءا من القضية الاخوانية التي هي اختصاص ديني تضيع في ظله الأوطان.

ولو أمعنا النظر في كل الحروب التي اخترعتها حماس لاكتشفنا أن الهدف منها كان تكريس النهج الديني في غزة وليس ازاحة الإحتلال. كان الهدف يكمن في المضي بغزة إلى قدرها كونها ولاية اخوانية.

ومن المؤكد ان موقف حماس من الدولة السورية عزز كل الشكوك حول مصداقية  موقفها من محور المقاومة ،بل أكد انها لن تستطيع خلع جلدها الأخواني ، حيث قامت بغرز أنيابها السامة في اليد التي ساعدتها ووقفت بجانبها في وقت تنكر لها الجميع!

فهي رغم كل الأثمان التي دفعتها سورية بسبب تواجد حماس على أرضها ودعمها لها ،تحولت إلى خنجر مسموم في الخاصرة السورية..مؤكدة انها كانت وستبقى جزء من حركة الاخوان المسلمين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق