العناوين الرئيسيةالوسط السياسي

تفجير مقبرة الخواجات في جدة .. قراءات متناقضة بين الموالاة والمعارضة !؟..

|| Midline-news || – الوسط …

 

إعداد وحوار : مالك معتوق ..

 

في مقبرة الخواجات أو ما تعرف بمقبرة النصارى، في جدة، غربي المملكة العربية السعودية اليوم الاربعاء، الحادي عشر من تشرين الثاني 2020 انفجرت قنبلة يدوية عكّرت صفو الاحتفال بذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى.

وصفت إمارة مكة الانفجار الذي وقع في مقبرة لغير المسلمين في مدينة جدة بالاعتداء الجبان.

مقبرة غير المسلمين أو ما تعرف سعودياً باسم مقبرة النصارى أو الخواجات، تقع في مدينة جدة، وهي مخفية خلف الأشجار بجانب طريق رئيسي يحمل الرقم 81.

يعود تاريخ المقبرة لعام 1520، في عهد الدولة العثمانية، دفن داخلها جنود برتغاليون كانوا يحاصرون مدينة جدة، كما دفنت جثث لبعض الجنود البريطانيين أثناء الحرب العالمية الثانية.

قالت المعلومات ان التفجير حدث خلال إحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى في المقبرة، وكان بين الحضور عدد من القناصل الأوروبيين، أحدهم قنصل فرنسا في السعودية، وأسفر الانفجار عن إصابة أحد موظفي القنصلية اليونانية ورجل أمن سعودي.

سارعت الخارجية الفرنسية إلى إصدار بيان إدانة للهجوم، وقالت إن السفارات التي كانت تشارك في مراسم الذكرى وهي سفارات فرنسا وأمريكا وبريطانيا وإيطاليا واليونان تدين الهجوم الجبان وغير المبرر، معربة عن شكر السفارات للسعوديين الشجعان الذين بادروا بمساعدة كل من كان في الموقع.

في نظرة الى الخلف، وفي تشرين الأول الماضي اعتقلت الشرطة السعودية مواطناً سعوديا، هاجم حارسا عند القنصلية الفرنسية في جدة وأصابه بآلة حادة.

يبدو أن فرنسا لا تزال تواجه تداعيات قطع رأس معلم فرنسي في إحدى ضواحي باريس على يد شاب من أصل شيشاني في تشرين الأول الماضي لأنه عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد ضمن حصة تعليمية عن حرية الرأي والتعبير، وفي نيس جنوب فرنسا وقع هجوم أيضاً قبل أسابيع قَتَلَ فيه رجل ثلاثة أشخاص، منهم امرأة تم قطع رأسها وهو يردد الله أكبر .

موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجهة دعم حرية الرأي وفن الكاريكاتير الساخر، جرَّ على فرنسا ردات فعل لم تكن تتوقعها.

ناقش الوسط الاخباري الأمر مع الدكتور سعد بن عمر مدير مركز القرن العربي للدراسات في الرياض ، ومن واشنطن مع الدكتور علي آل أحمد المعارض السعودي ومدير مركز الخليج للدراسات في واشنطن.

:::: يقول الدكتور سعد بن عمر إن ضعاف العقول والمتطرفين يتصرفون بردات فعل على كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الموجه للأمة الإسلامية ..

ويتابع رجل الابحاث والدراسات فيقول: نحن في السعودية ملتزمون بحماية جميع من يقطن على الأراضي السعودية، مواطنين وغيرهم، لكن نتمنى على الدول التي تحترم الآخر أن لا تتيح الفرصة للمتطرفين للعبث بأمن المجتمع الفرنسي او السعودي بل والدولي.

واعتبر بن عمر ما حدث من تفجيرات في مقبرة الخواجات ردة فعل لتصرفات وأقوال ليست مسؤولة من المسؤولين الفرنسيين، وأضاف، كان الأجدر أن لا تحدث هكذا تصرفات أو أقوال من حكومة فرنسا.

وشجب الدكتور بن عمر عبر الوسط الرسوم المسيئة التي حقّرت الأديان السماوية كما حقّرت البشر بالعنصرية المقيتة كما شجب ردات الفعل عليها.

وأكد الدكتور بن عمر، أن ما حدث اليوم لن يؤثر على السعودية مبينا أن أجهزة الأمن تعاملت مع الحادث بحرفية.

ومقارنة بالحدث التفجير يرى بن عمر أن الإصابات كانت طفيفة، معتبرا أن إلقاء القبض على الفاعل فأل حسن، مؤكدا أنه لن يفلت من العقاب لأن ما قام به اعتداء على حرمة الآخر أيا كانت جنسيته أو ديانته.

وختم مدير مركز القرن العربي حديثه للوسط بالقول: إن النظام السعودي قوي وإن الأمن جاهز للتعامل مع أي قضية وهذا ما شاهدناه في الحادثة التي حصلت اليوم في جدة، والتي استهدفت قناصل عدد من الدول الأوروبية بينها قنصل فرنسا الذي كان مقصوداً بالاعتداء.

:::: على النقيض كان الدكتور علي آل أحمد الذي اعتبر في حديثه للوسط أن عمليات أجهزة الأمن السعودية القذرة بدأت من أجل توجيه رسائل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن.

وشكك آل أحمد مدير مركز الخليج للدراسات في واشنطن بالرواية السعودية وقال: إنه من الغريب انه يحصل هجوم على فعالية شبه سرية لا يعلم مكانها وزمانها إلا المعنيون والحكومة في الرياض.

واعتبر ان تفجير جدة اليوم مسرحية سبق ان قامت الحكومة السعودية بمثلها، ضارباً مثلا بتفجير مساجد الشيعة في المنطقة الشرقية “نجران والدمام وغيرهما” لدق اسفين بين سنة المملكة وشيعتها وأيضا للحصول على دعم وتعاطف دولي مع المملكة التي يهاجمها الارهاب.

وأكد آل أحمد أن السعودية تحاول لعب دور الضحية في وقت توجه فيه رسائل للغرب لتحشيد التأييد لها ضد معارضيها الإرهابيين الذين يهاجمونها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق