العناوين الرئيسيةحرف و لون

جريمة البريئة!  .. روعة يونس

لوحة: محي الدين حمصي

|| Midline-news || – الوسط …

 

طالما لم يلوث دمي زلالك!
ما لك إن كان جرحي في الإبهام:
مرتين
يبصم أنه مفتوح عبر جيلين
هل سدّت كفي منبع نهرك، أو عاقت مصبه؟
ما وجدت أغلى منك
أسدّ به رمق المفترق
صاح في وجهي: أنتَ أو هم ؟
خطوت عنك –إليهم – كأنما أخطو إليك
وصوتك يجلد ظهري: خذلتني!
تلت مسبحة الهموم اسمي هماً هماً
وتلوتك حمداً حمداً
وما كان لي غيرك
حين احتاج مذبح العشق كبشاً..
غداً تصحو من إثم رحيلي
تتعمد بخمر الحقيقة
تدرك  جريمة البريئة!
فتراني دونك، كل ليلة تقوم قيامتي
وتعرف:
الـ سهم الذي لجعبتي
دون قوسي يرتد إليه!
هرّبتك من المكان والزمان
لئلا تحمل معي صليبي
وكلما لمحتك تتلصص من ثقب الروح
أنزل عن خشبتي
أصير بهلواناً .. مهرجاً
وأشق من الجرح ابتسامتي
غرّك صوت التصفيق
قلتَ : تهزمين الريح
قالوا: السنبلة لن تتعب
لم يسمع أحدكم قولي:
تكسرني الريح.. والأرض علي تعتب!
سامحني
قلبك شبك لي البطينين أصابع كفين
دسته.. نزلت
حفظتني عطفات روحك وهي إلي
أنا ما ترجلتُ طوعاً!
صهيل الزمان أفزع خيلي
يذكر سيفي عنقك حين جُـزّ
ما سأله إلاّ سلامتي..
ترجلنا..
أحدنا صاحب حق، وآخر طالبه!
.

*إعلامية وكاتبة سورية
*(اللوحة للفنان التشكيلي محي الدين حمصي- سورية )

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى