كاسك يا وطن

بـانـورامـا .. فـواز خـيـو ..

|| Midline-news || – الوسط …

خاص – الوسط ..

أنا شخص ديمقراطي وموضوعي ، فشلت كزوج فقدمت استقالتي ، مع أن زوجتي كانت اختارتني لقيادة مرحلة حساسة من عمرها . أُعطيت فرصة أخرى في مرحلة حساسة أخرى ففشلت ، وأعلنت مسؤوليتي على الملأ .

في السودان بحثوا عن شخص كفوء ليقود الحكومة في مرحلة حساسة فوقع خيارهم على حمدوك ، خبير اقتصادي مخضرم ، واحضروه ليتحمل مسؤولياته فجاء الرجل .

في بعض الدولة وجدوا أن أنسب شخص ليتسلم مهام الحكومة في مرحلة حساسة ، من كانت كفاءته في قطع الكهرباء ، وتطورت كفاءة طاقمه في قطع أرزاق الناس ، وابتكار أساليب في خلق ضرائب جديدة . والكل يحكي عن انجازاته .

وزير يجوع بسبب انشغاله بمشاكل المواطنين ولا يستطيع تناول الطعام قبل المساء . ويبهدل أحد اعضاء مجلس النواب لأنه قال : يوجد مجاعة .

نحن دائما بلا مسؤولية لأننا نظلم المسؤول . ونكتشف أن سحب رواتبنا دفعة واحدة من الصراف يضعف الاقتصاد . المواطن بطبعه جشع . وطالما أن بعضا من راتبه يكفيه كل الشهر ؛ فلماذا يفرغ الصراف ؟ هل هي عدم ثقة بالصراف أو الدولة ؟ حتى وصلت الوقاحة ببعض المواطنين اذ قالوا : نحن الذين نصرف على الدولة ، بدلا من أن تصرف علينا ؟ فهي تمد يدها الى جيوبنا حتى مزقتها . حتى جيوبك الأنفية مفخوتة أيها المغرض ولا علاقة للدولة بها ، فلماذا التجني ؟

لو كان المسؤولون عندنا فاشلين فلن تمنعهم موضوعيتهم من إعلان الفشل ، ولم يسجل التاريخ أن مسؤولا عندنا قال : فشلت . وهذه ميزة نحمد الله عليها . الكل ناجح ويعيد .. حتى تصريحاتهم تجعلك تضحك وتسترخي وأنت في قمة توترك ، بينما تصريحات المسؤولين الغربيين تبعث على الملل ، وفي عز شغل الحكومة تراهم يقدمون استقالتهم بكل أنانية ، ودون احساس بالمسؤولية . بينما عندنا لا يتهربون من المسؤولية ، فهم يتمسكون بالموقع حتى يستمرون بالأخذ ، عفوا بالعطاء ، دائما نيتي سيئة وتكشفني زلة اللسان ..

أصلاً انا كمواطن سحبت كل ودائعي من المصارف ، مما تسبب بانهيار الليرة ، ومثلي أناس كثيرون . نحن المواطنون سبب مشاكل الحكومة ، ألله يريحها منّا . نحن لا نقدر النعمة حتى نفقدها .

في إحدى الدول تعرض مقر الحكومة لهجوم إرهابي أثناء اجتماعها ، فنُشر الخبر على الشكل التالي :

” تعرّض مقر الحكومة لهجوم غادر ، لقد قُـتِـلَ الجميع ، والخسائر لا شيء ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق