إعلام - نيوميديا

تركيا تنشر جيشها على عدة جبهات..هل تهدف لتوسيع نفوذها أم لحماية إردوغان؟

|| Midline-news || – الوسط …

تدخل نظام أنقرة عسكرياً خلال السنوات الأخيرة في جبهات عديدة، كان آخرها ليبيا ثم العراق، وذلك في ظل معارضة داخلية لا ترى أن هناك ضرورة لإرسال قوات بأعداد كبيرة إلى لتوسيع نفوذ تركيا خارج البلاد.

لكن الكاتب أحمد أبو دوح، يرى في مقاله المنشور في صحيفة “إندبندنت” البريطانية، إن أردوغان يرمي إلى هدف أبعد من مجرد فرض نفوذ تركي خارجي، وإنما يسعى لترسيخ سيطرته بهذا على الجيش التركي، وضمان عدم مواجهة أي انقلابات عسكرية محتملة.

ويذهب “أبو دوح” إلى أن محاولة الانقلاب العسكري في عام 2016، قد زادت من مخاوف إردوغان من أن تتم الإطاحة به على يد الجيش التركي. ولهذا حاول حزب “العدالة والتنمية” الحاكم برئاسة أردوغان مواجهة هذا الخطر من خلال محاكمات عسكرية، شملت عددا من كبار القادة العسكريين.

واستمر “العدالة والتنمية” في تطهير المؤسسة العسكرية بعد محاولة الانقلاب، ورغم الاضطرابات الحاصلة في الجيش، أطلقت تركيا حملات عسكرية في سورية، وليبيا، وشمال العراق، الأمر الذي أفاد رئيس النظام التركي بأكثر من طريقة، بحسب المقال.

وأضاف أبودوح “أولاً، هذا سيسمح لأردوغان بالسيطرة على القوات بقبضة حديدية، وتستطيع أن تقول إن خنق هذا الشعور بالاستقلالية سيجعل العسكريين يفكرون مرتين قبل أن يشرعوا في مخالفة الرئيس”.

وستساهم العمليات العسكرية في تقوية أردوغان داخلياً، خاصة قبل خوض الانتخابات القادمة في عام 2023.

وتابع “أبو دوح” قائلاً إن “المؤسسة العسكرية التركية على حافة أكبر تغيير ثقافي منذ عهد مصطفى كمال أتاتورك، حيث سلطت الغزو الأخير في سورية الضوء على صعود الجنرالات الذين لا يعتقدون في أن البقاء في صف الولايات المتحدة والناتو يصب في مصلحة تركيا”.

“بدلاً من ذلك، يؤكد العديد من المحللين الأتراك أن أولئك الذين يريدون تعاوناً عسكرياً أعمق، والمزيد من صفقات الأسلحة مع روسيا، قد سيطروا بشكل كامل على عملية صنع القرار في الجيش”، يقول أبودوح.

ويرى متابعون للشأن التركي أن رأس النظام “رجب طيب أردوغان” يحاول توظيف السياسة الخارجية لبلاده، وتسويق صورته كقائد حرب من أجل حشد وتعبئة قاعدته السياسية التي تراجعت بسبب الانقسامات التي ظهرت في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم.

لكن يبدو أن هذا الرهان أصبح صعب المنال لرئيس تركيا بسبب “جهود الحرب التي أصبحت تكلف أموالاً باهظة للاقتصاد التركي، الذي يعاني من الركود جراء أزمة فيروس كورونا وأزمات أخرى” .

فيما يرى آخرون أن “أنقرة، مثل موسكو، تسعى لاستغلال الفراغ الذي تركته الدول الغربية في المنطقة”.

لكن، ورغم التنديدات الفرنسية بالتدخل التركي “غير المقبول” في ليبيا و”التصرف العنيف” لبارجة عسكرية تركية ضد باخرة فرنسية في بحر الأبيض المتوسط، إلا أن الدول الغربية، والأوروبية تحديداً، لا تملك خيارات للتصدي لأردوغان.

إذاً، ما هي الأوراق التي تمتلكها الدول الغربية للضغط على تركيا التي تنتمي إلى حلف الناتو؟ فهل يجب مثلاً فرض عقوبات اقتصادية صارمة عليها أو رفض طلب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي”؟

بينما أنقرة في يدها العديد من الأوراق للضغط على الاتحاد الأوروبي، أبرزها ورقة المهاجرين غير الشرعيين الذين يتوافدون على أراضيها وفي ليبيا.

المصدر: The Independent

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق