إعلام - نيوميدياالعناوين الرئيسية

“تركيا الجديدة”..أطماع أردوغان من البلقان للعراق

|| Midline-news || – الوسط …

“أردنا أن نقول للأجيال الصاعدة، من هنا تم حكم تركيا الجديدة”.. هكذا علق رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، قبل سنوات، على انتقادات المعارضة الموجهة إلى قصره الرئاسي الجديد المطل على العاصمة أنقرة.

ولم تكن عبارة “تركيا الجديدة” بالعبثية، بل ترجمت مفهوم “تركيا الكبرى” الذي لخصه أردوغان بإنشاء حرس يمثل الإمبراطوريات التركية الـ16، ويرمز إليها بـ16 نجمة في شعار الرئاسة التركية.

كما أن التوقيت الذي اختاره “متين غلونك”، النائب التركي المقرب من أردوغان، لنشر خارطة “تركيا الكبرى” لم يكن بالعشوائي، فمن الواضح أن الحكومة التركية بصدد المرور إلى مرحلة فرض الأمر الواقع على العالم لابتزازه من أجل الرضوخ لأطماعها.

موقع “غريك سيتي تايمز” ذكر أن غلونك، النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، نشر تغريدات تدعو إلى “تركيا الكبرى” التي تضم مساحات واسعة من شمال اليونان وجزر بحر إيجه الشرقية، ونصف بلغاريا وقبرص وأرمينيا في مجملها، ومناطق واسعة من جورجيا والعراق وسورية.

كما أشاد “غلونك” بانتصار السلاجقة عام 1071، على الإمبراطورية البيزنطية في مانزيكيرت في معركة “ملاذ كرد”، حين دخل الأتراك الآسيويون الأناضول للمرة الأولى في التاريخ، في ذكرى تصادف الـ26 من أغسطس /آب من كل عام.

ويأتي نشر الخريطة في وقت تشتعل فيها التوترات بين تركيا واليونان، على خلفية النزاع على موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وتتدخل فيه أنقرة عسكرياً في العديد من المناطق التي أججت أزماتها، مثل الشمال السوري والعراقي، وليبيا، علاوة على نزاعها مع قبرص.

وادعى “غلونك” أن تركيا استعادت روح “ملاذ كرد”، بعد محاولة الانقلاب على أردوغان قبل 4 سنوات، وفتحت أبوابها على سورية والعراق وأفريقيا والبحر المتوسط، مشبهاً ذلك بما حدث في فترة السلاجقة.

ووفق خارطة النائب وتغريداته، يمتد هلال الأطماع التركية من جبال كردستان وشمالي سورية إلى ليبيا، مروراً بتونس التي تشكل بوابة أوروبا بالضفة الجنوبية للمتوسط، مع إسناد توفره الدوحة في قطر، التي تتخذها أنقرة قاعدة بوجه دول الخليج، وأخرى في الصومال على مقربة من باب المندب.

ولا يكتفي المشروع التوسعي بهذا المجال، وإنما يتوسع ليشمل اليونان وقبرص، في خارطة مطامع تهدد بإشعال جزء كبير من العالم، بما فيها منطقة البلقان، أي جزء من أوروبا، وكامل الشرق الأوسط وأفريقيا.

بالتزامن مع نشر خارطة “تركيا الكبرى”، يدور أيضاً نقاش عسكري في أنقرة عما تصطلح الأخيرة بتسميته بـ”الوطن الأزرق”، المفهوم الذي لخصه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بأنه يستهدف فرض تركيا سيطرتها على البحار المحيطة، مثل البحر الأسود وبحر إيجة والبحر المتوسط.

خطة عدائية يتخذها أردوغان مرجعية لمشروعه التوسعي القائم على السيطرة على مساحات مائية يطالب بها جيرانه في الاتحاد الأوروبي، ما خلق مساراً تصادمياً أشعل فتيل التوترات، خصوصاً منذ إرسال أنقرة، مؤخراً، سفينة أبحاث وأسطولاً بحرياً إلى مناطق تعتبرها اليونان تابعة لها، ما تسبب بتصعيد التوتر بشكل هائل.

ويرى محللون أن “الوطن الأزرق” ليس سوى خطة ضمن مشروع أردوغان لإحداث اضطرابات، سعياً لإجبار دول أخرى على تحقيق رغباتها، وذلك عبر السعي إلى تجسيدها من خلال الاستيلاء على مساحات مائية بحدود غير مرسمة.

وتشمل الخطة الاستيلاء على أكثر من 460 ألف كلم مربع من حدود تركيا البحرية، بما في ذلك المسطحات المائية المحيطة ببعض الجزر اليونانية.

وما بين “تركيا الكبرى” و”الوطن الأزرق”، تضع أنقرة المنطقة على أرض متحركة تغرق في نزاعات افتعلتها أو أججتها بمغامراتها العسكرية ونزعتها التوسعية، فأضرمت النيران في الجوار، وزحفت نحو البلقان وأفريقيا، مستهدفة تحقيق مشاريعها الاستعمارية عبر تثبيت سيطرة أيديولوجية عمادها التنظيم الدولي للإخوان.

المصدر: مواقع إلكترونية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق