فضاءات

“توفيق زيّاد” الوفاء للذكرى… شهادات وحوارات وقصائد مغناة

|| Midline-news || – الوسط …

روعة يونس 

“الوفاء للذكرى” هذا هو الجوهر، والهدف من إحياء ذكرى الأديب الفلسطيني توفيق زيّاد. الذي جاء أولاً بصوته الشجي المنساب من شاشة العرض في “دار الأسد للثقافة والفنون” يردد “أنا باق، لآخذكم بأحضاني” وفي الواقع أخذ صوته بالحضن كل من جاء لإحياء ذكرى رحيله الـ 25. التي دعت إليها “مؤسسة القدس الدولية”- سورية. وتضمنت عرض فيلم وثائقي عن الأديب زيّاد روت فيه زوجته نائلة مقتطفات من حياته ودراسته ونضاله ومواقفه وأدبه وشعره.

تلته شهادات مسجّلة لعدد من الشخصيات السياسية والثقافية الفلسطينية (نايف حواتمة، خالد عبد المجيد، ياسين معتوق، خالد أبو خالد، السيد زياد الصغير) وتوقفت كل شهادة عند مفصل في مسيرة الراحل وما قدمه في ساحة النضال الفلسطيني من خلال مواقفه الثابتة وقصائده الوطنية التي تغنت بحب الأرض وتغلغلت في جوفها تؤكد الحق في العيش عليها بكرامة،وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي

.

 

“ثنائية مهمة” كانت أمسية الأمس، فلسطينية الهوى، استلم فيها دفة الحوار مقدمها الإعلامي ملهم الصالح، الذي دأب منذ زمن على إعداد سير الأدباء المناضلين وفاءً لتاريخهم، إلى جانب دأبه في تكريم الأدباء والفنانين الأحياء. بعد أن قدّم رأياً قيّماً في المسيرة النضالية والنتاج الأدبي لزيّاد. مشيراً إلى أنه اختزل ثنائية مهمة في شخصه: المقاوم والأديب.

فيما صعد كل من د.خلف المفتاح؛ المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، والأستاذ أنور رجا -مسؤول الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى المنصة؛ بحضور د.محمد مصطفى ميرو؛ رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية وممثليها، ونخب فكرية وسياسية وثقافية سورية وفلسطينية؛ ليقدما على التوالي شهادات حوارية، عن تاريخ الأديب المناضل توفيق زيّاد الذي عاصر رموز السياسة والثقافة المبدعون: محمود درويش وغسان كنفاني وناجي العلي وغيرهم.

“الكلمة المؤثرة” استخلص الصالح شهادات حية بدأها مع د.المفتاح، الذي لفت إلى أهمية إحياء ذكرى الشاعر وتكريم روحه على الأرض السورية، تزامناً مع احتفالات الجيش العربي السوري بعيد تأسيسه، وهو الذي دافع عن سورية وفلسطين واستشهد فداءً. كما أشاد المفتاح بالسياسي المثقف، متمثلاً بالمقاوم الراحل توفيق زيّاد لأنه استطاع أن ينقل فكره النضالي عبر الكلمة المؤثرة ليعكس مشاعر الجماهير.

“حيّة لا تموت” لفت بدوره الأستاذ أنور رجا -مسؤول الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في شهادته الحية عن حياة الشاعر الراحل، إلى الأثر الذي تركه زيّاد في الشارع العربي. مشيراً لمحاوره والجمهور إلى الدور الذي أداه زيّاد في الداخل الفلسطيني عبر اللغة المباشرة العميقة، التي لا تزال حية لم تمت بعد ربع قرن على رحيله. إذ لا يزال حاضراً بقوة من خلال تلك المعاني التي نشعر أننا اليوم بحاجة إليها، لأننا مازلنا نخوض الحرب، وسنظل نقاوم حتى التحرير كما قال وأراد زيّاد.

“جوى تغني زيّاد” على وقع الموسيقى وأغنيات من قصائد زيّاد الخالدة قدمتها فرقة “جوى” الفنية، ليتكامل التوثيق الصوتي والبصري مع الغناء الوطني الإنساني. لم يبق أحد إلاّ وردد الأغاني مع فرقة “جوى” التي قادها المايسترو يوسف الإبراهيم، لترتل بأصواتها الملائكية الدافئة، والحماسية المنفعلة، بعد صوت زيّاد الذي كان يسبقها في كل قصيدة غنتها من كلماته.

 

وعلى الرغم من جمال الأغنيات التي رددتها الفرقة، ظلت قصيدته “أناديكم وأشد على أياديكم” تحية الوفاء الخالدة، التي نادى بها الحضور على شاعره الراحل. بينما وقفت القيادات التي حضرت إحياء الذكرى قبالة الشاشة التي حملت صورة توفيق زيّاد لتوجيه تحية وفاء إلى روحه.

خاص  الوسط 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق