العناوين الرئيسيةسورية

المقداد: تقرير ما يسمى « فريق التحقيق وتحديد الهوية» كاذب ومسيّس وغير واقعي

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس اللجنة الوطنية السورية لتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية فيصل المقداد اليوم الأربعاء، أن ما قامت به سورية بعد انضمامها إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في أيلول عام 2013 هو الدليل الأكيد على مصداقيتها ورغبتها في الوفاء بكل ما يترتب على عملية الانضمام هذه من التزامات، مؤكداً أن تقرير ما يسمى «فريق التحقيق وتحديد الهوية»، كاذب ومسيّس وغير واقعي.

وأفادت صفحة وزارة الخارجية والمغتربين الرسمية على «فيسبوك» بأن المقداد وخلال اجتماع دعت إليه اللجنة الوطنية في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين أكد للسفراء ورؤساء البعثات المعتمدين لدى دمشق أن سورية تعاونت، ولا تزال، بشكل تام ووثيق مع الأمانة الفنية للمنظمة لتنفيذ كل تلك الالتزامات، لأن سورية وقيادتها معروفة بوفائها لالتزاماتها ووعودها وعهودها.

وأوضح المقداد أن سورية كانت تدرك منذ بداية الحرب عليها أن السياسة الأميركية بنيت على الأكاذيب ومحاولات شيطنة الدولة السورية والجيش السوري، لذلك كانت توجه الاتهامات للحكومة السورية، وبعد ذلك تجري فبركة الأدلة.

وأضاف: «الجميع بات يعرف توقيت الإعلان عن مسرحيات استخدام الأسلحة الكيميائية. التوقيت كان دائماً يأتي على خلفية التقدم الذي يحققه الجيش في مواجهة الإرهابيين، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا يعيشون حالة من الهلع خشية انكشاف الإرهابيين الذين استخدموا تلك الأسلحة، موضحاً أنه وتحت ذريعة محاربة استخدام السلاح الكيميائي كانت الولايات المتحدة تقوم بالعدوان على سورية والجيش السوري.

وتساءل: إذا كان الجيش السوري يتقدم في مواجهة الإرهابيين بشكل جيد فلماذا نحتاج للسلاح الكيميائي؟ مؤكداً عدم امتلاك سورية لأي سلاح كيميائي وأنها لم تستخدم هذا السلاح إطلاقاً لأنها لم تعد تمتلكه أصلاً.

وقال المقداد: «الولايات المتحدة الأميركية عملت مع جوقة حلفائها على استصدار قرار تم بموجبه إنشاء ما يسمى «فريق التحقيق وتحديد الهوية»، هذا الفريق غير الشرعي يخالف ما تنص عليه اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وقد حددت سورية بشكل رسمي موقفها منه بتاريخ 23 نيسان 2019، ومعها العديد من الدول الصديقة».

وأضاف: إن «هذا الفريق غير الشرعي قام بالدور المنوط به»، مبيناً بالوقائع والأدلة حجم الكذب والتضليل الذي تضمنه تقرير هذا الفريق، وكيف تعمل الولايات المتحدة، ومعها العديد من الدول الغربية على الترويج لهذا الفريق والتقرير الذي أصدره.

وأوضح أن سورية تدرك أن الضغط السياسي الذي تمارسه واشنطن وحلفاؤها هدفه التغطية على عملية التضليل والكذب التي انتهجها هذا الفريق لتصنيع الاتهام وتركيبه وتوجيهه للجيش العربي السوري، الذي يحارب الإرهاب العالمي نيابة عن العالم أجمع.

وتحدث المقداد عن تقييم سورية لتقرير «فريق التحقيق وتحديد الهوية»، مؤكداً أنه تقرير كاذب ومسيس وغير واقعي، ولا قيمة له من الناحية المهنية والفنية والعلمية، ومملوء بالتناقضات، وتمت صياغة التحقيقات الوهمية عن بُعد في تركيا، وجاءت الاستنتاجات بالشكل الذي يناسب توجيه الاتهام للحكومة السورية والجيش العربي السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية، كما هو مُبيّن في الرد السوري على هذا التقرير في الوثيقة الرسمية التي تم توزيعها على السفراء الحضور.

وأشار إلى أن من بين الأهداف الرئيسية لهذا التقرير هي تبرير العدوان الموصوف الذي قامت به الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا على سورية بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية من الجيش العربي السوري في تلك الحوادث وغيرها،  وفي الوقت ذاته دعم المجموعات الإرهابية وتبرير التدخل في الشؤون الداخلية لسورية.

وتطرق المقداد إلى مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة بالتنسيق مع بعض الدول الغربية لطرحه على الاجتماع القادم للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأشار إلى أن واشنطن وحلفاءها يتحركون الآن لدى العديد من العواصم من أجل تمريره مستخدمين لهذا الغرض وسائل الترغيب والترهيب والتهديد والابتزاز.

وشدد على أن تسييس عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالنسبة للملف السوري أمر يجب أن يكون مرفوضاً من جميع الدول المناصرة للحق والعدل، وينبغي على الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية أن تضع حداً لمحاولات الولايات المتحدة وعدد من البلدان الأخرى وضع المنظمة في خدمة مصالحها الجيوسياسية، معتبراً أن مشروع هذا القرار ما هو إلا غطاء للإرهابيين وتشجيع لهم على الاستمرار في ارتكاب جرائمهم بحق أبناء الشعب السوري، وفي الوقت ذاته هو محاولة للتأثير السلبي والخطير على الجيش العربي السوري الذي يحارب الإرهاب نيابة عن العالم منذ أكثر من تسع سنوات ولا يزال.

وأكد المقداد أن كل هذه الألاعيب والأعمال العدوانية لن تثنينا عن الاستمرار في محاربة الإرهاب وعن الصمود في

وجه العدوان المستمر الذي تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها وأدواتها.

وطالب من السفراء بنقل هذه المعلومات والرد السوري على تقرير هذا الفريق غير الشرعي إلى عواصمهم، وأن يطلبوا من دولهم رفض مشروع القرار المذكور والوقوف إلى جانب سورية لأنهم يقفون مع العدل والحق.

 

«الوطن»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق