العناوين الرئيسيةسورية

بعد ٥٣ يوما.. الدوريات المشتركة الروسية التركية تصل إلى مشارف أريحا فماذا عن جسر الشغور!؟

بعد ٥٣ يوما من موعد بدء تسيير الدوريات المشتركة الروسية مع الاحتلال التركي وفق البروتوكول الإضافي الذي أقره “اتفاق موسكو” الروسي التركي في ٥ آذار الماضي ضمن الشريط الآمن لطريق عام حلب – اللاذقية والمعروفة بـ “M4″، تمكنت الدوريات المشتركة اليوم الخميس من قطع مسافة ١٣ كيلو مترا في منطقة شبه سهلية من أصل ٧٠ كيلو مترا، المسافة الواجب تخطيها على الطريق من بلدة ترنبة غرب سراقب إلى تل الحور أقصى ريف إدلب الغربي ذي التضاريس الوعرة جدا!.
وقالت مصادر محلية في أريحا لـ “الوطن”: إن دورية مشتركة روسية تركية وصلت اليوم الخميس إلى مشارف المدينة على طريق “M4” على بعد مئات الأمتار من الجسر الذي يصلها بمدينة ادلب قادمة من ترنبة، وذلك بحراسة تركية مشددة وتحليق طائرات مروحية، وهي المرة الأولى التي تصل فيها الدوريات إلى هذه النقطة التي شهدت احتجاجات من مناصرين لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي مناهضين لتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولية.
وتعتبر هذه الدورية، هي التاسعة من نوعها منذ بدء تسيير الدوريات في ١٥ آذار الماضي، ولم تتمكن طلائع الدوريات من قطع مسافة أكثر من ٤ كيلو مترات، وهي المسافة التي تصل ترنبة بمفرق بلدة النيرب حيث واصل المحتجون إضرابهم لقطع الطريق من خلال حفره وإقامة متاريس على مقاطع منه، بالاتفاق مع النظام التركي الذي افتعل جيش احتلاله المتمركز في المنطقة اشتباكات وهمية مع المحتجين لفتح الطريق امام الدوريات التي وصلت الثامنة منها مطلع الأسبوع الجاري الى بلدة مصيبين على بعد ٢ كيلو متر من أريحا.
مراقبون للوضع في ادلب، أوضحوا لـ “الوطن”، أن وصول الدوريات المشتركة إلى مدخل أريحا الشمالي الشرقي استغرق ٥٣ يوما، في منطقة لا تنغص تضاريسها السهلة من إتمام العملية بيسر خلال اقل من نصف ساعة، وذلك بطريقة مدروسة يستهدف الاحتلال التركي عبرها تأخير فتح الأوتوتستراد الدولي امام حركة المرور أطول فترة ممكنة لمنع تنفيذ اتفاقي “موسكو” و”سوتشي” الخاصين بآخر منطقة لخفض التصعيد في ادلب، مقابل تعزيز عديد وعدة جيش احتلاله فيها لفرض أمر واقع على ضامني مسار “أستانا” الروسي والايراني.
ولفت المراقبون الى ان مضاعفة مسير الدوريات المشتركة بمساعي الاحتلال التركي في مثل هذا التوقيت، الهدف منه تضليل الرأي العام المحلي والخارجي بأن النظام التركي جاد في تذليل الصعوبات لتنفيذ الاتفاقيات مع الجانب الروسي بخلاف نواياه العدوانية لاستعمار المنطقة بذريعة “احتواء” التنظيمات الارهابية فيها والبحث عن حلول مستقبلية لـ “تذويبها” في ميليشيات مسلحة محلية موالية وممولة من أنقرة.
المراقبون أكدوا أنه من المستحيل أن تشق الدوريات المشتركة طريقها على “M4” في المدى المتوسط في المنطقة التي تعتبر امتدادا لنفوذ “النصرة” الفرع السوري لتنظيم القاعدة والتنظيمات الارهابية المرتبطة به، كما في بلدة محمبل وسهل الروج، الذي يعد امتدادا لسهل الغاب الشمالي الغربي “فما بالك بمدينة جسر الشغور والجبال التي تليها لجهة الغرب، والتي تقطعها الطريق الدولية على امتداد التضاريس الصعبة والمتعرجة وبوحود العديد من الجسور، والتي سبق لـ”النصرة” ان دمرت اثنين منها في محمبل والكفير، عدا عن سيطرة اعتى التنظيمات الإرهابية الرافضة لتسيير الدوريات على مقاطع من الطريق مثل “الحزب الاسلامي التركستاني” و”جماعة خراسان” و”أنصار التوحيد”، وفق قول أحدهم لـ “الوطن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى