العناوين الرئيسيةالوسط الفني

باسم السلكا: شغفي الفني يحثني للمضي دائماً نحو الأفضل ومعالجة الأخطاء

التجربة خير معلم وآراء الجمهور كفيلة بتطويرها..

|| Midline-news || – الوسط …
حوار: روعة يونس

 

على الرغم من صحة المقولة السائدة “الأفعال خير من الأقوال”.. إلاّ أن الفنان المبدع باسم السلكا، أكدّ من خلال الحوار معه، ان الأقوال والآراء حين تكون صادقة وصائبة؛ تعكس في جانب منها حقيقة الفعل وأهمية المُنجز، خاصة مع اقتران القول والفعل.
في حالة مخرجنا الشاب باسم السلكا، فقد رأى المشاهد أفعاله المتمثلة في لغة إخراجية ودلالات بصرية ورؤى فنية. فضلاً عن تميزه في الكتابة الدرامية.. وحان وقت أن نقرأ أقواله حول بعض جوانب من تجربته الإخراجية والكتابية والفنية ككل.
وما هذا التقديم المصرّ على ثنائية (القول والفعل) إلاّ لفض الاشتباك مع المخرج السلكا، الذي رأى أن بعض الأسئلة بالغت في تقديره كمخرج متميز! ولا أدري، أقول لا أدري لعل انصرافه إلى العمل والفعل وتقديم مشروعه بعناية فائقة، شغله -قليلاً- عن آراء النقاد والإعلام بفنه في السنوات الأخيرة، حيث برز كشمس ساطعة لا يمكن حجب إشراقها وحقيقة أنها معطاءة. وثمة رهان عليه لا مقامرة ولا مغامرة به. رهان المشاهد المتذوق الذي يفرّق بين الغث والسمين. وسيقرأ في الحوار كيف اتسم السلكا بتواضع شديد، يشير في ذات وجه إلى تصالحه مع ذاته، وثقته أيضاً بمشروعة وأدواته الفنية، إنما بدا لي أنه يلمح إلى: أنا لم أبدأ بعد وطموحي كبير ولدي في جعبتي الكثير.

“هواية واحتراف”
لا شك أنك تعلم أو على الأقل يصل إلى مسمعك أنك الآن أبرز الأسماء الشابة في الحركة الفنية الدرامية. إنما كي نعرف بشكل جلي جذور هذه الموهبة بين ثنائية الكلمة والصورة. كيف قيض أن تظهر للمشاهد بداية ككاتب، بينما ثمة مخرج داخلك يريد أن يظهر؟

  • في البداية أود أن أشكرك على هذا الإطراء بما فيه من المبالغة، أما بما يخص ثنائية الكلمة والصورة، فلم أظهر بداية ككاتب بل العكس تماماً، كان مشروعي ولا زال هو مكاني كمخرج حيث بدأ المشروع منذ عام ٢٠٠٧ عند بداية إنجازي لمجموعة أفلام منها لم يكتمل بسبب الظروف الإنتاجية. ثم دخولي لعالم التلفزيون وعملي كمساعد مخرج لعدد من المخرجين في العديد من الأعمال الدرامية السورية منها أو العربية (الحصرم الشامي- أولاد القيمرية- قلبي معكم- بعد السقوط- مطلوب رجال- مرايا ٢٠١١- لعبة الموت- لو- تشيللو- نص يوم- شبابيك- الهيبة). وفي السنوات الأخيرة ونتيجة لعدد من الأسباب وبعد انضمامي لورشات تعديل عدة نصوص من التي كنا نعمل عليها في الإخراج، تم تكليفي لكتابة مسلسل “نص يوم” وكان هذا العمل هو الأول الذي قدمني ككاتب. ومن بعده شاركت في مسلسل “شبابيك” ومن ثم “الهيبة” بجزئيه الثاني والثالث. وعند استلامي إدارة مشروعي الخاص كمخرج في مسلسل “العميد” تفرغت لكتابته أيضاً.
    إذاً، فلنطلق على مشروع الكتابة عندي هواية أمارسها، والإخراج حرفة أمتهنها.

ربما فات البعض من قراء “الوسط” التعرف أكثر إلى بطل الهيبة. نعم بطل. فكلنا نعلم أن الورق هو بطل العمل الأول. وأعتذر سلفاً عن فظاظة سؤالي: إنما كيف لشاب مثلك في مقتبل العمر هذه القدرة على خوض مسلسل “الهيبة” بكل ما به من عوالم اجتماعية وسلطوية وأكشن وحبكات ومنعطفات. هل هو الإبداع أم المخيلة أم المغامرة أم التحدي أم ماذا؟

  • لم يكن مسلسل “الهيبة” هو مشروعي الكتابي منذ ولادته، حيث خلق الكاتب هوزان عكو جزئه الأول وأتممت من بعده الجزئين، بعد أن ركبت هذه الموجة الدرامية وتبنيتها من خلال عملي بالجزء الأول ضمن فريق الإخراج، فالشخصيات والعلاقات بينها وشرط القصة كان موجود أصلاً. وكانت مهمتي في الجزئين التاليين خلق صراعات جديدة وشخصيات أخرى تدور ضمن ذات الفلك. ولا بد من اللجوء إلى المخيلة والاعتماد على كامل المغامرة للدخول في هذا الشرط الصعب. سيما أننا أمام عمل ينتظره الملايين من المشاهدين ويترجم لعدة لغات خارج المنطقة العربية. أما السبب الرئيسي لنجاحي في هذه التجربة هي الثقة التي منحت لي من أصحاب القرار في صناعة هذا المشروع- أتحدث هنا عن المخرج والمنتج.

 

“فرصة أولى”
وصلنا إلى “العميد” مسلسلك الأول. وربما سُئلت كثيراً حوله. إنما بدورنا سنسأل إن كان من أسباب نجاحه إمساكك زمام التأليف والإخراج معاً. بحيث تكون قراءة وتنفيذ النص برؤية بصرية وإخراجية أكثر راحة وحرية وتميزاً؟

  • مسلسل “العميد” هو فرصتي الأولى في تقديمي كمخرج. وهذه الثقة منحني اياها الفنان تيم حسن، حيث أراد تقديمي ككاتب ومخرج في آن معاً. وولد مسلسل “العميد”، ونجاح التجربة كان مرهوناً حقيقة بعمل كامل الفريق من فنانين وفنيين وإيمانهم بمشروعي كمخرج ووضع كامل ثقتهم بين يدي. ولا بد من ترك هامش كبير لكتابتي النص الذي أخرجه، فبالرغم من إثبات نجاحات لثنائيات كثيرة بين كتّاب ومخرجين إلاّ أنني أفضل كمخرج كتابة نصي بنفسي لأسباب فنية ووجدانية وروحية بين صانع العمل والمتلقي يطول شرحها.


ما قبل الفرصة الأولى، كانت لديك العديد من الأعمال التي شاركت بها. فالعديد من المعلومات في ويكبيديا وشركات الإنتاج ومواقع فنية تشير إلى أنك “تعاونت” أو “شاركت” في أعمال فنية عديدة؟

  • هناك مرحلة يمر بها المخرج قبل أن يستلم إدارة مشروعه الخاص وبعد عمله كمساعد نسميها محلياً (بالتعاون الفني) في هذه المرحلة يضع مخرج العمل ثقته بمخرج شاب يسلمه بعض من مهمات المخرج الذي يضيق الوقت على المخرج الرئيسي لاتمامها، فكنت في السنوات الأخيرة منذ مسلسلات (لو- نص يوم- شبابيك- الهيبة) أعمل مع مخرج العمل بصفة تعاون فني، كعتبة أخيرة قبل استلامي مشروعي الخاص كمخرج.

“مسؤولية كبيرة”
من ضمن تلك المعلومات، فيلم سينمائي “عزف من خلف الوتر” إن كان ذلك صحيحاً لماذا لم يعرض؟ ثم أنتوقع أن تتجه في ظروف إنتاجية وفنية إلى الإخراج السينمائي؟

  • سبق وذكرت أعلاه عن عدة مشاريع لأفلام قصيرة أو متوسطة أو طويلة كنت أعمل عليها بشكل بدائي كهاو، ومن ضمن هذه الأعمال فيلم “عزف من خلف الوتر” الذي لم يكتمل نتيجة لانعدام الظروف الإنتاجية والتواضع في الخبرة وانعدام التجربة. ولا نية للعودة لهذه العناوين كي تبقى ذكراها الخاصة جميلة متعلقة بتلك المرحلة المليئة بالأحلام والطموح والشغف.

التميز الذي يشار به إليك، هل يجعلك متردداً أو قلقاً أو متحمساً أو متطلعاً وطموحاً؟ نحن لا نحقق! بل نتعرف على نجم شاب هو الآن مثار إعجاب حقيقي؟

  • (مع التحفظ مجدداً على المبالغة) لكن ثقة من يشاركني أعمالي من فنانين وفنيين وثقة الجمهور الذي يتابع أعمالي تحملني مسؤولية كبيرة، بطبيعة الحال أمام الخطوات القادمة. أما شغفي في هذه المهنة يولد عندي باستمرار البحث نحو الأفضل ومعالجة الأخطاء التي أقع بها في بحث دائم عن التطور في هذه الصناعة المعقدة.

“بورتريه”
 مالذي أغراك في عمل “بورتريه”: الحكاية أم الضجة التي سبقته أم شركة الإنتاج أم الفرصة في تأكيد وجودك؟

  •  لم يسبق العمل أي ضجة حتى لم يكن العمل يحمل هذا العنوان أصلاً، فبعد أن عرض علي المشروع، وبعد قراءتي للنص بدأت العمل عليه بشكل جدي وسريع، حيث كان مقرراً عرضه مع الموسم الرمضاني الفائت، قبل وقوع جائحة كورونا اللعينة، ومن خلال تنفيذي للمشروع اقترحت بعض التعديلات على الكاتب والجهة المنتجة الذين تلقوا وجهة نظري بإيجابية مطلقة، فتم العمل على المشروع ونفذت التعديلات وأطلقت على المسلسل عنوان “بورتريه” كما تم توظيف هذا العنوان في خدمة الدراما الموجودة والتي ستصل للمتابعين بعد مشاهدة العمل.

في الدراما يكاد يكون “بورتريه” الشغل الشاغل لمن يتابعه في عرض أول. وهناك من يسأل إن كان سيعرض على قنوات متاحة؟

  • شأنه كالعديد من الأعمال التي تنفرد قناة مشفرة بعرضه بشكل حصري، ثم يكون العرض متاحاً لكامل المحطات المفتوحة بعد العرض الأول.

 

“ثوابت مهنية”
 أشاد فنانون شباب بأخلاقياتك وحسن إدارتك و”صبرك” وأنك لا تمايز بين كبير محترف وصغير مبتدئ! هل لسنك الصغيرة علاقة بالأمر أم أنها ثوابت تعامل لديك؟

  • بالطبع ثوابت مهنية تربينا عليها مرتبطة بأصول المهنة واحترام الفنان بغض النظر عن سنه وحجم تجربته.

لا يعقل أن لا يكون لديك بعد “بورتريه” عملاً أو مشروعاً تُعد له. هل من جديد؟

  • لا يخلو الأمر من بعض الافكار لمشاريع درامية لكن تبقى ولادتها رهن القرار الإنتاجي- إن صح التعبير.

لمزيد من التعرف إلى عوالم وطموحات باسم السلكا.. ما الذي تريده من عالم الفن، وما الذي تنتظره وماذا يُنتظر منك؟

  • أنتظر الفرصة لتقديم أعمال فنية ترسخ في وجدان الجمهور لسنوات. وتتحول لذكرى جميلة كتجارب عديدة لمخرجين كبار، وأتمنى أن يغفر الجمهور أي ذلة أو خطأ قد أقع به ضمن أي مسلسل. فالتجربة خير معلم وآراء الجمهور تطور هذه التجربة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق