العناوين الرئيسيةرأي

اوباما يكشف عن علاقاته مع نتنياهو.. محمود السريع

اوباما يكشف عن علاقاته مع نتنياهو.. محمود السريع

يجري الحديث عن قيام الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بتأليف كتابين عن سنوات حكمة الثمانية في البيت الأبيض. خلال ذلك تمت الإشارة إلى العلاقات المتوترة التي سادت بينه وبين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، وحسبما نقل عن كتابه الجديد “الارض الموعودة” فإن الرئيس السابق باراك اوباما، وصف نتنياهو بأنه ” ذكي ومخادع وعنيد ولديه اتصالات هائلة”، ويمكن أن يكون “ساحرا ” إذا كان الأمر يخدمه .

ذكر الرئيس السابق اوباما بأنه التقى نتنياهو قبل أن يتم انتخابه رئيسا، وأنهما تبادلا الحديث في مطار شيكاغو عام 2005 ، بعد وقت قصير من انتخابه سيناتورا. خلال ذلك كال له المديح، لأنه قام بتأييد “مشروع قانون مؤيد لاسرائيل”
ولكن فيما يتعلق بالخلافات حول السياسة التي اتبعتها إدارة اوباما، يشير إلى أن نتنياهو استخدم بنجاح معرفته في السياسة والإعلام الأمريكي، من أجل معارضة اجراءاتها.

وقال إن ” رؤية نتنياهو لنفسه كمدافع عن الشعب اليهودي من الكارثة، جعلته يبرر كل شيء تقريباً كي يبقى في الحكم”.

ذكر الرئيس السابق بأن رئيس طاقم موظفي البيت الأبيض، رام عمانويل، حذره عند توليه لوظيفته، من خلافات الرأي المتوقعة، مع نتنياهو وقال له إن” المسيرة السلمية، لا تتقدم، عندما يكون الرئيس الأمريكي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية يعبران عن توجهين سياسيين مختلفتين”.

ذكر اوباما كذلك بأنه بدأ يفهم هذا الأمر ، عندما التقى مع نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن للمرة الأولى.

ومن خلال نظرة إلى الوراء، يبدو اوباما تائها، في كتابه، فيما إذا كانت المسيرة السلمية ستتقدم بشكل آخر ، لو كان هناك رئيساً غيره، في البيت الأبيض، ولو كان هناك شخص آخر غير نتنياهو، يمثل إسرائيل أو لو كان أبو مازن أكثر شبابا.

اشتكي اوباما، من العلاقة وتعامل زعماء ايباك معه، حيث شككوا في سياساته، فيما يخص اسرائيل. وكتب بأنه حين تكون السياسة الإسرائيلية أكثر يمينية، فإن مواقف ايباك تتغير وفقا لذلك ” كذلك عندما تقوم اسرائيل، بأعمال مناقضة للسياسة الأمريكية” .

أشار اوباما أيضاً إلى أن السياسيين الأمريكيين يعلمون أنهم اذا قاموا ” بتوجيه الإنتقاد العلني للسياسة الإسرائيلية، فإنهم يخاطرون بأن يتم تصنيفهم، ضمن اطار ‘المناوئين لاسرائيل’ بل واللاساميين، وسيجدون أنفسهم في الإنتخابات القادمة، عندما يخوضونها، بأنهم أمام خصم يتلقى الدعم الجيد “.

وحسب أقواله، فقد كان هدفاً للحملة التي أظهرته ” غير مؤيد بصورة كافية، وحتى معاد لإسرائيل “خلال التنافس الرئاسي عام 2008” ولكن في نهاية الأمر، حصلت على أكثر من 70% من أصوات اليهود، مع ذلك، بقيت مشبوها، بنظر كثيرين من كبار الأعضاء في “ايباك” فيما يتعلق بتأييد اسرائيل….”

ذكر اوباما ايضا أن نائب مستشار الأمن القومي، السابق بن رودس، الذي عمل كاتبا للخطابات في الحملة الرئاسية عام 2008 قال له إن الهجمات التي يتعرض لها، هي نتيجة لأنه ” رجل أسود وله اسم إسلامي ويعيش في الحي ذاته، مثل لوي فرحان ويذهب الى كنيسة جيرمي رايت ” (اسمان معروفان بالتصريحات المثيرة للخلافات حول اليهود)، وليس بسبب مواقفه المشابهة لمواقف الخصوم السياسيين.

عندما كان في الجامعة، اثار فضول اوباما، تأثير الفلاسفة اليهود، على حركة حقوق المواطن، وهو يشير إلى أن عدداً من أصدقائه ومؤيديه البارزين كانوا من أبناء الجالية اليهودية في شيكاغو . كما أعجب كثيرا بميل اليهود، كي يكونوا تقدميين أكثر من أي مجموعة عرقية أخرى.

يشير اوباما إلى أن العلاقة بالجالية اليهودية من خلال ” القصة المشتركة للنفي والمعاناة ” والتي جعلته يصبح نشيطاً في الحفاظ على حق الشعب اليهودي في دولة خاصة به. لكنه بالمقابل يتحدث عن القيم التي لا تسمح له بأن ” يتجاهل الظروف التي يضطر الفلسطينيون للعيش فيها في المناطق المحتله”

يلقى الكتاب الضوء علي سلوك وتصرف الحكومة الاسرائيلية، أمام الإدارة الأمريكية، فيما يتعلق بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وهو يقول بأنه كان يعتقد أنه من المنطقي الطلب من اسرائيل، التي رأى فيها دولة قوية جداً، كي تقوم بالخطوة الأولى الكبيرة من خلال تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية، ولكن كان الرد المتوقع منه ” سلبيا جدا “.

في اعقاب ذلك، بدأت حملة عدائية ضده من جانب، حلفاء رئيس الحكومة الإسرائيلية في واشنطن. كان مكتبه يتلقى المكالمات المتواصلة، التي تزعم أنه يزعج اسرائيل.
يتهم اوباما، نتنياهو بأنه كان يقوم بعمليات مدروسة، كي يجعل إدارته في حالة الدفاع. “ذكر لي أيضا أن الخلافات العادية، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، تؤدي الى دفع الثمن السياسي داخليا، بصورة غير قائمة في العلاقات مع زعماء العالم الآخرين”

عندما قام نتنياهو بزيارة واشنطن عام 2010 ، من أجل المشاركة في الإجتماع السنوي لمنظمة ايباك، تحدثت وسائل الإعلام، بأن “اوباما خرج غاضباً من الإجتماع مع نتنياهو وتركه مع مساعديه، كي يتوصلوا إلى حل للخروج من الطريق المسدود، الذي وصلته مباحثات السلام”. لكن اوباما ينفي ذلك ويقول إنه طلب من نتنياهو ايقاف الجلسه، لأنها استغرقت وقتا طويلا، وكانت لديه التزامات أخرى. وحسب أقواله فقد قال نتنياهو بأنه يسعده الانتظار. ويذكر اوباما بأنه، عاد بعد ذلك، إلى الجلسة، التي سادها مناخ “ودي”.

يتحدث اوباما عن صباح اليوم التالي، حيث أصيب بالدهشة، عندما قرأ في وسائل الاعلام بأنه قام بإهانة نتنياهو. تم توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق بأنه سمح لمشاعره الشخصية، بإلحاق الضرر بالعلاقات مع اسرائيل. وهو يقول إنها كانت المرة الوحيدة التي كال فيها الشتائم، أكثر من رئيس طاقمه، رام عمانويل.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى