العناوين الرئيسيةمحليات

النقص وسوء التدبير واللجان الفرعية سبب في أزمة البنزين

بداية لنعترف بنقص مادة المشتقات النفطية عامة والبنزين خاصة، لكن زاد الطين بلة النقص في اللجان الفرعية بالمحافظات فهي من يتحكم في سير التوزيع.. وكيف ولمن؟، فمن المفارقات أن يتم تخصيص قرية صغيرة كمعردس في ريف حماة الشمالي المتاخم لبلدة مورك بطلبين من البنزين يومياً، في حين تخصص منطقة كبيرة كمصياف أو السلمية ومحردة بثلاثة طلبات أسبوعياً …أليست هذه الإجراءات مدعاة للتساؤل والريبة؟
يقول مدير فرع محروقات حماة _المهندس ضاهر ضاهر: يبلغ عدد طلبات البنزين المخصصة لمحافظة حماة يومياً 8 طلبات، وعلينا أن نتكيف بها وفقاً لمعايير تضعها اللجنة المعنية في المحافظة.
وعن مخصصات منطقة مصياف من البنزين يومياً، أجاب بأنها ثلاثة طلبات في الأسبوع، يقسم كل طلب منها على محطتين منعاً للازدحام .
مما تقدم نستنتج أن عمل اللجان هو السبب بخلق الإشكاليات، وهذا ما كان قد أشار إليه وزير النفط في حديثه التلفزيوني في وقت سابق وكذلك حمل جزءاً من المسؤولية للرقابة التموينية.
فبدلاً من الضغط على محطة واحدة أو محطتين، وانتظار أصحاب السيارات طيلة النهار، وقد يحظون بمخصصاتهم أو لايحظون لماذا لايتم تخصيص كل محطة بعدد محدد من الآليات وعلى صاحب المحطة التقيد بتوزيع المخصصات المطلوبه لهذه السيارات؟
ومثلها المحطات الأخرى، ووفقاً لذلك نخفف من ازدحام الآليات على المحطة الواحدة ويصبح من المؤكد أن من ينتظر دوره سيحصل على مخصصاته حتى وإن وقف في آخر الطابور، فالمسألة ليست كيمياء لمن أراد الحل، لكن يبدو أننا صناع أزمات في الوفرة وفي الندرة.
فليس من الموضوعية بمكان تخصيص بلدة معردس بطلبين بنزين بومياً ونصف سكانها في حماة، ولا يتعدى عدد الموجودين بضعة آلاف، ما يدعو للشك رغم أن بعضه إثم، لكن بالمقابل بعضه من الفطنة، بالمختصر المفيد سوء التدبير ومصالح الآخرين وقلة المادة سبب جوهري للطوابير التي نراها على محطات المحروقات ف66 ألف ليتر أسبوعياً لمدينة مثل مصياف على سبيل المثال تكفي لتعبئة 2200 سيارة في حين لانرى في أكبر طابور 400 سيارة، فما الذي يحدث؟ إذ ما إن يتم افتتاح محطة بعد إغلاقها لفترة بسبب المخالفة حتى يعاد إغلاقها بعد بضعة ساعات والسبب نفسه ..إننا صناع الأزمات رغم أن لكل مشكلة حلاً إلا عندنا فكل حل له مشكلة.

تشرين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق