إضاءاتالعناوين الرئيسية

تشكيك في العبقرية.. حسين شعبان

|| Midline-news || – الوسط …

.

الأدب حالة تراكمية…
لا شك تعرفون ويليام شيكسبير صاحب المقولات الخالدة -على لسان أبطاله- “أكون أو لا أكون هذا هو السؤال”
“ساعاتنا في الحب لها أجنحة، ولها في الفراق مخالب”.

ولا تزال مسرحياته وألوانه الأدبية تحظى بشعبية كبيرة، ويتم دراستها وأداءها باستمرار وإعادة تفسيرها في سياقات ثقافية وسياسية متنوعة في جميع أنحاء العالم.

بلمحة بسيطة: نجد لديه 39 مسرحية وعشرات قصائد (سوناتات) وبعض القصائد الشعرية، وقد تُرجمت مسرحياته وأعماله إلى كل اللغات الحية، وتم تأديتها في جميع مسارح وسينما العالم. أو اقتباس أفكارها.

و تدور مسرحياته حول الكوميديا والتاريخ، ثم المسرح التراجيدي أهمها: هاملت وعطيل والملك لير وماكبث.. وكتب “الكوميديا التراجيدية” والتي تعرف أيضا “بالرومانسيات” وروائع يوليوس قيصر و تاجر البندقية وروميو وجوليت وغيرها.

وقد ظهرت مؤخّراً بعض إدعاءات تقول “إن جميع قصص ومسرحيات وأشعار شيكسبير مقتبسة عن موروث قديم”.
بالطبع هم يريدون أن يشكّكوا في عبقريته. ولكن البعض يعتقد خطأ أن الأديب ينزل عليه الوحي أو تأتيه الإشراقة!

إن جميع ما كُتب في الأدب العالمي هو عبارة عن حالة تراكمية وتكميلية. وهنا تظهر عبقرية الأديب في إظهار لوحاته بطريقة مختلفة وفيها من التكثيف والجمال والإقناع، وطبعاً تسليط الضوء على أفكاره أو سَوق المتلقي إلى الزاوية التي يريدها. وخلق الاندهاش والاندماج والسلاسة.

الاستلهام والاستئناس ليس عيبا أبداً، إنما ليس الاقتباس الذي يأتي بطريقة (السرقة الأدبية) أي أخذ النصوص -نسخ لصق- ونسبها لنفسه، أو دون ذكر المصدر. وهناك نصف سرقة ربما! بأخذ الفكرة كاملة مع تغيير الأسماء والأماكن وهي لا تختلف كثيراً!

الخلاصة: الأدب حالة تراكمية وتطعيم وتلاقح أفكار.  وأصلا تذوق الفن هو فن بحد ذاته، ثم صهره وتوظيفه بما يناسب فكرة العمل والبيئة الثقافية والزمانية والمكانية لمتن العمل الأدبي.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى