رأي

ترامب البائس والخطير .. محمود السریع ..

|| Midline-news || – الوسط ..

 

ربما يبدو غريباً وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبائس. لكن هذا هو حال جميع الرؤساء الأمريكيين، الذين يعتقدون أنهم يتولون رئاسة الدولة العظمى في العالم، في حين يكتشفون مع دخولهم إلى البيت الأبيض، أنهم مجرد دمى، جيء بها لتنفيذ خطط تم إعدادها سلفاً كخطة ضم الضفة الغربية وغور الأردن على سبيل المثال.

يزداد بؤس وإحباط ترامب، كلما اقترب موعد الإنتخابات الرئاسية، وعدم قدرته على تنفيذ خطته “صفقة القرن” التي كانت ستساعد كثيرا بفوزه بولاية ثانية، حيث شكلت خطة الضم حجر الأساس فيها.

وللدلالة على بؤس الرئيس الامريكي دونالد ترامب، يمكن الإشارة إلى تعرضه للضغط والتهديد من قبل الانجيليين ( يقال إنهم يشكلون نحو ربع سكان الولايات المتحدة) للعمل على انجاز موضوع ضم الضفة الغربية ويحذرون بأنه إذا تراجع عن ذلك، فسوف يلحق الضرر باحتمالات فوزه بالانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر تشرین ثانی القادم.

نُقل عن الدكتور مايك ايفانز وهو من الشخصيات البارزه بين الإنجيليين بأن قدرة ترامب على الفوز بالانتخابات، تتحدد من خلال التصويت الذي يقوم به الانجيليون، مشيراً إلى أن التأييد الحاسم سيضمن له الفوز حيث قال: نحن نؤيد تطبيق السيادة الإسرائيلية وأضاف بأن بعض مستشاري ترامب ينصحونه بمعارضة الضم، لكن كل مستشار ينصح ترامب بالتراجع عن تأييد تطبيق السيادة، سوف يضر باحتمال فوزه بالانتخابات، وكل مستشار يدفعه للتراجع، سنلقي به خارج البيت الأبيض.

كان إيفانز قد التقى قبل هذا الحدیث مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وبحث معه خطة الضم ( قبیل موعد الضم الذی کان مقررا فی الاول من تموز یولیو) حيث يعتبر بومبيو من الشخصيات البارزة عند الانجيليين، وهو من مؤيدي الضم.

وقد قال إيفانز: أعتقد أنه في نهاية الأمر سيقوم ترامب بإعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو، من أجل تنفيذ الضم، لأن الانتخابات بعد أربعة أشهر وهو ما كان ليفوز بالانتخابات السابقة من دوننا.

بالمقابل يعزز المنافس الديمقراطي جو بايدن تقدمه في استطلاعات الرأي، التي تشير إلى أن احتمالات فوز ترامب أصبحت ضعيفة، ولم يعد قادراً على تحسين وضعه، خلال الأشهر الأربعة القادمة. حيث أشار استطلاع للرأي الى المشاكل التي يواجهها ترامب، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست”.

تبين من الإستطلاع الأخير الذي قام به معهد (بيو)  أن نسبة الذين عبّروا عن رضاهم بشأن إدارة ترامب لشؤون الولايات المتحدة تراجعت من 31% في شهر نيسان إبريل، الأسابيع الأولى للكورونا إلى 12% في اواخر شهر حزيران.

وبينما يزعم ترامب أن 96% من الجمهوريين يؤيدونه يشير استطلاع الرأي الى نسبة 89% .

وكما ذكر فإن 17% فقط من الأمريكيين كانوا راضين عما آل إليه الوضع في الولايات المتحدة، هذا يشمل 10% من الديمقراطيين 25% من الجمهوريين.

عبر 54% عن قناعتهم بأن جو بايدن يبدو حريصاً على احتياجات المواطن الأمريكي العادي، مقابل 41%  ممن كان لهم هذا الرأي بالنسبة لترامب. وحول مسالة من يمثل نموذجا للقيادة تقدم بايدن بفارق وصل الى 15% وحول الاستقامة تقدم بفارق وصل الى 12%.

وعبر 50% فقط عن رضاهم من الشكل الذي يقوم به ترامب بإدارة الاقتصاد و 35% عن رضاهم في مجال العنصرية وفقط 31% عبروا عن الرضا حول قدرته على توحيد الدولة.

بناء على هذا، يقال إنه ليس غريبا، أن يتقدم بايدن في الإستطلاع الذي قام به معهد (بيو) على ترامب بفارق 54% مقابل 44% . فقد نجح بايدن في تقليص الفارق بين الرجال إلى 2% فقط بعد ترامب، أما عند النساء، فتمكن من زيادة الفارق الى 57% مقابل 41% لترامب.  ويتقدم بايدن في الولايات الأساسية بفارق ضئيل نسبيا 50% مقابل 46% .

 

يشير الإستطلاع الأخير، الذي قام به معهد USA Today ومعهد سوبلوك، إلى نتائج مماثلة، حيث تقدم نائب الرئيس السابق (بايدن) بنسبة 53% مقابل 41% لترامب.

وينظر الجمهوريون بخوف إلى المعطيات حول تأييد 51%  من الأمريكيين لأي ديمقراطي مقابل 37% ممن يؤيدون أي جمهوري.

يتقدم جو بايدن على دونالد ترامب في ستة مواضيع من أصل سبعة:

العلاقات بين الأجناس والكورونا والضمان الصحي والهجرة والأمن القومي والعلاقات مع الصين. أما ترامب فيتقدم بفارق 2% فقط في المجال الاقتصادي.

تبدو كفة بايدن هي الراجحة فيما يخص توحيد الدولة ومستقبل الولايات المتحدة، والاهتمام بالأمريكي العادي، والقدرة على التنفيذ والوفاء بالوعود والاستقامة، بينما يتراجع ترامب في جميع هذه الأمور ما عدا رؤيته للمستقبل والتنفيذ…

كما نقل عن “واشنطن بوست” فإن جو بايدن تمكن من تجاوز نسبة 50 بالمئة في المواجهة مع ترامب الذي حصل على نسبة 40٪ .

من أجل تغيير هذا الوضع، يتوجب على ترامب الفوز بتأييد من يؤيدون، جو بايدن، وليس فقط الفوز بتأييد الأصوات العائمة. وهو مايبدو صعباً، في ضوء سلوك ترامب وتصرفاته.

من هنا تكمن، خطورة ترامب، الذي ليس مستبعداً أن يقوم بأعمال متهورة للخروج من الوضع البائس الذي وصل إليه…؟!

 

*صحافي سوري – طهران 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق