اقتصاد

تجدد احتجاجات ” الكامور” في تطاوين جنوب تونس

 || Midline-news || – الوسط …

عادت احتجاجات “الكامور” إلى الواجهة لتربك الوضع الاجتماعي في تونس من جديد، وتسلط الضوء على مطالب لم تبارح مكانها منذ 3 سنوات، شباب ينتفض للمطالبة بالتشغيل والتنمية، وتطبيق بنود اتفاق سابق مع الحكومة، في وقت تواجه البلاد فيه التداعيات الاجتماعية لجائحة كوفيد-19.

فقد تجددت الاحتجاجات، أمس الإثنين، في منطقة “الكامور”، المنتجة للبترول جنوب البلاد، من قبل شبان يطالبون بتطبيق اتفاق تم إبرامه العام 2017، بين ممثلين للحكومة السابقة برئاسة يوسف الشاهد، وممثلي المحتجين بمنطقة “الكامور” في تطاوين، وجاء وقتها كحل سريع لفض اعتصام دام أكثر من شهرين، مقابل الاستجابة لمطالب الاحتجاجات المتعلقة بتوفير فرص عمل وتنمية المحافظة.

وقال شهود عيان إنّ المحتجين ”أعادوا تجميع صفوفهم والاحتجاج عند نقطة الضخ بمنطقة “الكامور” من محافظة تطاوين بأقصى الجنوب التونسي“.

وندد المحتجون، بما وصفوه ”تلكؤ ومماطلة السلطات في تطبيق الاتفاق، الذي ينص على انتفاع أبناء الجهة بجزء من عوائد تصدير البترول، وتحقيق مشاريع تنموية تضمن الشغل للعاطلين منهم“.

وبحسب شهود العيان، تسود حالة احتقان منطقة “الكامور” التي لم يقبل المعتصمون فيها بنتائج زيارات وفود رسمية من وزارة الصناعة والطاقة لحلحلة الملف، معتبرين أنّ الوضع باقٍ على ما هو عليه وأنّه ”لا عودة لضخ البترول قبل تطبيق الاتفاق“.

وأكدت “تنسيقيّة اعتصام الكامور”، عبر صفحتها على فيسبوك على ضرورة ”التطبيق الفوري للاتّفاق“، كشرط لفتح المضخة وإعادة الإنتاج.

وكان المعتصمون قد تمكنوا من دخول محطة ضخ البترول بالكامور، يوم 16 تموز/ يوليو الماضي، وأغلقوا أنبوب الضخّ، وأكدوا أنهم لن يغادروا الموقع ولن يسمحوا بضخ البترول قبل تطبيق الاتفاق.

وتتمثل مطالب المعتصمين في ”توفير تشغيل ألف و 500 شخص بشركات البترول، و500 آخرين بشركة البيئة والبستنة (متخصصة بتشجير مداخل المدن)، وتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (28 مليون دولار) سنوياً في صندوق التنمية داخل المحافظة.

من جانبها، قامت السلطات المحلية بمحاولة معالجة المسألة بالحوار، عبر ارسال وفد من وزارة الصناعة والطاقة وممثلي الشركات البترولية إلى “الكامور” مؤخّراً، للنظر في مطالب المعتصمين، غير أن المفاوضات فشلت بين الطرفين، وانتهت باتهام كل طرف للآخر بالحرص على إفشالها، لتنفجر الاحتجاجات مجدداً، وبشكل أوسع

وكان اتفاق “الكامور” المبرم عام 2017، هو نتاج تحركات شهدتها محافظة تطاوين،، التي تغطي نحو ربع مساحة تونس، وتزخر بمخزون كبير من البترول والغاز، إلا أنها تحتل المراتب الأولى من حيث معدلات البطالة التي تصل إلى 30 بالمئة.

المصدر: وكالات 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق