إعلام - نيوميدياالعناوين الرئيسية

الولايات المتحدة تشكّل جبهة ضد الصين

كتب ياروسلاف فويكوف، في “غازيتا رو”، حول دعوة وزير الخارجية الأمريكية أوروبا للاتحاد مع الولايات المتحدة ضد الصين، فما الذي يُنتظر من أوروبا؟

وجاء في المقال: تسعى الولايات المتحدة إلى إنشاء تحالف واسع النطاق ضد الصين، محاولة تجنيد أوروبا ودول جنوب شرق آسيا لخدمة مشروعها.

وقد انضم وزير الخارجية مايك بومبيو بنشاط إلى الرئيس دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي، في انتقاد الحكومة الصينية. وهو يستخدم لذلك شبكات التواصل الاجتماعية حيث يدفع بوجهة نظره حول الأحداث الدولية.

وعند التواصل مع شركائها الأوروبيين لاستمالتهم، غالبا ما تستخدم واشنطن اتهاماتها للصين بالاستجابة المتأخرة لتفشي الفيروس التاجي كوفيد-19. فلهذا السبب، من وجهة نظر السلطات الأمريكية، وصل الوباء إلى هذه الدرجة من الانتشار.

ولكن، يصعب تأكيد أن مثل هذه الاتهامات تلاقي الصدى المطلوب لدى الاتحاد الأوروبي. فحتى الآن، تواجه الولايات المتحدة انتقادات، خاصة من ألمانيا. فبرلين، لا تتفق مع خط سياسة واشنطن الخارجية في خطابها المعادي للصين، ما يؤكد بشكل عام خطوط الانقسام العامة في العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا.

وتجدر الإشارة، بصورة مستقلة، إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في توقيع اتفاقية استثمار كبيرة مع الصين. ولا شك في أن مثل هذا التطور للأحداث لا يناسب واشنطن. وبرلين، بالذات، وفقا لصحيفة Politico ، هي العقل المدبر لهذه العملية. في النصف الثاني من العام 2020، ستترأس ألمانيا مجلس الاتحاد الأوروبي، وخلال هذا الوقت تخطط برلين لإتمام هذه الصفقة مع الصين.

وهكذا، فحصيلة هذه العوامل تشير إلى عدم اتساق رغبة الولايات المتحدة في التظاهر بتماسك صف الدول الغربية ضد الصين مع الواقع.

الصين، تراقب الموقف، وتنتظر. فمن الواضح، بالنسبة لها، أن الحملة الإعلامية الحالية مرتبطة ببرنامج دونالد ترامب، الذي يخلق صورة عدو خارجي ويحاول إعطاء هذه الظاهرة طابعا دوليا، في حملته الانتخابية. فيما بكين مستمرة في الالتزام بالاتفاقيات التي لم يتم تدميرها بعد، ما يخلق، بشكل عام، صورة إيجابية عن الصين لدى البلدان الأخرى. ربما يتم أخذ هذا العامل في الاعتبار في أوروبا وآسيا في تقويم أعمال الصين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق