العناوين الرئيسيةحرف و لون

بريق الغرفة .. ابتسام حيدر

لوحة: لبنى أرسلان

|| Midline-news || – الوسط …

.

في داخلي غرف قديمة ممتلئة بالتفاصيل.
كصدى أغنيات من “راديو” قديم اعتلاه الغبار..
وصور -تكاد ملامحها تختفي- تضج بالفرح وذاك الصوت الملائكي الخافت الخجل من أن نسمعه، النابع من القلب بدعاء رغم بساطته، إلاّ أنه كان كحجاب لنا!  هو ترتيلة أمي. وفنجانها المرسوم بتفل القهوة، الممتلئ بالحكايات وكنت لا أريد إلاّ سماع إحداها!..
وجه أبي فجراً وهو يرتّل القرآن الكريم.. وكتبه التي كانت تلازمه حتى آخر لحظة من حياته..
أسئلة عمي وهو يطرح علينا كمسابقة ستليها مكافأة.. ثمة سؤال لا يزال عالقاً على جدار الغرفة: ماهو جمع خلد؟ (طبعاً لم نعرف حينها). أو احفظوا بيتاً من الشعر ولكم جائزة مالية..
نصائح أخي وهو يقول: لا أطيق، لا أتحمل رؤيتكن دون كتاب بين أياديكن! ادرسوا في كتبكم أو طالعوا القصص والروايات..
صوت أختي نوال العذب الحنون، واختيارها غناء مواويل تشجيني بقدرات صوتية واتساع لا يشبه سوى اتساع قلبها.
وذاك الركن الحجري الصغير المحاط بشجر الليمون، رغم اتساع المكان إلاّ أنه كان ركني الذي أعشق..
أوراق ممتلئة باليوميات والقصص تكاد الحروف لا تعرف أبجديتها..
وغرف قديمة.. كل غرفة منها لها بريق يومض بحزن داخل روحي..
.

*كاتبة من سورية
*(اللوحة للفنانة التشكيلية لبنى أرسلان- سورية)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى