إعلام - نيوميديا

“حراسُ الدين” وإعادةُ تدوير بقايا تنظيم القاعدة الإرهابي ..رامان آزاد

|| Midline-news || – الوسط …

كتب رامان آزاد  في صحيفة روناهي الكردية تحقيقا مفصلا عن التنظيمات الإرهابية الموجودة في إدلب وريفي حماة وحلب وكيفية النمو الانشطاري لهذه التنظيمات الإرهابية المولودة من رحم واحد هو تنظيم ” القاعدة ” وكيف يجري العمل على تدويرها واعادة استخدامها بطرق جديدة ..وجاء في التحقيق

أطوارٌ متتالية تمرُّ المجاميع بها الإرهابيّة في سوريا، والمسألة مجردُ نقلِ السلاحِ من كتفٍ لأخرى، أو تغيير الاسم، وربما يتحدُّ فصيلان أو أكثر، أو ينشق فريق ليشكلّ فصيلاً جديداً. فجبهة النصرة انقلبت على أمها “داعش” لتكونَ ذراع القاعدة بسوريا، وغيّرت اسمها إلى جبهة “فتح الشام”، ثم أعلنت الطلاق من طرفٍ واحد عن القاعدة باسم “هيئة تحرير الشام” متحالفة مع مجاميع أخرى؛ الأمر الذي أثار نفور متشدّدي الهيئة من المرتزقة الأجانب، فأسسوا مجموعتهم الخاصة باسم “حراس الدين”.

 *نشأة حراس الدين

مثّلتِ “النصرة” الامتداد العقائديّ المباشر للقاعدة بسوريا. ولكن؛ زعيمها “الجولانيّ” خضع لضغطٍ خارجيّ مؤثر على دعمه وتمويله، فاستجاب لها وأعلن فكِّ بيعته للقاعدة في تموز 2016، ما وضع مرتزقة القاعدة التاريخيين أمام خيارٍ جديدٍ، بلبسِ عباءةِ الاعتدالِ للحصول على قبولٍ دوليّ وإقليميّ، وهو توجّهٌ اعتبره مراقبون تكتيكاً للتملّصِ من التوصيف بالإرهاب. إلا أنّ مجموعة من القياديين رفضت تغيير المنهج والراية، والانقلاب على الظواهري زعيم القاعدة والاتفاق مع تركيا.

تخوّفت “هيئة تحرير الشام” من الانشقاقِ بصفوفها فبادرت في 26/11/2017 لاعتقال قادة هذه المجموعة وهم سمير حجازيّ المعروف بأبي همام الشاميّ، سامي العريديّ الملقب بأبي محمود الشامي (المسؤول الشرعيّ العامّ لجبهة النصرة سابقاً)، وإياد نظمي صالح خليل (الطوباسي) المعروف بأبي جُليبيب الأردنيّ (القياديّ السابق بجبهة النصرة وصهر الزرقاويّ)، وخالد العاروري المعروف بأبي القسام الأردنيّ (نائب أبي مصعب الزرقاويّ) وبلال خريسات المعروف بأبي خديجة الأردنيّ شرعي جبهة النصرة سابقاً في الغوطة الشرقية. وعلى إثر الاعتقال شنَّ الظواهريّ زعيم القاعدة هجوماً عنيفاً على قيادة “هيئة تحرير الشام” واتهمها بنكثِ العهد، والتعمية على الأتباع. وفي هذه الأثناء تشكّل جيش البادية وجيش الملاحم.

تزايد الاحتقان تدريجيّاً يتزايد بين الفريقين وتناوشاً إعلاميّاً لصراع إعلامي، وحاول المنشقون استقطاب كوادر موالية للقاعدة من داخل الهيئة، فتدخلت شخصيات “جهادية” عالميّة، أهمّها “أبو محمد المقدسيّ” و”أبو قتادة” و”أبو محمود الفلسطينيّ”، لإطلاق بعنوان “والصلح خير” في 25/10/2017ولكنها لم تنجح.

في 27/2/2018 أُعلن عن تشكّل “حرّاس الدين، بقيادة أبو همام الشاميّ”. وهو سوريّ من ريف دمشق بدأ مسيرته الجهاديّة عام 1999 بمبايعة بن لادن، فعيّنه مسؤولاً على السوريين بأفغانستان، ثم أرسله إلى الموصل العراقيّة مع الغزو الأمريكيّ للعراق فعملَ مع أبي مصعب الزرقاويّ الأب الروحيّ لداعش. عاد إلى سوريا وسجن فترة وغادر بعدها إلى لبنان فُحكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات في سجن رومية. ومع عسكرة الحراك الشعبيّ عام 2012 عاد إلى سوريا، مشاركاً أبا محمد الجولانيّ بتأسيس جبهة النصرة، فكان قائدها العسكريّ.

استقطب “حراس الدين” عدة قيادات “تحرير الشام”. وضمَّ مجلس الشورى قياديين مثل (أبو جليبيب طوباس وأبو خديجة الأردنيّ وسامي العريديّ وأبو القسام، وأبو عبد الرحمن المكيّ أبو اليقظان المصريّ وأبو الفتح الفرغلي ومحمد صلاح الدين زيدان المعروف بـ”سيف العدل” الضابط السابق القوات الخاصة المصريّة، والمقرّب من بن لادن). واليوم تنضوي تحت لوائه عدة مجاميع جهاديّة (جيش الملاحم، وجيش الساحل، وجيش البادية، وجند الشريعة، سرايا الساحل، سرايا كابل إضافة لبقايا جند الأقصى، الفصيل الذي بايع داعش)، وتنتشر مقراته في مواقع متقدّمة على خطوط التماس مع قوات النظام، بريف حماة الشمالي، وجبل التركمان بريف اللاذقية، وريف حلب الجنوبيّ، وكذلك جبل باريشا وجبل الزاوية وسرمين بريف إدلب.

يبلغ عدد مسلحي “حراس الدين” نحو 2500 مرتزق، بعضهم من الجزيرة العربيّة، يُعرفون بـ”الجزراوية”. كما يضمّ جنسيات متعددة (طاجيك، تتر، تركمان وأوزبك). والعدد منخفض مقارنة بهيئة تحرير الشام. ولكن؛ قوته تأتي من خلاياه النائمة وتكتيكاته بحرب عصابات، والاغتيالات على الدراجات الناريّة وتفجير السيارات المفخخة، ما يمكّنه من زعزعة الاستقرار. كما يشكّل عناصره المتمرّسون مصدرَ قوةٍ إضافيّ له، فهم من قدامى محاربي أفغانستان والعراق، وآخرون اُستقطبوا لاحقاً من مرتزقة داعش ممن حاربوا بإدلب ودير الزور، إضافة لتمتعه بمهارات استخباريّة بجمع المعلومات. وتربطه علاقات وطيدة مع قيادة القاعدة المركزيّة، ولا سيما، حمزة، نجل أسامة بن لادن والوريث المحتمل للظواهريّ.

اُعتقل الطوباسي والعاروري في إيران، مع قياديين بالقاعدة مثل حمزة بن لادن وسيف العدل. وأُفرج عنهم جميعاً بصفقةِ تبادلٍ غامضة عام 2015 بين إيران والقاعدة.

وفي أول بيانٍ له صدر في آذار 2018 شدّد “حراس الدين” مبايعته للقاعدة والولاء لأيمن الظواهريّ، ودعا لوقف القتال بين هيئة تحرير الشام وأيّ فصيل آخر بجبهة تحرير سوريا، بإدلب وريف حلب، وأكّد ضرورة العمل لإنقاذ الغوطة الشرقيّة المحاصَرة. ثم أخذ خطابه ضد “تحرير الشام” منحىً تصعيديّاً. وفي نيسان 2018 نفّذ أولى عملياته منفرداً ضد الجيش السوريّ بريف حماه الشمالي.

بادر داعش إلى تكفير “حراس الدين” واتّهمه بالارتباط بحركةِ طالبان. وجاء بالعدد /129/ لصحيفة النبأ التابعة لداعش بتاريخ 27/4/2018: “إنَّ حراس الدين فصيلٌ مرتدٌ، لم يتبرأ من هيئة تحرير الشام التي انشقَّ عنها، خاصةً بعد الأمور التي اتبعوها في الأشهر الماضية، وأسهمت في شقِّ صفوف المسلمين”. وأضاف: “الانشقاقَ عن الهيئة يجب أن يقترن بإعلان البراءة منها، ومن أفرادها، وأن يمتنع “حراس الدين” عن الدخول في حركة طالبان”.

ونظراً لقلة العناصر السوريّة بصفوفه يُستبعد أن تكونَ لـ”حراسِ الدين” قدرةُ التمددِ والنمو خارجَ منابته الأساسيّة بسوريا. إذ؛ لا حاضنةٌ شعبيّةٌ تستوعبه وتلك نقطة ضعفه، يُضاف إليها الضعف الذي أصابه بعد مقتل قائده أبي جليبيب الأردنيّ.

كل ما تمَّ تداوله اليوم عن ظهوره بمناطق العراق كالأنبار ونينوى وكركوك وقضاء الشرقاط وطوز خورماتو بمحافظة صلاح الدين، لا يخرج عن إطارِ الاستنتاج أو الدعاية للتخويفِ ضمن أجندات خاصة بالفرقاء العراقيّين.

في 4/12/2018 نشر حراس الدين صوراً عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ معرفاته الرسمية، تُظهِر معسكراً له بمحافظة إدلب باسم “معسكر الشيخ أبي فراس السوريّ”.

وفي 28/12/2018 نعى “حراس الدين”، القياديّ أبي جليبيب الطوباسيّ، ومعه ثلاثة آخرين، بينهم أبو طلحة المهندس، وسلمان التونسيّ، أثناء تواجدهم الخفي بريف درعا الشرقيّ الذي استعاد الجيش السوري السيطرة عليه. ونُقِل أنّ “الطوباسي” ورفاقه كانوا ينفّذون عملياتٍ نوعيّةً لاستهداف أشخاصٍ بتهمةِ التعاون مع النظام، وكانتِ الغاية إحداث فوضى بمناطق النظام وإشعال فتيلة الثورة مجدداً فيما سمّوه “أرض حوران”، وكانت درعا قد دخلت بعملية تسوية في تموز 2018.

وفي 31/1/2019 أصدر “حراس الدين” بياناً تضمن رفضَ عرضِ “هيئة تحرير الشام” بتشكيلِ حكومةٍ وجسمٍ عسكريّ يتولى قيادته “فيلق الشام” المقرب من تركيا، وتُسندُ قيادتُهُ لمجلسٍ عسكريّ من ضباط منشقين، يُعهَدُ إليهم قرارُ السلمِ والحربِ، واعتبر “الحراس” أنّ الهيئة تتلاعبُ بالوقت لتتماهى مع المتطلبات والمزاج الإقليميّ والدوليّ، على أمل أن تكونَ جزءاً من التسوية السياسيّة لتنتهي كغيرها من المجموعات المرتزقة.

في الواقع تتجنب جبهة النصرة الصدام مع “حراس الدين” وتعتبره حلاً لمشكلةِ المسلحين الأجانب، وفيما تمضي النصرة بإعادة التموضع وتغيير الراية والشعارات، فإنّ “حراس الدين” سيكون كبش الفداء والمتهم بالإرهاب، إلا أنّ المحظور وقع بعد سنوات من الولاء القاعديّ ووحدة العمل وتجنب الاقتتال الداخليّ، ففي ليلة الجمعة 8/2/2019 حصل أول صدام مسلح بين “إخوة المنهج” ممثلين بفصيل “حراس الدين” و”هيئة تحرير الشام”، في محيط بلدة “تل حديا” بريف حلب الجنوبي، وامتد الاقتتال لاحقاً لأرياف حماة وإدلب واللاذقية.

وجاءت الاشتباكات بعد أسبوع من التصعيد الإعلاميّ وتبادل الاتهامات، فقد داهم عناصر من “الحراس” منزل مدنيّ قالت إنه “مطلوب” لها في تل حدية واعتقلته. وأقامت حاجزاً على الطريق الدوليّ حلب ـ دمشق، فاعتبرته الهيئة تصرفاً استفزازيّاً ضدها، وقالت إنّ عملية المداهمة كان يجب أن تتم بإذن منها، أو من وزارة العدل التابعة لـ”حكومة الإنقاذ”، إذا كان الشخص المعتقل متهماً بارتكاب جرم. فكان ردّ مجموعة “الحراس” بأنّ “تطبيق الشريعة لا يحتاج إذناً من “تحرير الشام”، ولا يحق لها منعها، وبعد مشادة كلاميّة، أطلقت مجموعة “الحراس” النار على عناصر “تحرير الشام”، تبع ذلك مطاردة بالسيارات بين المجموعتين، وتبادلٌ لإطلاق النار بالرشاشات الخفيفة والمتوسطة.الاحتقان بين الطرفين منشؤه عدة مسائل أحدها التنافس على السيطرة على الطرق الدوليّة التي تربط حلب بدمشق واللاذقية نظراً لأهميتها، فالهيئة ترفض فتح الطرق بعدما أضحت إدلب الجغرافيا الأخيرة للوجود الإرهابيّ، إلى جانب شعور “حراس الدين” بأنّهم الفصيل التالي على قائمة التصفية بعد “الجبهة الوطنيّة للتحرير”، التي تضمّ “حركتي الزنكي وأحرار الشام”، وذلك بعد اعتقال الهيئة أحد قيادات الحراس المدعو عمر أموسين الفرنسيّ الجنسية وقائد فرقة الغرباء في آب 2018. وبسط سيطرتها على معظم محافظة إدلب، ومواصلتها فرض الاستسلام على الفصائل وإخضاعها لشروطها ميدانيّاً وسياسيّاً.

توقفتِ المعارك بين “هيئة تحرير الشام” وبين فصيل “حراس الدين” بإعلان هدنة، إذ أنّ “تحرير الشام” ضغطت وصعّدت عسكريّاً ما أجبر “الحراس” على التفاوض بوساطة من مشايخ جهاديين مستقلين وتم الاتفاق بين الطرفين في 10/2/2019 على إلزام صيغة معينة فيما يتعلق بالجوانب “القضائية والأمنية”.

* زيادة بالعدد ومساحة السيطرة 

من أبرز المواقف التي أبداها فصيلُ “حراس الدين” رفضه في بيان رسميّ أصدره 22/9/2018 اتفاقَ سوتشي بين تركيا وروسيا، القاضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15-20كم بإدلب وفتح الطرق الدوليّة، واعتبره “مؤامرة كبرى”، وشبّهه بما حدث بالبوسنة، وقال قيادي في حراس الدين: “بعد أن سلّم المسلمون السلاحَ، قتلهم الصرب تحت أعين الأمم المتحدة”. ودعا “حراس الدين” بقية العناصر في البلاد الإسلاميّة للـ “النفير إلى بلاد الشام”، فيما حثّ الفصائل في إدلب على إعادة ترتيب الصفوف لبدء عمل عسكريّ ضد النظام.

بعد موقف الحراس بيوم واحد أعلنت “جبهة أنصار الدين “، موقفها من الاتفاق الروسيّ – التركيّ. وقالت: “نؤكد رفضنا لاتفاق سوتشي ونحذّر من الركون لوهم التفاهمات الدوليّة والجريان وراء حلول سياسيّة أثبت الواقع كذبها وهذا تجلى واضحاً في ريف حمص والغوطة الشرقيّة والجنوب السوريّ”.

وقد تشكلت “جبهة أنصار الدين” مشكلة من توحد حركتي “شام الإسلام” و”فجر الشام” في تموز 2014. وانضمت إلى “هيئة تحرير الشام”، اعتباراً من نهاية عام 2017 وانفصلت عنها في حزيران 2018.

ونقلت سبوتنيك أنّه مع ازدياد عدد الإرهابيين الوافدين فقد سلّمت “هيئة تحرير الشام لجبهة النصرة ست بلدات لحراس الدين جنوب شرق إدلب وتمَّ سحب مرتزقة “أجناد القوقاز” من بلدتي الخوين والزرزور ومحيط تل طوقان، كما سُحبت قوات النخبة بهيئة تحرير الشام من بلدات الفرجة والصرمان والشعرة وتل السلطان، ونُقل المرتزقة المنسحبين إلى عمق محافظة إدلب. ويضمُّ “أجناد القوقاز” مرتزقة متطرفين من عدة دول (أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان).

وقبل نهاية عام 2018 انضم إلى الحراس عناصر من “أنصار التوحيد” الذي كان قد بايع “داعش” في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، فخصص للمنحدرين من أصول خليجيّة وعربيّة مستوطنات خاصة بهم وعوائلهم، ودمج المنحدرين من آسيا الوسطى، بصفوف (الحزب الإسلاميّ التركستانيّ).

كما تمّ تداول وصول أكثر من 400 مسلح من مقاتلي القاعدة، قادمين من اليمن وينتمون لجنسيات أجنبيّة، ودخلوا من الأراضي التركيّة إلى إدلب عبر بلدتي أطمة وسرمدا إلى محافظة إدلب ضمن مجموعات صغيرة عدد أفرادها 8 ـ 15 شخصاً. وتمّ تجميع المسلحين الوافدين في معسكرٍ يحظى بحماية مشددة أنشئ بأقصى ريف إدلب المتاخم لريف حماة الشمالي.

مع هزيمة مرتزقة داعش شرق الفرات تمّ تداول الحديث عن التحاق أعدادٍ من المرتزقة المهزومين وانتقالهم عبر مهرّبين إلى إدلب وانضمامهم إلى “حراس الدين” بريف جسر الشغور، الذي يقبل بانضمام عناصر جديدة بشرط تعديل توجهاتهم وفق ما يناسب الفكر القاعديّ؛ ذلك لأنّه يختلف مع فكر داعش ويعتمد أسلوباً دَعَويّاً والخطاب الدينيّ.

* إدلب وخيارات تجميد الجبهة وتسخينها 

يمثل حراس الدين التوجّه القاعديّ المتصلب والراديكاليّ، وفي تطور لافتٍ اعتبروا أنفسَهم الأصلَ وأنّ الجولانيّ هو المنشق، وهذا ما ينذر بفكِّ العلاقة وفقاً لمقتضيات الهدنة. وجاء بالبيان: “هذا الأمر يجعلنا نخرج عن صمتنا والتأخر عن المطالبة في سلاحنا وحقوقنا عند هيئة تحرير الشام التي لم نأخذها بعد انشقاق الأخ الجولانيّ”.

واقعاً يُواصل العمل على إلغاء اسم “هيئة تحرير الشام”، وإنهاء سيطرة المهاجرين الأجانب على المراكز القياديّةِ الأمنيّة والشرعيّة وفقاً لتعليماتِ أنقرة باعتبارها الطرف الضامن للمرتزقة.

ميدانُ إدلب يواجهُ مصيراً غير واضح المعالم بانتظارِ القرار الروسيّ للبدءِ بالعملية العسكريّة فيما تحاول أنقرة للحؤول دونها، ويتوافق معها الاتحاد الأوروبيّ خشيةَ تدفق موجاتٍ جديدةٍ من المهاجرين. ولذلك؛ تضغطُ أنقرة على الهيئة لتبدي مزيداً من البراغماتيّة خلافاً للنمطيّة القاعديّة لتجنب الصراع مع الجيش السوريّ وإدامة حالةِ التجميد. ولهذا؛ ذهبت توجّهات الجولانيّ في مسار تقليصِ صلاحيات الشرعيين وفصل البعض بتهم تتعلقُ بمخالفاتٍ شرعيّة، وآخرهم أبو اليقظان المصريّ الذي اختلف معه بالقرار من معركة تركيا شرق الفرات فكانت نهايته الطرد، ليكونَ بصفوف حراس الدين الذي سيصبحُ التجميعَ الأخير للمهاجرين الأجانب.

وجاء تأجيل العمليّة العسكريّة في إدلب؛ بسبب مماطلة تركيّة وضغط واشنطن التي تخشى تمددَ النفوذ الإيرانيّ والروسيّ اللذين يحتفظان بقواعد عسكريّة قريبة من إدلب. ورغم شراكة المصير؛ فمن غير الواضح استعدادُ مجاميع المرتزقة لتطويَ خلافاتِها وتتوحّدَ لمواجهةِ أيّ عملية عسكريّة موسّعة.

 المصدر : صحيفة روناهي ..رامان آزاد 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق