العناوين الرئيسيةسورية

انتزع اللاجئين من أيدي المتاجرين .. مؤتمر دمشق انطلق بمشاركة عربية ودولية ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

انطلقت في دمشق الأربعاء فعاليات المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين بمشاركة عربية ودولية بهدف وضع حد لمعاناة اللاجئين وتسهيل عودتهم إلى وطنهم.

المؤتمر الذي يواصل اعماله على مدار يومين ناقش في جلساته ظروف عودة المهجرين واللاجئين وعوائق عودتهم إضافة إلى خلق الظروف المناسبة لهذه العودة.

وعلى الرغم من كل العراقيل السياسية التي وضعت في طريقه من قبل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية إلا أنه يشكل بالنسبة لدمشق فرصة مناسبة لسحب ورقة اللاجئين من التداول السياسي تحت ذرائع إنسانية ووضعها على طاولة البحث.

وكانت الدعوات للمشاركة في المؤتمر المسمار الأول الذي وضعته سورية في مدماك من يريدون اللعب بهذه الوقة إذ اعترف منسق السياسات الخارجية الأوروبية جوزيف بوريل أن كل دول الاتحاد بما فيهم أمانة بروكسل تلقوا دعوات سورية لحضور المؤتمر ولكن تم رفض المشاركة فيه بإجماع أوروبي.

في هذا السياق كان الرئيس بشار الأسد واضحاً في توصيف ما يجري في قضية اللاجئين إذ أكد أن الدول الغربية والبعض في المنطقة استغل القضية الإنسانية لتحويلها إلى ورقة سياسية للمساومة.

وعليه فإن دمشق ومن خلفها موسكو كسبت بالنقاط الجولة الأولى في قضية اللاجئين  ووضعت الكرة في ملعب الدول التي تمارس النفاق والابتزاز فيها وفقا للرئيس الاسد.

إذن، مؤتمر دمشق للاجئين انطلق بانتظار النتائج على أرض الواقع وكان الملاحظ خلال افتتاح أعمال المؤتمر تغيير الخطاب الرسمي السوري وانفتاحه على تقديم كل التسهيلات والتطمينات التي تساعد في عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم.

وأكد مشاركون في المؤتمر للوسط الاخباري أن الخطاب التصالحي والوطني الجامع والرغبة الحقيقية من الدولة السورية بإعادة اللاجئين كانت النقاط الأبرز خلال الافتتاح.

ورأى مشاركون في المؤتمر أن هذا التجمع يؤسس لنجاح العمل المأمول ويساهم في تبديد مخاوف اللاجئين الراغبين بالعودة من الملاحقة الأمنية.

متابعون رأوا في مؤتمر دمشق تطوراً مهما واعتبروا ان الطريق لا تزال طويلة وتحتاج للكثير من تدابير الثقة لردم الهوة التي أفقدت كل الأطراف في سورية الثقة ببعضها البعض.

القاضي عمار بلال المشارك في المؤتمر في حديثه للوسط أكد أن سورية بحاجة هذه الخطوة سياسيا لكسر الحصار الاقتصادي والدبلوماسي عليها ، لللبدء بإعادة الاعمار والانطلاق بالعملية السياسية التي تعيد تعريف مفاهيم كثيرة شوهتها الحرب، بالتزامن مع إعادة سيادة الدولة على كل اراضيها.

وربما كان الاهم وفقاً لبلال أن ثمة فهماً دولياً بأن ورقة اللجوء فقدت أهميتها بل باتت عبئا ثقيلاً، وحان الوقت لإيجاد تسوية لأعقد وأقسى أزمات المنطقة .

اللافت في افتتاح أعمال المؤتمر كان الزخم الروسي الكبير في الحضور والمشاركة والتواصل مع وسائل الإعلام ما يشي بأن موسكو تراهن بشكل كبير على هذا المؤتمر وترى فيه فرصة أيضاً لتخفيف الضغط عليها والتقدم خطوة نحو أوروبا التي تعاني من ابتزاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ملف اللجوء السوري.

وفي تفاصيل الجلسة الافتتاحية ألقى الرئيس السوري بشار الأسد كلمة مسجلة عبر الفيديو أكد فيها أن قضية اللاجئين بالنسبة لسورية هي قضية وطنية إضافة لكونها قضية إنسانية.

الأسد اكد نجاح سورية في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام القليلة الماضية وبين أن الدولة السورية ما زالت تعمل بدأب من أجل عودة كل لاجئ يرغب بالعودة والمساهمة في بناء وطنه.

وشدد الرئيس الأسد على أن الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج باتوا اليوم وأكثر من أي وقت مضى راغبين في العودة إلى وطنهم لأنهم يرفضون أن يكونوا رقماً على لوائح الاستثمار السياسي وورقة بيد الأنظمة الداعمة للإرهاب ضد وطنهم.

وقال الرئيس السوري أنه إذا كانت قضية اللاجئين بالنسبة للعالم هي قضية إنسانية، فهي بالنسبة للحكومة إضافة لكونها قضية إنسانية فهي قضية وطنية، لافتاً إلى أن العقبات كبيرة في إعادة اللاجئين بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية ما يمنع عودة الإعمار للمناطق المدمرة.

من جهته وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في كلمة خلال افتتاح المؤتمر ألقاها نيابة عنه مساعده الكسندر لافرنتييف: إن حل أزمة اللاجئين يتطلب مشاركة المجتمع الدولي وتوقف بعض الدول عن تسييس هذا الملف مشيراً إلى أن عدم مشاركة واشنطن دليل على ازدواجية المعايير تجاه سورية.

فيما اعتبر كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني علي أصغر خاجي أن تدفق الإرهابيين المدعومين من عدد من الدول إلى سوريا أدى إلى سفك الدماء والخراب وهجّر ملايين السوريين إلى دول أخرى يعيشون فيها ظروفا صعبة للغاية.

بدوره رأى المفوض العام لجمهورية الصين السفير الصيني في سورية فيونغ بياو أن قضية عودة اللاجئين مهمة لسورية وعلى المجتمع الدولي مساعدتهم بالعودة للمساهمة في إعادة إعمار وطنهم لافتاً إلى أن استمرار العقوبات الاقتصادية على سورية أمر غير مشروع ويعيق عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

فريق الوسط ..
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى