اقتصادالعناوين الرئيسية

تحقيقات مركز “جرمز” تكشف هدرا هائلا بالمال العام.. ومديره متخلف عن الخدمة الاحتياطية

في متابعة لملف الحبوب في كل من مركز “جرمز” ومستودع “خربة عمو”، قال مدير المكتب الصحفي في محافظة الحسكة، نزار الحسن، إن الحبوب الموجودة في مركز جرمز، يعود بعضها إلى عام 2019 وقسم آخر إلى 2020، وأن التحقيقات الحالية تتركز على حبوب 2019.

وأكد الحسن في تصريحات إعلامية أن التحقيقات الأولية أكدت وجود هدر في المال العام بشكل كبير في مركز “جرمز” لاستلام الحبوب وصلت من 600 إلى 700 طن من القمح الجيد موضوعة بشكل مكشوف ومعرض للعوامل الجوية،
إضافة إلى وجود حوالي 300 طن غير مصنفة وغير مباعة ومعرضة للعوامل الجوية أيضاً بما يزيد من احتمالات تعفنها وإضافتها إلى ما يسمى بـ “الأرضيات”، التي يتم بيعها كمواد علفية.

مركز “جرمز”، لا يقف عند حدود المحافظة لناحية توزيع الحبوب، كما يقول الحسن، إنما قسم منه يتوزع على المحافظات، وفق خطة توضع كل عام، ما يعني أن تأثير ما يتم سرقته وهدره، من الممكن أن يطال مناطق أخرى غير الحسكة.

وفي أقرب المناطق التي كشفت فيما بعد، وطالها قسم كبير من سرقات “جرمز”، هو المستودع الموجود في “خربة عمو”، يقول الحسن، إنه بالتحقيقات تم ضبط كميات من القمح السليم موضوعة أيضاً بين الكميات التي تعرف باسم “الأرضيات”، ليتم بيعها لاحقاً للمتعهد الذي يقوم بشراء القمح التالف لبيعها كمواد علفية.

المعلومات التي توصل إليها التحقيق حتى الآن، تقول إن المتعهد الذي كان يحصل على القمح التالف بسعر 225 ليرة سورية للكيلو الواحد، كان يبيع القمح الصالح للاستهلاك الذي يحصل عليه بطريقة شرعية بسعر 400 ليرة، وهو الأمر الذي أكده أهالي القرية.

ويشير الحسن، إنه بناء على تعليمات محافظ الحسكة، يتم العمل على إصلاح الأضرار بشكل مباشر دون الانتظار لانتهاء مجمل التحقيقات، وهذه الخطوة من شأنها أن تعرقل بعضاً من المخطط الذي كان من الممكن أن يكتمل على المحافظة ويحرمها من “الخبز” فيما بعد.

ومن أجل هذا، وبعد توثيق المخالفات والهدر، تم تكليف مدير جديد لمركز “جرمز”، ويتم العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتدارك تلك الأكداس من القمح والحفاظ عليها.

وعند التدقيق ببعض الوثائق من قبل اللجنة المكلفة من قبل المحافظة، تبين وجود مخالفات قانونية بتعيين أمناء المستودعات، وذلك بسبب وجود كتب من الرقابة الداخلية لمؤسسة الحبوب صادرة منذ العام 2016 تمنع تكليفهم.

كما إن مدير “مركز جرمز”، المتواري حالياً عن الأنظار، كان قد صدر كتاب بتوقيف راتبه منذ شهر آب الماضي بسبب صدور دعوة للخدمة الاحتياطية باسمه، ومع ذلك استمر بممارسة عمله كمدير للمركز وبمعرفة المسؤولين في المؤسسة العامة للحبوب، أي إنه استمر بعمله بمخالفة قانونية وبدون أجر في فترة تسويق الموسم الماضي من القمح، هو حالياً متوار عن الأنظار مع أمناء المستودعات.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى