رأي

ترامب يطبخ الحصى .. وبطون الحلفاء تتشقق .. عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

هو نفخ التصريحات على نار الشرق الأوسط .. يغلي المشهد ولا ينضج .. والكل قيد الانتظار ..

حتى الأن لاحرب ولاتسويات حول إيران وسورية .. مجرد مساومات كلامية ، وكيد سياسي يوازي مايجري في حرملك الحكايات ، ربما كان ترامب يصلح لدور الجارية الداهية التي سلبت عقل الملك والسلطان ، ووعدت بولائم الحسم بينما هي تطبخ الحصى بقدور من الذهب والفضة .. المهم لدى ترامب هي (طناجرالمرحلة) .. الخليج .. وقد تكون أوروبا بأرستقراطيتها هي أطباق “السينيه” التي يلتهم بها أوراقه ..

يبتعد المشهد عن إدلب .. ليسبح بعيداً في المضائق البحرية .. يفقد العالم إرث المنطق كله .. لتصبح القضية مجردُ سفينة نفط كادت أن تصل إلى سورية .. ماذا عن وصول ألاف الإرهابيين في الشمال السوري ؟ ..

في ههذه الألفية باتت إدلب قريةً إرهابية تجتمع فيها كل الجنسيات تحت لواء الجولاني .. وقد يجد أردوغان في هذا التنظيم المتطرف بديلاً عن حزب العدالة والتنمية الذي بدأ يتمزق بعد أن كبر (بطن) السلطان بابتلاعه كل هذا التنوع في التناقضات السياسية بين قطبي العالم .. واشنطن وموسكو ..

أردوغان صرخ لحظة وصول الـ(إس400) من داخل الحمام الإسطنبولي بعد الخسارة الانتخابية .. هذه هي اللحظة الاهم في تاريخ تركيا .. على ماذا يراهن السلطان ؟ ، هل وجد أخيراً بيضة القبان التركي بين مصالحه مع موسكو وواشنطن ؟ ، نظر ترامب اليه بعيون زجاجية .. لم يستفزه الحدث إلى الدرجة المطلوبة ، رغم تعمد أردوغان استفزازه ومطالبته بأن يجد الأرض الذهبية ! قد يظن الرئيس التركي ان قصره بات الأرض الذهبية التي تجتمع عليها واشنطن وموسكو .. هناك حيث شجرة التفاح المحرمة .. من يأكل منها سيسقط في جهنم المنطقة .. يذهب السلطان في خياله بعيداً .. لازال يُراهن على اللعب على الحبال بين روسيا وموسكو .. يبدو محترفاً حين يذهب الى أستنة ، ويعود ليدعم الإرهابيين في إدلب ..

لكن ماذا في جيوب السلطان …قد تمسكه روسيا من أسنانه في صفقتها العسكرية معه ، أما ترامب فمايزال يمسكه من أذنيه .. ترامب يعرف ان أذني السلطان كأذني الملك في الحكاية التاريخية ، لذلك وضع ساعة المرحلة على ظهره وأطلقه دون لجام .. ربما يُدرك التاجر الأميركي ان الحمير التركية مشهورة بقدرتها على العودة وحدها إلى حظيرتها ، فما بالكم إذا كانت من طراز اللصوصية والتهريب .. فأردوغان لص بشهادة دولية ، واسألوا منظمات التراث عن سرقته لأثار سورية ولهاثه أمام تغيير اللغة والديموغرافية .. فإن كان واثقا من استمرارية احتلاله فلماذا يستعجل بتعبئة أكياسه من الأثار والثارات ضد الأكراد وغير الاكراد ؟ .

ترامب يراوح في المرحلة ، ويُسيل لعابه على حربٍ يشتهيها ضد إيران لكنها لم ولن تنضج ، فوليمته هناك حيث صندوقه الانتخابي ، وقد نفذ صبر ليبرمان ليصرخ في وجه نتنياهو وتهديداته التي تشبه تهديدات صديقه الاميركي .. ليبرمان قال : الكلب الذي يعض لاينبح .. ونحن نقول : قافلة مكافحة الإرهاب في سورية تسير والكلاب تنبح لدرجة ان بعضها تعب وبعضها الأخر كالأوروبي نسي كيف يعض أساساً …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق