العناوين الرئيسيةفضاءات

حارس الذكريات.. خلف مزلاجه تختبئ أسرار البيوت

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

.

دون أن تلوي قبضته لا يمكنك الخروج إلى الجهات.. فالخطوة الأولى نحو الدرب تبدأ بحل وثاقه ليشرّع مصراعيه فتنطلق بعدها ساعياً إلى يومك: علماً أو عملاً.. عسراً أو يسراً.
مع شقّ انفراجته تتصاعد البسملة ودعاء الصباح والأمنيات بالرزق والستر، ومن خلف مزلاجه تختبئ أسرار البيوت، وتنام حكايا الجدات عن تاريخ أجدادنا القدامى وصمود أبواب المدن العامرة.
إنه الباب، الشامخ الشاهد على يوميات الناس.. يمضوا ويظل واقفاً يحرس ذكرياتهم وتاريخهم.

وحين فتح صوت فيروز أبواب قصيدة الشاعر جوزيف حرب، غنت:
“في باب غرقان بريحة الياسمين.. في باب مشتاق.. في باب حزين.. في باب مهجور أهله منسيين.. هالأرض كلها بيوت.. يا رب خليها مزينة بابواب.. ولا يحزن ولا بيت ولا يتسكر باب”.
ولأن الأبواب ترمز في بعض مراميها إلى الإنسان نفسه، غنت هيام يونس “دقّ ابواب الناس كلها وبالآخر دق بوابي، بتتسكر أبواب الناس…” في تأكيد منها ومن شاعر الأغنية شفيق المغربي بأن الباب المفتوح هو رمز لقلب الإنسان المُحب الكريم المخلص.

يا الأبواب يا سيرة ذاتية لمفاتيحنا، ندسها في قلوب الأقفال فتفتح لنا، تحتضننا، تستقبلنا، تؤوينا.. بينما ندخلها فنصفعها بالجدار تارة، أو نغلقها بفظاظة تارة، أو نتركها تتهادى إلى مصراعها الآخر دون مبالاة، لكنها دائماً تسامحنا وتفرح بنا حين نطأ مشارفها..
لكن ثمة أبواب إيانا أن نقرعها لئلا يخذلنا من يقف خلفها.. أو نفتحها لئلا يخذلنا طارقها!

 

*(الصور: الفنانة دعاء فاضل بطيخ- سورية)

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق