رأي

ترامب يعد بزلزال في صناديق الاقتراع.. بقلم مالك معتوق

|| Midline-news || – الوسط …

 

ترامب للديمقراطيين.. انتم شيوعيون وتحاولون تدمير أمريكا.. وسأعيد أمريكا عظيمة مجددا.. بقلم مالك معتوق

الزمان: حزيران الـ 2015.

المكان: نيويورك الأمريكية.

الحدث: يهبط سلم متحرك من برج ترامب, ورجل يلوح لحشدٍ صغير.

هكذا أطلق دونالد ترامب المرشح الرئاسي الأمريكي عن الحزب الجمهوري لسباق الوصول إلى البيت الأبيض حملته الانتخابية الأولى, وصل الرجل حينها إلى المكتب البيضاوي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ليحكم البلاد لأربع سنوات بدأت في 16 حزيران 2016.

منذ أيام مضت عاد ترامب ليطلق ماكينته الانتخابية, ليعاد انتخابه للبيت الأبيض عام 2020، أمام 20 ألف شخص في أورلاندو بولاية فلوريدا.

لكن ترامب يفتتح حملته الانتخابية في وقت تلاحقه فيه فضائح عديدة وخروقاتُ كثيرة للبروتوكولات الرئاسية, جعلته أحد الرؤساء الأقل شعبية في تاريخ الولايات المتحدة حيث كشف استطلاع رأي جرى مؤخراً ” أجرته مؤسسة راسموسن ريبورتس” أن 42.5% فقط من الأمريكيين يوافقون على أداء ترامب، في حين يعترض عليه 53.1%.

وبرغم ذلك يمتلك دونالد ترامب مجموعة من الأدوات لدعم حملته الانتخابية الجديدة للوصول مجدداً إلى البيت الأبيض في 2020.

حظوظ الرجل بولاية ثانية تدعمها مؤشرات اقتصادية جيدة وانخفاض في مستوى البطالة حيث تبلغ أدنى معدلاتها منذ 50 عاماً كما ارتفع الناتج المحلي.. ويتباهى ترامب بالقول إن اقتصاد أمريكا يثير حسد العالم, ويراهن ترامب كثيراً على الاقتصاد لإقناع الأمريكيين بالتصويت له في الانتخابات الرئاسية المقبلة, هذه نقاط تُحسب للرئيس الأمريكي, وتعطيه دفعا قوياً في حملته الانتخابية الجديدة.

الإعلام عدو لترامب, وما يؤخذ على الرجل هجومه المستمر على وسائل الإعلام الأمريكية, لذلك فأن ترامب يخوض حربه للوصول إلى البيت الأبيض لا ضد الديمقراطيين وحسب وإنما ضد الإعلام المليء بالأخبار المزيفة والكاذبة ضد الرئيس بحسب زعمه, الهجوم الإعلامي الذي يتعرض له ترامب يجعل جمهوره اليميني أكثر التصاقاً به “على اعتبار أن الإعلام يتحامل على الرجل الذي أعاد أمريكا عظيمة مجدداً”, نقطة قوة تُحسب لترامب الذي استطاع أن يحشد لإطلاق حملته 20 ألفا من مناصريه.

الهجرة غير الشرعية سلاح أخر بيد ترامب ليهاجم به منافسيه الديمقراطيين الذين يتهمهم بالتقاعس والتراخي عن حماية حدود البلاد أمام الأمواج البشرية المهاجرة القادمة من الجارة المكسيك.

يأخذ ترامب على الديمقراطيين اشتراكيتهم, كما يزعُم “الديمقراطيون اشتراكيون”, والأمريكيون لا يريدون الاشتراكية بل الديمقراطية وفقا للرئيس.

سيسمع الأمريكيون هذا الاتهام كثيراً “كنقطة يعتبرها الرجل نقطة قوة لحملته” سيسمع الأمريكيون هذا كثيرا في قادمات الأيام من ترامب الذي يحاول أن يرسخ في عقولهم فكرة أن الديمقراطيين يسعون لتدمير أمريكا وينشرون أفكاراً اشتراكية لا وبل شيوعية في مجتمع الحرية الأمريكية.

استطلاعات الرأي تظهر أن أمام ترامب مواجهة صعبة لكن الرجل أطلق حملته الانتخابية واعدا بزلزال في صناديق الاقتراع, فلننتظر لنرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق