كشكول الوسط

جبهة النصرة وأوبئتها في إدلب.. التيفوئيد نموذجاً..

|| Midline-news || – الوسط …

 

تعتبر الحياة في مدينة إدلب تحت حكم جبهة النصرة الإرهابية نموذجاً حياً لظروف العيش القاهرة، في ظل غياب أبسط متطلبات العيش والخدمات الأساسية، وانعدام الخدمات الطبية والتعليمية.

ظروف صعبة يعانيها القابعون تحت إرهاب النصرة فالوضع في إدلب لا يشبه أي وضع في أي مدينة سورية أخرى, فلا يوجد أي دعم على الإطلاق لا غذائيا ولا لوجستيا ولا على صعيد التنظيم، أو البينة التحتية وسط أزمة مياه حانقة.

واحدة من الكوارث التي تهدد المدنيين في المدينة وريفها انتشار وباء التيفوئيد الذي تسبب في عديد الوفيات وسط عجز تام عن المساعدة، في ظل ظروف صحية سيئة، فالمياه غير صالحه للشرب، مع انتشار كثيف للقمامة.

وحمى التيفوئيد مرض تتسبب به بكتريا “الساليمونيا التيفية” وتحدث اﻹصابة بها عادة عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث.

ويتسبب المرض بحمى شديدة وصداع مع غثيان وفقدان للشهية إضافة للإمساك والإسهال في بعض اﻷحيان, وغالبا ما تكون اﻷعراض غير محددة وغير مميزة كما يبين الدكتور “أبراهيم. ن” لمراسلة الوسط في إدلب.

وتؤدي حالات المرض الشديدة إلى التعرض لمضاعفات خطيرة قد تنتهي بالوفاة.

وعن أسباب الحمى التيفية يقول الدكتور إبراهيم لمراسلة الوسط: “إن سوء حالة الصرف الصحي, ونقص مياه الشرب النظيفة هي المسببات الرئيسية للمرض.

الانتشار السريع لهذا المرض بين سكان إدلب وأريافها يرجعه الدكتور “ابراهيم. ن”: “إلى أن معظم سكان أرياف إدلب ينقلون المياه من اﻵبار إلى الخزانات عبر صهاريج معدنية, تساعد على انتقال البكتريا بشكل أسرع, إضافة للاكتظاظ السكاني بعد توافد عشرات الألاف من رافضي المصالحة مع الدولة السورية  إلى المدينة, وتجمع عشرات الفصائل التابعة للنصرة “من الغرباء” من كل أصقاع العالم.

ويضيف د. إبراهيم من أبناء المدينة أن السبب الأبرز لتفشي الأمراض في المناطق الريفية هو النقص الكبير في عدد الأطباء وعدم توفر العلاج بشكل مستمر فيها لبعدها عن مناطق سيطرة الدولة السورية, الأمر الذي أدى إلى تفاقم الوضع وانهيار القطاع الصحي وفقدان العدد الطبية التي يحتكرها الإرهابيون لعلاج جرحاهم.

ليقتصر علاج التيفوئيد على المضادات الحيوية وبعض المسكنات والمحاليل التي تعطى عبر الوريد في الحالات الخطرة غير أن هذا العلاج غير متوفر بشكل دائم.

مراسلة الوسط في إدلب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى