عربي ودولي

انسحاب من العراق أم بقاء فيه؟ الرسالة التي هزت البنتاغون

|| Midline-news || – الوسط …

 

كشفت رسالة رسمية موجهة من الجيش الأميركي إلى قيادة العمليات المشتركة العراقية، الاثنين، عن حالة من الغموض داخل وزارة الدفاع (بنتاغون) بشأن موقف القوات الأميركية من البقاء داخل العراق أو الانسحاب منه.

الرسالة، التي حصلت عليها وكالة “فرانس برس”، يعلن خلالها الجيش أنه “يتخذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق”، لكنها تسببت فيما يشبه الهزة داخل البنتاغون، حيث سارع مسؤولون كبار إلى إصدار نفي أو توضيحات لمحتوى الرسالة.

وفي الرسالة التي وقعها العميد وليام سيلي الثالث قائد قوة المهمات الأميركية في العراق، وأكد مسؤول عسكري أميركي وآخر عراقي صحتها، اورد الجيش الأميركي أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ستقوم “بإعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة”.

وأوضحت الرسالة أن القرار جاء “احتراما لسيادة جمهورية العراق، وحسبما طلب من قبل البرلمان العراقي ورئيس الوزراء”.

إلا أن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، نفى على الفور أن تكون بلاده قد قررت إخراج قواتها من العراق.

وقال إسبر: “ليس هناك أي قرار على الإطلاق بمغادرة العراق. لم يتخذ أي قرار بالخروج من العراق. نقطة على السطر”، وذلك غداة دعوة البرلمان العراقي الحكومة إلى “إنهاء تواجد أي قوات أجنبية” على أراضي البلاد.

وقال إسبر إن “تلك الرسالة لا تتوافق مع موقفنا الحالي”.

ومن جهة أخرى، قال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، إن الرسالة “صحيحة لكنها ما كان يجب أن تُرسل” في هذا التوقيت.

وقال ميلي: “إنه خطأ ارتكبه ماكينزي”، في إشارة إلى قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال فرانك ماكينزي، مشددا على أن هذه الرسالة “ما كان يجب أن تُرسل”.

كما أن المتحدثة باسم “البنتاغون” أليسا فرح، قالت إنه “لم يطرأ أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بوجود قواتنا في العراق. نواصل التشاور مع الحكومة العراقية بشأن محاربة تنظيم داعش والجهود المبذولة لدعم قوات الأمن العراقية”.

وأكدت فرح على أن واشنطن “ملتزمة مع التحالف الدولي لمحاربة داعش ولضمان مستقبل آمن ومزدهر للشعب العراقي”.

وتأتي تلك التطورات غداة جلسة برلمانية صوت فيها النواب على تفويض الحكومة إنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق، في أعقاب اغتيال قاسم سليماني القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس الجمعة في بغداد، بضربة جوية أميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى