إعلام - نيوميديا

النزاع المسلح في الجنوب بين الحكومة اليمنية والانفصاليين الجنوبيين مهدد بالانفجار مرة أخرى

|| Midline-news || – الوسط …

 

حذر  موقع «لوب لوغ» الأمريكي في مقال نشره للكاتب خالد الكريمي، من أن النزاع المسلح في الجنوب بين حكومة عبد ربه هادي منصور اليمنية والانفصاليين الجنوبيين مهدد بالانفجار مرة أخرى، وأن الاقتتال الداخلي بين الحلفاء الاسميين من المرجح أن يستمر في ضوء فشل جهود الوساطة التي تقودها السعودية.

وجاء في المقال  إن كل طرف من أطراف الصراع مستمر بتعزيز المناطق التي يسيطر عليها لمنع تقدم الطرف الآخر، حيث قام المجلس الانتقالي الجنوبي بإرسال تعزيزات إلى شرق زنجبار ومناطق أخرى في مديرية «خنفر» في محاولة لمنع أي تقدم للقوات الحكومية، كما يقوم الجيش اليمني بتعبئة وحشد قواته في الجنوب.

وأفاد مصدر عسكري إن الجيش اليمني نقل ناقلات أفراد وعربات مدرعة وعشرات الجنود من محافظة مأرب إلى مدينة شقرة، في منطقة خنفر في أبين أيضا بحسب ما نقلت عنه وكالة «سبوتنك» الروسية.

وذكر الكاتب أن الحرب التي اندلعت بين الحكومة والانتقالي فتحت فصلا جديدا من الاضطرابات في المحافظات الجنوبية، في بلد يشهد في الأصل حربا مدمرة.

ولفت إلى وجود لاعبين خارجيين يؤججون الأزمة – حيث تقف الإمارات إلى جانب المجلس الانتقالي الجنوبي، في حين تدعم السعودية حكومة – منصور هادي – قائلا إن الصدع الذي فتح في علاقتهما يهدد بجعل الصراع أكثر فتكاً.

ويرى الكاتب في مقاله ان دعم دولة الإمارات لـ «المجلس الانتقالي» نشأ جزئياً من خوفها من أن حزب الإصلاح الإسلامي قد اكتسب نفوذاً كبيراً داخل الحكومة اليمنية، وقد ينتهي به المطاف إلى السيطرة على البلاد إذا ما انتهت الحرب الأهلية. ووفقا للكاتب فذلك الهدف ليس الشيء الوحيد الذي يحفز الإمارات، حيث يعتبر جنوب اليمن موطنا للموارد الطبيعية الكبيرة، بما في ذلك النفط، وتقع استراتيجيا عند تقاطع البحر الأحمر والبحر العربي، لافتا إلى أن دولة الإمارات تحرص على الحفاظ على نفوذها في هذا الجزء الحاسم من العالم، وتنظر إلى الانفصاليين كعملاء مخلصين سيدعمون بشكل موثوق مصالح أبوظبي.

وعلى النقيض من ذلك، ينظر السعوديون إلى الحكومة اليمنية على أنها عميل مخلص وأفضل فرصة لهم لإعادة إرساء النظام السياسي في اليمن قبل الحرب واحتواء تهديد الحوثيين على الحدود الجنوبية للمملكة، ومن المحتمل أن يترك الانفصال الجنوبي الحوثيين في موقف أقوى بكثير، وبالتالي سيكون ذلك مناقضاً لأهداف الحرب السعودية.

ويلفت الكاتب إلى اختلاف طموحات أبناء الجنوب فيما يخص الوحدة أو الانفصال، حيث يطمح البعض في الجنوب إلى الانفصال عن شمال اليمن بينما يريد آخرون مواصلة الوحدة مع الشمال على أساس نظام اتحادي يسمح بمستويات أكبر من الحكم الذاتي الإقليمي.

و أضاف أن بعض الجنوبيين يريدون تشكيل دولة مستقلة عن اليمن الجنوبي المستقبلي الذي يحكم عدن، وفي هذه الحالة يمكن تقسيم الجنوب نفسه إلى دولتين على الأقل، وهو ما سيكون له آثار غير مباشرة على جهود السلام في اليمن، وسيعقد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية لحربها الأهلية.

وعاد الكاتب بالذاكرة إلى جزء من تاريخ جنوب اليمن الذي كان يعج بالصراعات، قبل إنشاء الدولة الجنوبية السابقة، المعروفة باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث كان الجنوب منقسما إلى عدة سلطنات، وحتى بعد توحيدها، ظل الجنوب يواجه حالة من عدم الاستقرار حيث استمرت النخب السياسية في السلطنة السابقة في القتال فيما بينهم.

وأوضح أنه على الرغم من بروز المجلس الانتقالي الجنوبي، فإن جنوب اليمن ليس متحداً وراء أي قيادة واحدة وليس هناك توافق في الآراء حول مستقبله، وبالتالي فإن الانقسامات داخل جنوب اليمن لا يمكن حلها بمجرد استعادة دولة يمنية جنوبية واحدة.

 

-المصدر:وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق