إعلام - نيوميديا

باحث: التأمين الزراعي في سورية فرص ضائعة وخسائر متتالية.

|| Midline-news || – الوسط …

 

سلّط مركز دمشق والأبحاث “مداد” الضوء على موضوع التأمين الزراعي في سورية بنشره دراسة للباحث في التأمين الدكتور رافد محمد بعنوان “التأمين الزراعي في سورية: فرص ضائعة وخسائر متتالية”.

وطرح الباحث 17 مقترحاً لبدء تفعيل التأمين الزراعي
، تضمنت أن تبدأ المؤسسة العامة السورية للتأمين بتسويق وثيقة التأمين الزراعي، بصفتها ذراع الحكومة في قطاع التأمين، دون احتكارها لذلك، والبدء بتأمين محاصيل إستراتيجية كبيرة (القمح، القطن، التبغ…) نظراً لأهميتها، ولامتلاك الحكومة سيطرة جيدة على تسعيرها وتسويقها، وهو ما يجعل من تطبيق التأمين الزراعي أمراً أكثر سهولة وفعالية من النواحي كافة.

ويضاف إليها إمكانية البدء في الوقت ذاته بتأمين البندورة في الصالات البلاستيكية نظراً لسهولة حصرها وتموضعها المكثف في منطقة جغرافية واحدة، ويطبق الأمر نفسه بالنسبة لمحصول البطاطا الربيعية والخريفية، وكذلك البدء بتأمين الثروة الحيوانية، من خلال تأمين الأبقار بسبب توافر إحصائيات جيدة عنها في وزارة الزراعة، والبدء فوراً بحصر أعداد بقية الثروة الحيوانية، تمهيداً لتأمينها بأسرع وقت، وكذلك تأمين الدواجن التي من السهل حصر أعدادها ومراقبتها، وتأمين تربية النحل.

وتضمنت المقترحات التدرج في شمول التأمين للمخاطر (كما في حال المحاصيل) لحين توافر الخبرة الإدارية الكافية لشمول الأخطار والمحاصيل كافة (المفترض في عدة سنوات فقط)، بحيث نبدأ بتغطية مخاطر الجفاف، البَرَد، الصقيع، الرياح القوية والعواصف، الحريق، التلف نتيجة آفات زراعية، والاعتماد على طريقة مؤشرات الطقس، في حال تأمين الجفاف والصقيع والرياح، بعد التأكد من إمكانية محطات الرصد الجوي، في مراقبة وقياس شدة الظواهر الجوية، وكذلك الانتشار المناسب لهذه المحطات.

واقترح الباحث أيضاً الاستفادة من انتشار فروع المصرف الزراعي التعاوني على المناطق السورية كافة وبشكل قريب من المزارع، في تحصيل الأقساط وسداد التعويضات، على أن تقتصر مهمته في الإدارة المالية فقط (تحصيل وسداد) مقابل عمولة متفق عليها مع جهة التأمين، والاستفادة من انتشار الوحدات الإرشادية الزراعية في مختلف مناطق الريف السوري، وذلك في توعية المزارع بأهمية التأمين، وتخفيف سوء الاستخدام له، وكذلك في معاينة الأضرار إن لزم الأمر.

إضافة إلى إلزامية التأمين الزراعي، وفق آليات ضبط لذلك، ومن تلك الآليات ربط التمويل المصرفي بالتأمين، والاستئناس بأسعار التأمين الزراعي المعتمدة في دول الجوار والدول ذات المحاصيل والمناخ الأقرب إلى سورية، ومراجعة هذه الأسعار بالاعتماد على المعطيات (البيانات) التاريخية والواقعية لتعديل هذه الأسعار، والاعتماد على البيانات المتوافرة لدى وزارة الزراعة وصندوقي الدعم الزراعي وتخفيف الكوارث، وكذلك الأرصاد الجوية.
كما تضمنت المقترحات الاستفادة من وجود شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين (شركة الإعادة الوحيدة في سورية) في عقد اتفاقيات إعادة التأمين الزراعي، إضافة إلى محاولة إجراء إعادة تأمين خارجية تتضمن احتمال تجاوز الخسائر لحد كبير جداً.

واقترح الباحث إسهام الحكومة بنسبة من أقساط التأمين، يتم احتسابها بما يتناسب مع موارد الخزينة، ومع الإنفاق السنوي على صندوقي دعم الإنتاج الزراعي وتخفيف الكوارث الطبيعية اللذين يمكن إعادة النظر في مهامهما بعد انطلاق التأمين الزراعي، وتحويل نفقاتهما إلى إسهام للحكومة في التأمين الزراعي، وضرورة إجراء حوار مكثف وواسع مع المزارعين ومربي الحيوانات في مختلف المناطق الريفية، بهدف التعرف عن قرب على المخاطر التي تواجههم، ومدى استعدادهم المادي والنفسي لقبول التأمين الزراعي، وكذلك ضرورة العمل على بناء الثقة لديهم بالتأمين وإدارته.

إضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لضبط الأخطار المعنوية المرافقة للتأمين الزراعي (كما سواه من أنواع التأمين)، واعتماد فرق عمل منتشرة في المناطق كافة توفر تدفقاً عكسيّاً للبيانات والمعلومات اللازمة عن تطبيق التأمين والمؤشرات المرافقة له من تعويضات مسددة، كوارث غير مغطاة، مدى الإقبال على التأمين أو الالتزام به، معرفة الحاجات الإضافية والطارئة للمزارعين من منتجات التأمين. ويمكن أن تكون فرق العمل بشكل من الأشكال مؤلفة من العاملين في الوحدات الإرشادية الزراعية.

وأخيراً، اقترح الباحث العمل في مرحلة لاحقة على إلزامية التأمين على حياة المزارع وصحته والحوادث الشخصية له، لأنه أساس العمل الزراعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق