العناوين الرئيسيةفضاءات

بثينة عرابي في “حكايا” تستدرج المتلقي ببهجة الألوان والدمى المحببة.. لتوجعه بكشف واقعه الإنساني   

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

 

من حق كل فنان أن يقدم في معرضه رأيه ورؤيته.. وأيضاً من حق المتلقي أن يستلم رسالة ما من المعرض، سواء أرسلها الفنان أو لم يفعل. فغالباً من ضمن أجمل ما تسفر عنه المعارض أن يجد المتلقي في اللوحات ما لم يقصده ربما الفنان! وبذا نخرج من فناء اللوحة بأكثر من رسالة أو رأي أو مفهوم.
وهذا بحق ما أسفر عنه معرض الفنانة التشكيلية بثينة عرابي، الذي قدمت فيه لوحات ألوانها مبهجة ساطعة، لكن ملامح شخوصها حزينة متألمة. بحيث حار المتلقي أمام ذكاء وبراعة عرابي، في أي الرسالتين أرادت أن ترسل له: الحزن أم الفرح؟ اليأس أم التفاؤل؟

“دمى ولوحات”

لم يكن الزائر لمعرض عرابي يتوقع وجود سوى لوحات تزين جدران الصالة! لكنه فوجئ بحضور أبطال يتربع كل منهم على منصة صغيرة أو عمود أبيض، وما الأبطال سوى أعمال فنية عبارة عن دمى قماشية أرادت عرابي من خلالهم التعبير عن وجهة نظرها في حال الإنسان بعد الحرب. بأسلوب تعبيري ومواضيع وأفكار متنوعة ترمز إلى حالات إنسانية لا تخلو من الألم والحزن والمواجع، إنما تجسدها دمى طريفة محببة، كما لو أننا في عرض لمسرح “خيال الظل” أرادت فيه عرابي جرح المتلقي وبلسمة جرحه في آن واحد”.

عززت عرابي في لوحاتها الزيتية هذا الإحساس والانطباع لدى الفنانين والزائرين على حدّ سواء. فاللوحات رغم صخب الألوان وبهجتها وسطوعها وما تمنحه من إحساس بالطفولة والبراءة، كانت تروي حكايات إنسانية قاهرة من فقر وجوع ويتم وأسى ووجع. بل نصبت في صدر معرضها لوحة المهرج تأكيداً للفكرة العامة للمعرض الذي يستهدف الكبار قبل الصغار رغم ما تشي به الألوان والوجوه والأطفال من أنه ربما لفئة عمرية يافعة.

“فكرة مبتكرة”

كانت الفنانة التشكيلية بثينة عرابي القادمة من حلب، قد أقامت معرضها “حكايا” مؤخراً في المركز الثقافي العربي بالعدوي، بحضور رئيسة المركز الأستاذة ريم الطيلوني وكوكبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالفن التشكيلي.
عرضت خلاله عرابي 53 لوحة زيتية، بأحجام متنوعة تميل إلى الحجم الصغير. إضافة إلى مجموعة مجسمات 6 “دمى” قماشية. اعتبرها زملاء الفنانة تقنية وأداة جديدة جميلة ومبتكرة لإيصال رأيها. بحيث أشاد البعض منهم أمام “الوسط” بالفكرة الرائعة المبتكرة.

“أسباب”

عن سبب اختيارها عنوان “حكايا” لمعرضها، أجابت بثينة “الوسط” بقولها “اخترت هذا العنوان لأحكي من خلال اللوحات ما مرّ علينا خلال الحرب من ظروف قاسية موجعة، استقيتها من واقع الناس وملامح وجوههم، ففي كل وجه كنت أرى حكاية، وللأسف محزنة موجعة”.
وعن أسباب إحجامها عن المعارض الفردية رغم اشتغالها بالفن منذ نحو 20 عاماً، قالت باقتضاب “لا أفضل الاهتمام بإقامة المعارض على حساب قيمة العمل الفني. أميل إلى إنجاز أعمال تليق بتطلعاتي وبالمتلقي معاً”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق