العناوين الرئيسيةفضاءات

باسقات لها طلع نضيد.. وصامدات بانتظار النصر الأكيد

الصور: معتز موعد

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

.

 

تنتصب كما ألف الأبجدية ولا تنحني.. تفتح الشمس الشبابيك لصباحها وتلقي عليها السلام.. ترفرف أوراقها وتسلم للجهات مداها، تطلق أغصانها لتقبض على الريح شتاءً، وعلى جمر الشمس صيفاً. فلا تئن ولا تتساقط أوراقها كغيرها من الأشجار.
المغروسة كرايات نصر في أرضنا الطيبة، شريكة حزن وحُسنٍ، وقحط ومزن، صامدة لم تهزها الحرب، وصابرة انتظرت النصر.
إنها الشجرة الأعلى والأغلى، و ما من شجرة لدى العربي استحقت مكانة أسمق من النخلة التي مجدت في كافة الأديان، وجاء ذكرها في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم والأحاديث الشريفة.

هي عمّتنا النخلة التي خُلقت من الطين الذي خلق منه آدم! لها قبائل وأصلها واحد.
هي الأشبه بالإنسان، تشبهه في الاستقامة والشموخ والعزة، وتضاهيه كرماً وصبراً وتفانياً وحناناً، لذا استحقت قول الشاعر:
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً  ……..  يُرمى بصخرٍ فيعطي أطيب الثمرِ
هزّت جذعها ورفعت رأسها إلى ربٍ كريم، فجعل في كل جزء منها خيراً للإنسان، وقيض لها أن تُفيد خَلقِه من ثمارها وأغصانها وجذعها وسعفها وجريدها وخوصها· فتهادت عناقيدها سلال بلح وتمر ورطب غنيّ بكلّ مقومات الغذاء.
كتبت مدن وقرى سورية الجميلة في دفتر مذكراتها عن النخلات التي تزينها: هي جارة القمر وصديقة المطر وزينة الشجر التي صمدت في الحرب.

*(الصورة للفنان الفوتوغرافي معتز موعد)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى