دولي

بعد تورطه في الحصول على رشاوى…قاض إيراني هارب بنصف مليون يورو

|| Midline-news || – الوسط …

كشفت محاكمة المساعد السابق لرئيس القضاء الإيراني “أكبر طبري” في اتهامات بالفساد بالمالي عن هروب قاض عرف بقمع عشرات الصحفيين، بعد تورطه في الحصول على رشاوى.

وأقيمت قبل يومين في المحكمة الجنائية بالعاصمة الإيرانية طهران أولى جلسات محاكمة طبري مساعد رئيس السلطة القضائية السابق “صادق لاريجاني”، حيث وجه له الإدعاء العام اتهامات بتشكيل وقيادة شبكة بغرض الحصول على رشاوي باهظة والتدخل في قضايا بعينها، وفق وكالة أنباء ميزان القضائية.

يذكر أن “أكبر طبري” المعتقل في يوليو/ تموز 2019، هو أحد الشخصيات المقربة من لاريجاني رئيس القضاء السابق وأبرز المسؤولين القضائيين خلال العقدين الماضيين.

وخلال محاكمة طبري وأكثر من عشرين متهماً آخرين، ذُكر أيضاً اسم “غلام رضا منصوري” أحد أكثر القضاة غير المرغوب فيهم من جانب الصحفيين الإيرانيين، والهارب من إيران حالياً.

وعمل منصوري، وهو المتهم التاسع في نفس القضية، كمحقق قضائي لبعض الوقت بفرع تابع لمحكمة الثقافة والإعلام المختصة بالنظر في قضايا النشر.

واتهم رسول قهرماني، ممثل الإدعاء، القاضي الهارب “غلام رضا منصوري” بتلقي رشوة قدرها 500 ألف يورو أثناء توليه منصب قاضي تنفيذي في بلدة لافاسان بمقاطعة شميرانات التابعة لمحافظة طهران.

رد غلام رضا منصوري في مقطع فيديو بث عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الاتهامات الموجهة إليه، قائلاً إنه يعيش حالياً خارج إيران، لكنه لم يذكر أي بلد هو فيه.

وزعم منصوري في المقطع المصور أن انتشار فيروس كورونا المستجد عرقل عودته إلى إيران، لكنه سيذهب إلى سفارة بلاده حتى يتمكن من السفر في وقت لاحق، حسب قوله.

ولم يوضح القاضي الإيراني الهارب توقيت خروجه من إيران، في العام الماضي، مشيراً إلى أنه تقاعد من عمله القضائي عام 2018 بغية السفر للعلاج من مرض عضال خارج البلاد.

وأشارت شبكة إيران واير (يديرها صحفيون معارضون من الخارج) إلى أن منصوري لديه تاريخ طويل في إصدار أحكام قاسية لبعض الصحفيين والناشطين السياسيين قبل 9 سنوات.

ورجح الصحفي الإصلاحي حسين باستاني في تغريدة عبر موقع “تويتر” ضمن حملة دشنها نشطاء للبحث عن القاضي الهارب أن “غلام رضا منصوري” ربما يكون متواجداً في مدينة هانوفر الألمانية.

وكان “غلام رضا منصوري” قد أصدر مذكرات توقيف بحق 20 صحافياً في يوم واحد في 8 فبراير/ شباط 2013. وبناء على أوامره، داهمت قوات الأمن مكاتب الصحف المختلفة للقبض على المتهمين ومن بينهم رئيس تحرير إحدى الصحف

وذكرت عائلات الصحفيين المذكورين مراراً أن ذويهم لم يكونوا على اتصال بأي وسائل إعلام أجنبية وأعربوا حينها عن قلقهم من الضغط عليهم لانتزاع اعترافات قسرية، في حين لم تفرج السلطات الإيرانية عن وثائق اتهاماتها لهم حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق