اقتصادالعناوين الرئيسية

تدهور متواصل أثقل كاهل المواطن.. إلى أين تتجه الليرة السورية؟

|| Midline-news || – الوسط …

 

تعيش سورية و السوريون أسوأ أيامهم الاقتصادية، بسبب غلاء الأسعار بشكل جنوني، نتيجة هبوط سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار إلى مستويات قياسية، وهو الهبوط الأكبر في تاريخها.

فبعد أن فقدت السوق السورية أغلب شبابها بين شهيد وجريح ونازح ولاجئ؛ نتيجة الحرب التي أشعلها الإرهاب منذ عام 2011 وحتى الآن، زاد من ذلك دخول عدة دول كبرى وإقليمية على الصراع، وتسبب فرض عقوبات اقتصادية بتراجع اقتصاد البلاد- بينما لا تجد الحكومةي حلول لإعادة الليرة السورية إلى سابق عهدها، ولا يبدو أنها قادرة في ظل اقتصاد منهار.

أكبر هبوط

وسجَّلت الليرة، يوم امس الاثنين (13 كانون الثاني 2020)، 1040 ليرة للشراء و 1025 ليرة للمبيع مقابل دولار أمريكي واحد، في العاصمة دمشق، بحسب موقع “الليرة اليوم”.

في حين يسجل المصرف المركزي السوري، وفق موقعه الرسمي، سعر صرف الليرة مقابل الدولار عند 434 للشراء و438 للمبيع، في تجاهُل كامل لما يجري في سوق العملة.

وسجلت الليرة انخفاضاً في سعر صرفها منذ بداية تشرين الثاني 2019 حين وصلت إلى 680، بانخفاضٍ قدره 40 ليرة، بعد ثبات سعر الصرف عند 634، عدة أسابيع.

وذكرت مصادر محلية لموقع أن أسواق العاصمة دمشق تشهد ارتفاعاً غير محدود في أسعار السلع الغذائية الرئيسة، بسبب انخفاض سعر صرف الليرة؛ وهو ما دفع وزارة التجارة وحماية المستهلك الى فرض حزمة من الإجراءات، محاوِلةً ضبط الأسعار في الأسواق.

وأشارت المصادر إلى أن ارتفاع الأسعار تجاوز 30% في معظم أسواق دمشق، لتصل بعض السلع إلى 40% زيادة على الأسعار السابقة خلال الشهر الماضي.

ورغم تصاعد الليرة بشكل غير مسبوق وتحسنها هامشياً في بعض الأحيان مقابل صرف الدولار (العملة الأجنبية الأساسية في البلاد)، إلا أن الأسعار ما زالت على حالها، بل تزداد ارتفاعاً في بعض المناطق.

كما أوضحت المصادر أن سوق الذهب والصاغة في دمشق شهد غياباً واضحاً لليرات الذهبية والأونصات، بسبب الإقبال الواسع عليها، في ظل عدم بيع شركات الصرافة للدولار، والاقتصار على شرائه فقط.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي السوري أن التحسن الطفيف في سعر الصرف كان مرده في الأسابيع الماضية إلى تحسُّن الأوضاع المالية نوعاً ما بلبنان، في ظل إفراج الولايات المتحدة عن بعض أموال الجيش اللبناني، وهو ما قد يفتح المجال أمام الحكومة السورية للتحرك في لبنان، أو تحرُّك روسي لدعم الليرة، وهو ما يظل في إطار التكهنات، إذ لا تأكيدات عليه.

وسبق أن حاولت الحكومة السورية أن تدعم الليرة عبر عدد من التجار ورجال الأعمال؛ حيث اجتمع معهم حاكم مصرف سوريا المركزي، حازم قرفول، في فندق “الشيراتون” بدمشق، في 29 ايلول 2019.

وتمكنت تحركات الحكومة من رفع قيمة الليرة وخفض سعر صرفها إلى أقل من 600 ليرة سورية مقابل الدولار، ليعود الارتفاع في سعر الصرف ويقترب من 800 ليرة مقابل كل دولار في نهاية ديسمبر، وليتجاوز الألف ليرة مقابل كل دولار في 12 كانون الثاني 2020.

وعلّق مصرف سوريا المركزي، في 17 تشرين الثاني الماضي، على هبوط الليرة إلى مستويات قياسية بأنَّ نشرة سعر الصرف الرسمية لديه لم تتغير، متهماً ما وصفها بصفحات التواصل الاجتماعي المعارضة المدارة من خارج سوريا وفق أجندات خارجية، بالوقوف خلف “الأنباء” التي تشير إلى تغيُّر سعر صرف النشرة الرسمية، أو أنها تنشر سعراً مخالفاً لسعر الصرف الرسمي، بحسب تعبيره.

وعزا خبير اقتصادي سوري، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” يوم الاثنين (13 كانون الثاني 2020)، انخفاض سعر صرف الليرة “إلى قلة الناتج المحلي، إضافة إلى أحداث لبنان والعقوبات الاقتصادية على سورية.

وأكد الخبير الاقتصادي (لم يذكر اسمه): “ما كنا نحذر منه حصل بأن يتجاوز سعر صرف الدولار ألف ليرة، ولكن السؤال الأصعب هو: ماذا بعد؟ هل يستمر الدولار بالصعود والليرة السورية بالانخفاض؟ وإلى أي مبلغ يصل؟ خاصة أن غالبية الشعب يعتمدون على رواتب يقبضونها بالليرة السورية؛ فإذا كان متوسط راتب الموظف قبل عام 2011 نحو 25 ألف ليرة سورية ما يعادل 500 دولار أمريكي، فاليوم يتراوح متوسط الراتب بين 50 دولاراً و80 دولاراً “.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق