العناوين الرئيسيةكشكول الوسط

تـأمـل بـمـزيـد مـن الـدعـم للإبـداعـات الـشـابـة .. نـسـريـن بـدور: خضت في عدة أجناس أدبية لكن الشعر شغفي ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

روعـة يـونـس ..

 

 

بعد أن قدمت عشرات الأمسيات الأدبية داخل القطر، وشاركت في مسابقات ثقافية، وكرّست حضورها الفاعل في الملتقيات الأدبية، ووقفت على رأي النقاد والمعنيين بموهبتها الشعرية التي أخلصت لها.. قررت الشاعرة نسرين بدور إصدار ديوان شعر ينبعث من بين سطوره شذا موهبتها. ألحقته بعد فترة بديوان آخر، يعكس النضج الذي بلغته بعد رحلة مع الحرف والفكرة والشغف باللغة.
وعلى الرغم من أنها في حوارنا معها أشارت إلى اهتمامها في طرق عدة أجناس أدبية كالقصة والقصة القصيرة والرواية. إلاّ أنها أكدت ميلها الكلي لخيار الشعر الذي يسكنها.

ولادة وبشرى سارّة

قبل التوقف مع المجموعات الشعرية التي أصدرتها، دعينا نتذكر معاً مراحل علاقتك مع الحرف، كيف بدأت وتطورت ؟

  • بداية علاقتي بالحرف انبثقت من شغفي بالشعر قراءة وكتابة، وتطورت بالمثابرة والاجتهاد والإطلاع على مختلف الأجناس الأدبية، حيث كتبت الخاطرة والقصة القصيرة والقصة القصيرة جداً والشعر بأنواعه العمودي والتفعيلة والنثر، وختامها الرواية.
    ومن جهة أخرى المرحلة الأولى كانت بعيداً عن الأضواء إلى حين مواكبتي الوسط الأدبي عبر الملتقيات والجمعيات منها في بانياس، وتطورت علاقتي عبر مراحل تمثلت بالمشاركة الأولى في مهرجان “منارات بانياس” والمجموعة الأدبية التي أسسها الأستاذ حسن داوود، وكنت معه في مهرجاناتها التي بدأت عام ٢٠١٥ ومستمرة حتى هذا التاريخ.. إذ بلغ عدد مشاركاتي ٤٠ مهرجاناً موزعة على محافظات القطر.

ديوانك الأول “أوبرا السرور” ضم قصائد (اجتماعية ووجدانية وعاطفية) هل رغبتِ أن يتعرف القارئ على معظم أغراضك الشعرية؟

  • صدور “أوبرا السرور” شكّل الولادة والبشرى السارة لي، فهو نشوة الكلمة، وأول أحلامي الأدبية، ونوعية القصائد كانت في الغالب اجتماعية من وحي الواقع، ثم قصائد وجدانية وعاطفية. أردت من خلال تنوع الأغراض الشعرية، عرض ما لدي من أفكار وتلمس رأي الآخر. وصدر عام ٢٠١٧ عن “دار الغانم للطباعة والنشر” وتضمن ٣٣ نصاً من القطع المتوسط. والأصداء المشجعة هي التي دفعتني نحو إصدار ديوان آخر.

أفكار جديدة

الديوان الآخر هو “حرير الورد” فهل حمل ثمة تطور في التجربة الشعرية وأدواتك الكتابية ككل؟

  • لاشك استفدت من آراء النقاد والقراء، لذا التطور مستمر ومازال قلمي ينبض بالشعر. وما ميز “حرير الورد” عن سابقه، هو التفاؤل والأمل والحلم والحب. وحاولت من خلال الموضوعات الوجدانية تقديم لغة وأفكار جديدة للقارئ بأسلوب واقعي ومن وحي التجربة الحياتية. وتنقلت عبر العناوين والنصوص المنتقاة بعناية ودقة وطرت بها من حلم إلى آخر، علّها توصل للمتلقي شذا العطر المسكوب في الديوان الذي صدر عام ٢٠١٨ عن “دار دلمون الجديدة للنشر والتوزيع” وتضمن ٣٦ نصاً من القطع المتوسط.

في دورة العام الماضي من معرض الكتاب قمت بتوقيع مجموعتك الشعرية الثانية “حرير الورد” وعلى الرغم من وجود أكثر من ديوان لديكِ جاهز للطباعة، لم تشاركي في دورة معرض الكتاب لهذا العام؟

  • صحيح شاركت في الدورة الماضية بديواني “حرير الورد” وأقمت حفل توقيع للديوان. وكان من المقرر طباعة ديواني “صبر أيوب” والمشاركة به أيضاً في دورة معرض الكتاب هذا العام. لكن تم التأجيل إلى العام القادم لاهتمامي بظروف الحمل وعدم قدرتي على التنقل والسفر.

آراء الأدباء 

يبدو أن الشعر لم يكن كافياً لكِ! فقد أنجزتِ رواية تقع في 350 صفحة.  أكان سبب خوضك مجال الرواية، اختبار نمط أدبي جديد أكثر قدرة على التعبير من الشعر ؟

  • من المؤكد أن كتابة الرواية مجالها أوسع بكثير من كتابة الشعر. والملفت هنا أن بطلة الرواية شاعرة. لكن بصراحة مهما خضت في أجناس أدبية، لن أكتفي يوماً من الشعر، كما لن تكتفي الأرض من المطر.

ما هو عنوان الرواية ؟ وهل أطلعتِ عليها أدباء أو نقاد أو معنيين بأدب الرواية ؟

  • عنوان الرواية “صابرين” وتقع في ثلاثة فصول.. الأول “صابرين في برلين” والثاني “صابرين في دمشق” والثالث “صابر وصابرين” وخضت نقاشاً حول نمط وأحداث الرواية مع مجموعة من الأدباء والمثقفين، كونها – الرواية- مشاركة في مسابقة جائزة الكلمة ٢٠١٩ للرواية، وستخضع للجنة تحكيم ومختصين في أدب الرواية.

دعم الشريك ..

غالباً تشكو المرأة الشاعرة حرمانها من أجواء الصفاء التي تساهم في تخليق نصوصها وولادتها. فكيف توفرين لنفسك هذه الأجواء في ظل كونك زوجة وربة منزل مطالبة بإنجاز الكثير في الحياة اليومية ؟

  • في الحقيقة زوجي متفهم لطبيعة عملي، ويساعدني في خلق الجو والوقت المناسبين للكتابة، لأن الهدوء باب الصفاء والإلهام. كما أننا نتبادل الآراء ونتناقش، مما يثري الحالة الشعرية لدي. فضلاً عن دعمه ومرافقته لي في معظم أمسياتي، وإبداء الرأي في طريقة إلقائي وأدائي.

يعمل زوجك في المجال الصحفي، وهو بذلك ليس غريباً على عالم الحرف والشغف بالكتابة ؟

  • صحيح، وقد أصبح شغوفاً بالشعر قراءة وكتابة. لأن مواكبته الدائمة سواء لي أو للوسط الثقافي، أحيت موهبته وبات بيننا سجالات ومحاكاة وقصائد كل منها يحمل موضوعاً ما. وبالتالي أصبحت لديه مجموعة من القصائد والنصوص، لربما يضمها إلى ديوان. لذا أنا أيضاً داعمة له وأقف إلى جواره.

تجربة ثقافية تشاركية ..

حدثينا عن جديدك. هل من كتب تحت الإعداد أو قيد الطباعة؟ ماذا عن مضامينها وعناوينها؟

  • قبل أن اخبرك عن جديدي سأخبرك أن لدي مشاركة ب ٣ قصائد في ديوان “سلسلة منارات” ومشاركة ثانية ب ٣ قصائد في ديوان “رسائل حبّ من طرطوس” عدا مشاركات لي تلفزيونية وإذاعية.
    وجديدي هو نتاجي الأدبي الذي لم يطبع بعد مثل رواية “صابرين” وديوان وطني بعنوان على “صراط الوطن” ومشاريع أخرى إحداها مع زوجي، كتجربة ثقافية تشاركية.

معوقات و.. آمال ..

فيما يخص الشعراء الشباب والكتّاب الجدد، ضعينا من خلال تجربتك الشخصية أمام المعوقات والعقبات التي تعترض طريقكم أحياناً. هل تحظون بدعم رسمي ؟ أو هل لديكم ما تأملون تحقيقه ؟

  • صحيح أنني شاركت في أمسيات شعرية واستضافتني فضائيات وإذاعات محلية، وهذه الفعاليات تساهم في الانتشار وتعريف الناس بالشاعر أو الكاتب. لكننا نأمل من (وزارة الثقافة واتحاد الكتاب) مزيداً من الدعم كتسهيل موافقات الطباعة والنشر، وتفعيل الانتساب إلى الاتحاد. لا نريد أن يقتصر الدعم على توزيع شهادات تكريم! لا بد من النظر إلى حال المبدعين الشباب، خاصة بعد هذه الحرب الوحشية على وطننا، والتي تستلزم رعاية الثقافة والموهبة والإبداع الجديد، للوقوف على رأيه سواء من خلال الشعر أو القصة أو الرواية أو باقي الأجناس الأدبية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق